شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 26 سبتمبر 2022م06:48 بتوقيت القدس

تطبيق للاستشارات القانونية

حقُوق النساء مكفولة في "فرمَان" موناليزا

30 يونيو 2022 - 13:22

قطاع غزة:

"موناليزا. أنا موناليزا المصري، أم وامرأة مبدعة" هكذا تحب أن تعرّف نفسها، فليست قصّة الأمومة سهلة، ولا الإبداع كذلك!

كلاهما يحتاجان إلى بيئةٍ داعمةٍ وتحفيزٍ وإلهام، وما أحلى الإلهام عندما تكون مصدره "نيللي"، "شقيقتي، أول صحفية رياضية في غزة" تقول لـ"نوى".

لرحلة موناليزا التعليمية قصة طويلة، فبعد سنواتٍ من الانقطاع بسبب الزواج والحمل، والإنجاب، تابعت دراستها الجامعية، وتخرجت من كلية الحقوق بجامعة الأزهر في غزة عام 2016م، وحملت لقب "محامية".

"لكنني لم أرغب أبدًا في أن أكون محامية عادية" تستدرك، مردفةً: "تطوعتُ في مؤسسات حقوقية كثيرة تخدم النساء، ومنها أيقنت أن كثيرات منهن يعانين ضعف الوعي والمعرفة بالقوانين المتعلقة بحقوقهن مما يدفعهن إلى التنازل عنها على الأغلب، أو عدم الدفاع عنها بالحد الأدنى".

تتابع: "سألتُ نفسي لم لا نفكر؟ الكثير من النساء لا يستطعن الوصول إلينا، فلماذا لا نصل إليهن نحن الحقوقيون؟ لماذا تُستنزف النساء وتخسر بسبب عدم المعرفة؟"، متابعةً: "اكتشفتُ فرصةً لدعمهن قانونيًا عبر تطبيق أطلقتُ عليه اسم "فرمان"، ومعنويًا عبر مساعدتهن بالاعتماد على أنفسهن، حتى ولو بصنع محفظة وبيعها".

وتطبيق "فرمان" عبارة عن مساحة قانونية تتيح للنساء الوصول إلى محامين للحصول على استشارات مجانية بأوقات مجانية، وإذا تطلبت مجهودًا أكبر من المحامي، تصبح برسومٍ رمزية.

ويحمل التطبيق خاصية "التقييم"، التي تحكي فيها النساء إذا ما استفادت منه أم لا، مع كتابة بعض الاحتياجات التي ترى ضرورة توفيرها به.

وبحسب "موناليزا" فإن التطبيق يفرض نوعًا من المسؤولية التي تلزم المحامي بالتعاطي الكامل مع أسئلة النساء واستفساراتهم، كما أنه يحافظ على خصوصية المرأة، ويوفّر عليها الجهد في الوصول إلى المكاتب. 

وعن احتضانها كريادية، تخبرُنا أن الجامعة الإسلامية للتعليم المستمر، وفرت لها مكانًا وسبل إنتاج، وساعدتها بالوصول لجهات مختلفة تساعدها بالحصول على الدعم (لوجستيًا ومعنويًا).

في منزلها ثمّة معركة أخرى لم تكن تنفك عن ملاحقتها بين أبنائها، الذي لم يستوعبوا أن ينتزعها العمل منهم في البداية أو يصبح لها وقت خاص بها من دونهم، حتى لمع اسمها عبر شاشات التلفاز ومواقع الإنترنت كـ "أول حقوقية ريادية في فلسطين".

تقول: "أنا لست أمًا فقط، أنا أيضًا امرأة مبدعة" وبهذه الصورة ترغب موناليزا ترسيخ صورتها بعقول أولادها، مضيفة: "بحثتُ عن نفسي وعن كل ما أحب لأجل تحقيق أحلامي والبحث عن ذاتي وإبداعي وتطوير نفسي. وفعلاً، فعلتُها".

تأثّرُ الأولاد بأمهم، جعل فخرها يزيد بما صنَعَت، فأن تراهم يتداولون صورها ومقاطع الفيديو الخاصة بمقابلات صُوِّرت فيها، كما اكتساب خبرة منها بشكل تلقائي، زاد إيمانها بقدرة النساء على التغيير برغم كل العواقب من أجل إكمال هذه المسيرة.

كاريكاتـــــير