شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 06 اكتوبر 2022م06:57 بتوقيت القدس

مبادرة لإنعاش أسواق البلدة القديمة

"القدس في الليل حلوة" وجولات "الخامسة" تشهد

07 ابريل 2022 - 12:29

غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:

يراقب الناشط المقدسي بشار أبو شمسية بفخرٍ مجموعة من الأطفال أعمارهم لا تتجاوز أربعة عشر عامًا، وهم يؤدون مهام المرشد السياحي في مدينة القدس!

ضمن مبادرةٍ حملت عنوان "القدس في الليل حلوة" يشارك هؤلاء الفتية منذ أشهر في التعريف بمعالم المدينة التاريخية أمام عشرات الشبان والشابات، الذين يتجولون تحت إطار المبادرة، بغية إنعاش أسواق القدس القديمة، واقتصادها الذي يترنح تحت سكين الاحتلال وضرائبه الظالمة.

جولات "القدس في الليل حلوة"، بدأت مجددًا مع أول أيام الشهر الفضيل، بالتعاون مع مجموعة أسوار القدس الشبابية، وبدعمٍ من جمعية برج اللقلق المجتمعي، وفي كل مرةٍ يقودها مرشدٌ سياحيٌ يعرف الوفد بمعالم المدينة، لينتهي بهم المطاف ليلتها في أحد محلات البلدة القديمة لاقامة أمسية فيها من أي نوع: ثقافية، أو ترفيهية، تُعبر عن العمل الشبابي داخل مدينة القدس.

ويقول بشار: "للمبادرة  تأثير إيجابي على التجار المقدسيين، فبعد انقضاء الموسم الأول وجدنا أن عددًا كبيرًا من التجار يبقى في انتظارنا حتى الساعة الثامنة. لقد أصبحوا يؤخرون الإغلاق للاستفادة من المبادرة الشبابية، واستضافة المشاركين وترويج بضاعتهم لهم".

أبو شميسة: معركة الهوية والثقافة مع الاحتلال هي المعركة الأقوى في وجه الاحتلال، التي يحاول كل مقدسي خوضها من طرفه، وبطريقته

ويشدد بشار على أن معركة الهوية والثقافة مع الاحتلال؛ هي المعركة الأقوى في وجه الاحتلال، التي يحاول كل مقدسي خوضها من طرفه، وبطريقته، معقبًا بالقول: "نحرص خلال الجولات على ترسيخ الرواية التاريخية الفلسطينية الأثرية الحقيقية داخل مدينة القدس، لنخبر العالم بأسره أن القدس تنبض بقلب كل فلسطيني".

ولا تتردد مروة دويك، وهي عضو من أعضاء "مجموعة أسوار القدس"، عن المشاركة في كافة نشاطات المبادرة، لإيمانها بأهمية ذلك في التصدي  لمحاولات الاحتلال  طمس أي نشاطٍ ينعش القدس ويسعى إلى إخماد مبادرات الشباب المقدسي المتعلقة بالتراث.

تخبرنا مروة أنه في الوضع الطبيعي لمدينة القدس، تغلق  الدكاكين أبوابها في حدود الخامسة عصرًا، وهو ما يجعل البلدة القديمة مدينة أشباح، ومن هنا جاءت فكرة  توقيت الجولات في المساء، حيث تبدأ الجولات  في تمام الساعة الخامسة.

الناشطة دويك: نحاول تحفيز التجار على تأخير إغلاق المحال حتى تستمر البلدة عامرة في الليل

وتقول: "نحاول تحفيز التجار على تأخير إغلاق المحال حتى تستمر البلدة عامرة في الليل، فهدفنا  إحياء مدينتنا كي تبقى عامرة بأهلها، ولنثبت أن القدس حلوة في النهار والليل أيضا".

وحول  مدى استفادة التجار من المبادرة، تضيف: "تنعكسُ الجولات عليهم إيجابيًا، وتُنعش اقتصادهم فمثلًا صاحب الدكان في البلدة عندما يعلم أن هناك جولة عند الساعة ٥، لا يغلق محله مبكرًا، وينتظر المشاركين ليتجولوا في البلدة، حيث يمكن أن يشتروا منه".

وفي بداية حديثه، يشير العضو في مجموعة "أسوار القدس" بهاء عمر عبد الله ، إلى أن  عائلات الشباب والصبايا الذين يشاركون في جولات "القدس في الليل حلوة"، ينتابهم القلق خوفًا من قوات الاحتلال التي تتعرض للطفل والشاب والشيخ داخل البلدة القديمة، "ففي كثيرٍ من الأحيان يُطلب من المرشدين أن يضعوا بطاقاتهم الشخصية مع قوات الاحتلال، ليسمح لهم الدخول للمسجد الأقصى".

ويوضح بهاء أن المدينة تعاني من حالةٍ من الركود في ساعات الليل، حيث تغلق المحال التجارية أبوابها بسبب تضييقات الاحتلال، من حيث التواجد الكثيف للجنود، والتنكيل بالمارة، وتفتيش السكان والزوار الفلسطينيين بشكل خاص، ناهيكم عن الوضع السيء لبنيتها التحتية وصعوبة المواصلات، وقلة المواقف، وفرض الضرائب، والمخالفات، وغير ذلك أيضًا.

عبد الله: نهدف إلى  تسليط الضوء على ثقل المدينة التاريخي والثقافي، وزيادة المعرفة لدى الشباب عنها وعن معالمها

"ولهذا كانت فكرة المبادرة. أردنا خدمة التجار، ودفعهم لإبقاء محلاتهم مفتوحة، فالمشاركين يتسوقون أيضًا" يقول، ويكمل: "نهدف أيضًا إلى  تسليط الضوء على ثقل المدينة التاريخي والثقافي، وزيادة المعرفة لدى الشباب عنها وعن معالمها، وعن الحقب التاريخية التي مرت عليها".

أما عن مدى استفادة التجار من الحراك، فيقول : "نحن لا ندعي أن مسارتنا يعقبها حراكٌ تجاريٌ كبير، إنما هي محاولة يهمّنا منها العمل. نريدُ أن نقول أننا هنا، و نبادر، ونعمل، ونحاول تقديم يد العون"، معربًا عن أمله في أن تصبح هذه الأفكار لدى جميع المجموعات الشبابية والمبادرات المختلفة، "فالعمل الجماعي، هو ما يُعوّل عليه في هذا الباب" يختم.

كاريكاتـــــير