شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 17 اعسطس 2022م18:49 بتوقيت القدس

#الحرية_لأحمد_مناصرة

"أحمد ما قدر يجاوب على سؤال المحامي حتى.."

19 يونيو 2022 - 15:04

فلسطين:

يدوّي صوت الفلسطينيين منذ سنوات بمطالبات للإفراج عن الأسير أحمد مناصرة عبر وسم "#الحرية_لأحمد_مناصرة"، صوت يعلو مع ازدياد حالته الصحية والنفسية سوءاً في سجون الاحتلال.

ماذا يعني أن يعيش طفل فلسطيني في سجن؟ ماذا يعني أن تمرّ مرحلة الطفولة في زنزانة؟ أن يبقى طفل معزول عن البشر، وعن أدنى مقومات الحياة الإنسانية؟ ماذا يعني أن تتعرض روحه لتعذيب مستمر فتنطفئ في عتمة السجن، فيصير شيخًا فجأة؟! يتساءل ناشطون، دون إجابة.

حملة المطالبة بالحرية لمناصرة، تأتي تزامنًا مع عقد محكمة الصلح الإسرائيلية في الرملة، جلسة خاصة للتباحث في قضية الأسير، وذلك أمام اللجنة الخاصة للنظر في تصنيف القضية ضمن "قانون الإرهاب"، والتي من المفترض أن تحدد إمكانية تحويل الملف إلى لجنة الإفراج المبكر (لجنة تخفيض الثلث)، من عدمه.

وقال المحامي خالد زبارقة خلال زيارته الأخيرة للأسير مناصرة، إن "الأسير أحمد يواجه وضعًا صحيًا خطيرًا جدًا في عيادة سجن الرملة".

وأوضح أنه خلال الزيارة، ظهرت آثار جراح على طول ذراع الأسير اليسرى حتى الرسغ، وأيضا آثار جراح على ذراعه اليمنى، مشيرًا إلى أن أحمد لم يتواصل معه بصريًا أو كلاميًا، وبدا ظاهرًا عليه ملامح المرض، والإنهاك العام.

وحسب استشارة الطاقم النفسي الذي يتابع قضيته مع طاقم الدفاع، فإن هذا الوضع مقلق جدًا، وهناك خطورة جدية وحقيقية على صحة وسلامة أحمد النفسية والعامة، إذا استمر مكوثه في سجون سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

ليس طبيعيًا ولا سهلًا أن ينفصل طفل عن نفسه، وأن يتحدث عن اثنين في جسد واحد، هذا أمر واقع بحياة أحمد البعيد عن أسرته، تتعامل معه "إسرائيل" كأسير حرب، وتحاول قيادته إلى الجنون منذ سبع سنوات متواصلة. 

اشتهر الطفل بعبارة" مش متذكر" التي صرخ بها تحت هول التعذيب في أقبية التحقيق الإسرائيلية، كان صديقًا للطيور، وعاشقًا للحمام منها، فهل يعرف طير الحمام طريق صديقه؟ يا ليته يعرف ليمرّر له رسائل دعم ربما تسنده وتؤنس وحدته – يقول والده -.

تقول الناشطة أميرة نصر عبر صفحتها في "تويتر": "أحمد مناصرة، ومن سوء حالته الصحية ما قدر يجاوب على سؤال المحامي حتى، ولا قدر يحضر المحاكمة، أحمد بعاني لوحده من وضع إحنا ما بنقدر نتخيله".

فيما كتب الناشط أحمد بدر إنه لا يكف عن التفكير بحالة أحمد، يحلم بيوم حريته وما بعد الحرية حين تنكشف أمامنا حقيقة تبعات اعتقاله وتدميره نفسياً وجسدياً، متوسلاً بعدم إغفال قضيته وإبقاءها حية على أمل نيل حريته.

وأدانت محكمة الاحتلال مناصرة عام 2016 بتنفيذ عملية في مستوطنة "بسغات زئيف" عام 2015 مع ابن عمه الشهيد حسن مناصرة. يومها، أطلق جنود الاحتلال النار على أحمد وحسن (13 عاما).

وولد الأسير مناصرة يوم 22 كانون الثاني/ يناير 2002، في القدس، وهو واحد من بين عائلة تتكون من عشرة أفرد، له شقيقان وهو أكبر الذكور في عائلته، إضافة إلى خمس شقيقات.

قبل اعتقاله عام 2015 كان طالبًا في مدرسة الجيل الجديد في القدس، في الصف الثامن، وكان يبلغ من العمر في حينه 13 عامًا.

يذكر أن اعتقال الأطفال الفلسطينيين واستهدافهم بشكل متعمد، هي سياسة احتلال قائمة فعلى سبيل المثال لا الحصر أصدرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إحصائية عن عدد الأطفال الذين اعتقلتهم الاحتلال الإسرائيلي منذ العام 1967 حيث يزيد عن (50.000) طفلاً.

اخبار ذات صلة