شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 26 سبتمبر 2022م06:50 بتوقيت القدس

يعاني فشل النخاع العظمي..

القدس تبحث عن متبرعٍ لـ "يزيد"

10 مارس 2022 - 12:18

رام الله/ شبكة نوى- فلسطينيات:

ما زالت عائلة الطفل يزيد خضر من حي رأس العامود في مدينة القدس المحتلة، على أملٍ بإيجاد مطابقٍ في النخاع العظمي لطفلها الذي يعاني فشلًا في النخاع العظمي، بعد وصول عدد العينات التي اختُبرت إلى 14 ألف عينة، جمعتها العائلة بجهودِ ذاتية من مدن الضفة قاطبة.

الأمل المتقد في قلوب أفراد عائلة الطفل البالغ من العمر 10 سنوات، مصدره -اليوم- حملة شعبية، انطلقت تحت عنوان: أملنا في أهل الخير، بهدف إنقاذ الطفل الذي تتدهور حالته يومًا بعد يوم.

تقول والدته لـ "نوى": "اكتشفنا المشكلة منذ حوالي شهرين، ونبحث عن متبرع بنخاع عظمي منذ ذلك الحين لكننا لم نجده إلى الآن، كما أننا نواصل البحث عن متبرعين بصفائح دموية يجب أن يأخذها كل ثلاثة أيام".

الخصوصية التي تتميز بها حالة يزيد تتلخص في عدم وجود مطابق له، فقد أجرى جميع أفراد العائلة والأصدقاء فحوصات لاختبار التطابق لكن دون جدوى، "حتى أننا بحثنا عن متبرعين من دول أخرى في أوروبا وأميركا، إلا أنهم طالبوا بمبالغ خيالية تفوق قدرتنا المالية" تضيف، مردفةً: "وهذا ما دفع الأصدقاء والأقارب إلى إطلاق هذه الحملة الشعبية".

تقول أصالة خويص –المشرفة في الحملة- لـ "نوى": "نبحث عن مطابق ليزيد، ونرى إقبالًا كبيرًا من قبل المواطنين في جميع البلدات التي زرناها وهي: كفر عقب، والطور، وسلوان، وبيت صفافا، وجبل المكبر، والبلدة القديمة في القدس، وقلنديا، وبيت لحم، والخليل، وبلدة بيرزيت قضاء رام الله".

وتتابع خويص: "نتحدث عن عينة مطابقة قد تظهر من بين 20 ألف عينة، هذا يدلل على حجم صعوبة ما نفعله، وفي حالة يزيد هناك خصوصية أكبر، فحالته تتطور بشكل كبير، ورغم استقرار وضعه الصحي، إلا أن جسمه بعد فترة لن يستطيع استقبال كميات الدم المقدمة له وقد يشكل مناعة ضدها، وهذا يعني أن لا وقت كبير أمامنا".

والدة يزيد تشعر بالامتنان لفكرة الحملة، وتقول إنها أمدتها بطاقة كبيرة في ظل الوضع الصعب الذي تعيشه، مستدركة: "لكننا نواجه صعوبات مثل صعوبة الوصول إلى مشفى (بتاح تكڤا) الإسرائيلي، الأمر الذي يؤثر على حياتي اليومية كأم أيضًا لطفلتين صغيرتين (..) كما أن وحدات الدم الذي يقدمها المشفى سعرها مرتفع جدًا".

وكانت الحملة قد بدأت عن طريق جمعية "أصدقاء حتى النخاع" للبحث عن متبرعين، بعد إعلان العائلة بحثها عن متبرع عبر مراكز ونقاط محددة لجمع العينات. تردف خويص: "هذه العينات تؤخذ بعد تعبئة نموذج ورقي يتضمن الاسم رقم الهاتف، ورقم الهوية، ومعلومات للتواصل في حال تم إيجاد تطابق (..) يتم الفحص عبر إدخال عودين إلى الفم لأخذ عينة لعابية لمدة 20 ثانية، تُحفظ في أكياس مغلقة مع رقم الهوية للتواصل فيما بعد".

وتقول خويص: "بالتأكيد تواجهنا صعوبات كبيرة، لا سيما تلك التي تتعلق بمخاوف الناس من سحب العينة، لكن الخير الذي رأيناه في القلوب كبير، إذ لم يتوانى كل من سمع عن الحملة بالتقدم للفحص"، داعية إلى مزيدٍ من التعاون في سبيل إنقاذ حياة طفلٍ تنتظره الحياة بوسع مداها.

كاريكاتـــــير