شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 28 مايو 2022م01:46 بتوقيت القدس

في معرضٍ لوزارة التربية والتعليم..

قوارب نجاة إلكترونية وبوابات ذكية من إبداع طلبةٍ أطفال

12 مايو 2022 - 18:10

غزة:

قارب نجاة إلكتروني، وروبوت مساعد لذوي الإعاقة، بوابة الذكية، وقارىء عملاتٍ رقمية للمكفوفين. أربعة نماذج من نحو 60 مشروعًا عُرِضت في معرضٍ علميٍ تِقَني، كلها من تصميم طلبةٍ صغار!

وفي التفاصيل، نظّمَت وزارة التربية والتعليم في قطاع غزة، المعرض العلمي التقني، تحت عنوان "تعليم من أجل المستقبل"، عرضت خلاله 64 مشروعًا تقنيًا لطلبة المدارس في المرحلتين الإعدادية والثانوية، وأمّه آلاف الحضور.

في إحدى زوايا المعرض وقفت الطالبتان ميسون زقوت، وآلاء الزيان، وهنَّ من مدرسة الرياض الثانوية في المحافظة الوسطى، أمام بركة مياه صغيرة يتوسطها مجسّمٌ لقاربٍ يحمل أجهزةً إلكترونية.

ميسون قالت: "هذا قارب إلكتروني للمساعدة في إنقاذ الغرقى عن طريق التحكم عن بعد، عبر الريموت كونترول، ووفقًا للتصميم فهو يستطيع دخول البحر حتى ثلاثة كيلو مترات".

وبينما انشغلت ميسون في شرح فكرة وآلية عمل المشروع لطلبةٍ وصلوا لتوّهم أكملت آلاء: "سبب تفكيرنا في المشروع هو زيادة حالات الغرق في البحر، خاصةً خلال فترة الصيف، وهو ما يقلب أجواء الرحلات إلى حالة من الحزن، فأردنا أن نقدم شيئًا يسهم في مساعدة الناس".

وتكمل: "واجهتنا بعض المشاكل في توفير الأدوات، لكن حظينا بمساعدة والدَينا فهما مهندسان، أحدهما في الكهرباء والآخر في البرمجة".

وعلى جانبٍ آخر، يقف الطالبان أحمد أبو الطوق، وعبد الله أبو الطيف، وهما من مدرسة يافا الثانوية، أمام مشروعٍ كُتب عليه عنوان "البوابة الذكية".

يشرح عبد الله: "هو عبارة عن بوابة الكترونية، تم تصميمها استجابةً لحالة الطوارئ الناتجة عن جائحة كورونا التي اجتاحت العالم عام 2020م، وتعمل من خلال تقنية الذكاء الاصطناعي، بحيث تفتح إلكترونيًا لمن يضعون الكِمامة، والحاصلين على التطعيم".

الجهاز -وفقًا لعبد الله- مزودٌ بكاميرا تتعرف على الوجه وتحدد ذلك، ومن خلال بطاقة مزودة بكود يتم وضعها على البوابة، تفيد بأن الشخص حاصل على التطعيم، وهنا فقط بإمكانه المرور.

زميله الذي يحمل الاسم ذاته، أكمل عنه الشرح فقال: "المشروع مهم كونه يخدم كافة المؤسسات، لا سيما الأقسام الحساسة مثل العناية المركزة، وأقسام مبيت المرضى، وغيرها"، مشيرًا إلى بعض المعيقات التي اعترضت طريقهم، وتغلبوا عليها بالإرادة وروح التحدي. يطمح الفتيان إلى تعزيز تقنية المشروع لاحقًا من خلال إضافة قياس درجة الحرارة.

مشروعٌ ثالثٌ لطالباتٍ من مدرسة الفالوجا الثانوية، حمل عنوان "قارىء العملات الرقمية"، مخصصٌ لخدمة المكفوفين بشكل خاص.

تقول الطالبة ملك أبو مراد: "عملنا نموذج مشروع؛ الهدف منه مساعدة المكفوفين على التمييز بين العملات المعدنية والرقمية من خلال تطبيقٍ بسيط على الهاتف المحمول يقرأ العملة صوتيًا".

وأضافت: "المشروع مرّ بمراحل تجهيز التطبيق، وتزويده بكل المعلومات حول العملات وتصويرها من جميع الزوايا، وتمت تجربته بالتعاون مع إحدى جمعيات ذوي الإعاقة، وكانت النتيجة مرضية".

إلا أنهن يطمحن في المستقل إلى تطوير المشروع بحيث يشمل المزيد من العملات وأيضًا التمييز بين الحقيقي والمزيف منها.

مشروعٌ آخر بعنوان الروبوت المساعد لذوي الإعاقة، من ابتكار طالبين بالمرحلة الإعدادية هما: عيسى عبد الله، وأحمد الباز من مدرسة أوائل وقادة، وهذه المرة المشروع يخدم أكثر من فئة، وليس المكفوفين فقط.

يشرح عبد الله المشروع: "هو عبارة عن روبوت باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، يستقبلُ الأوامر المرئية التي يتم تزويده بها مسبقًا، وبرمجتها في البرنامج، ويحوّلها إلى حركة تساعد الشخص الذي لديه إعاقة في الحركة، فمثلًا لو أراد تحريك كرسيّه إلى الأمام، ما عليه إلا توجيه الإشارة التي تم برمجتها في التطبيق بهذا المعنى، وسيتم تحريك الكرسي للأمام".

وهنا، أكمل زميله أحمد: "إن سبب تفكيرنا في المشروع، هو وجود عامل في مدرستنا لديه إعاقة حركية، ونحن نشاهد معاناته في التنقل، لذا نبعت الفكرة من محاولتنا إيجاد وسائل مساعدة، تسهّل على ذوي الإعاقة حياتهم".

د.أحمد أبو ندى، مدير عام التقنيات بوزارة التربية والتعليم، تحدث إلى "نوى" حول زوايا المعرض الذي جاء عقب مرحلةٍ سابقة، شهدت العديد من التدريبات للطلبة والمعلمين، أبرزها تدريب 280 طالبة وطالب، و14 معلمة ومعلم، حول تقنيات الذكاء الاصطناعي، و146 طالبة وطالب حول تطبيقات الهواتف الذكية بمجموع 1000 طالب، وتم فتح المجال لهم للمشاركة في الأولمبياد، حيث تقدم 300 مشروع، شارك منهم 27 بمجموع 100 طالب.

وكما يروي أبو ندى، هناك زوايا أخرى في المعرض ضمت جوانب من إنتاج وزارة التربية والتعليم، والمكتبات، ودورها في توجه الوزارة نحو الرقمنة، بالإضافة إلى منصة الرصد التعليمية التي تبث الدروس، وإنجازات الطلبة الموهوبين كأحد جوانب التعامل مع جائحة "كورونا"، وكذلك المختبر الرقمي الذي يقدم محاكاةً للمختبرات الواقعية.

وأضاف أبو ندى: "إن كل زاوية لديها أنشطتها ومسابقاتها الخاصة، وما تواجد في هذا المعرض هو جزء منها"، مؤكدًا بأن عمل الوزارة مستمرٌ مع هؤلاء الطلبة، حيث سيتمُّ العام القادم، تقديم المزيد من التدريبات لهم، "وسيتم التشبيك مع المؤسسات وحاضنات الأعمال، فالمعرض فتح آفاقًا واسعة للعمل والتعاون مع أكثر من جهة، لما فيه من استثمارٍ أكثر لهؤلاء الطلبة".

جانب من زوايا المعرض

كاريكاتـــــير