شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 09 ديسمبر 2022م10:44 بتوقيت القدس

أسرى النفق والغضنفر ومقداد.. وشهيد غزة

2021م.. عام "الحُرّية المُنتَزعة"

29 ديسمبر 2021 - 17:09

غزة:

"قضيتُ خمسة أيامٍ في الهواء الطلق، كانت الأجمل في حياتي، رأيتُ أطفالًا في الشارع، وقبّلتُ أحدهم، وهذا أجمل ما حدث معي".

بساطة هذا المشهد حملت معها شغفًا للحرية، وشعورًا عظيمًا عاشه الأسير يعقوب قادري "46 عامًا" لأول مرةٍ منذ اعتقاله في سجون الاحتلال الإسرائيلي قبل 19 عامًا.

لقد وصف لمحاميّته خلاصة خمسة أيام من الحرية انتزَعها في السادس من أيلول/ سبتمبر الماضي، برفقة خمسة أسرى آخرين، فرّوا من أعتى سجون "إسرائيل" عبر نفقٍ حفروه خِفيةً، أطلق عليه الإعلام لقب "نفق الحرية". هذا الحدث بما تضمّنه من تفاصيل مهيبة كان أبرز حدثٍ يمرّ بقضية الأسرى لعام 2021م.

هذا العام كان قاسيًا حد الثمالة على أكثر من 5000 أسيرٍ وأسيرة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، فقدوا خلاله شهيدًا، وخاض عدد كبيرٌ منهم الإضراب عن الطعام –حتى آخر الأنفاس- لانتزاع حقوقهم المشروعة، فيما حُرم آخرون من وداع ذويهم الذين سبق موتهم عمر الأمل.

نفق الحرية

في السادس من سبتمبر، استيقظ العالم على خبرٍ يفيد بتمكّن 6 أسرى فلسطينيين من التحرر ذاتيًا من سجن "جلبوع" أحد أكثر سجون العالم تحصينًا بواسطة نفق، ما شكّل صفعةً للاحتلال ومنظومته الأمنية، وعكس شوق الأسرى للحرية.

الأسرى الذين نفذوا عملية الفرار كانوا: محمود ومحمد العارضة (46-39 عامًا على الترتيب)، ويعقوب القادري (46 عامًا)، وأيهم كممجي (35 عامًا)، ومناضل انفيعات (26 عامًا)، وزكريا الزبيدي (46 عامًا)، وجميعهم من مدينة جنين.

اقرأ/ي أيضًا: "إسرائيل" تُكلّمُ نفسها.. ملعقةٌ تهزُّ حصن "جلبوع"!

جنّ جنون الاحتلال أمام ضربةٍ غير متوقعة، وسرعان ما هاجمت وحداته الأسرى في السجون بالقمع الوحشي، والضرب، وقنابل الغاز السام، لا سيما في "النقب"، و"ريمون" و"نفحة".

على مدار أيام تلت يوم التحرر، أعاد الاحتلال اعتقال الأسرى الستة، ونقلهم بسيارة مصفحة إلى سجن الناصرة، ترافقهم هتافات الجماهير الفلسطينية في الداخل المحتل عام 1948م، التي حيّت صمودهم وأعلنت دعمهم.

الأسرى خضعوا للتعذيب والتحقيق القاسي، ما دفع الناطق باسم كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع عزة لإعلان أن أسماءهم ستكون على رأس أول صفقة تبادل أسرى قادمة.

اقرأ/ي أيضًا: عن "العادي" "المُبهِر" في حكايا قادري والعارضة

رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عبد الناصر فروانة قال لـ"نوى": "إنَّ نفق الحرية شكّل ضربةً للمنظومة الأمنية للاحتلال الإسرائيلي وانتصارًا للأسرى، وأمام هذا الواقع صعّدت سلطات الاحتلال قمعها بحقهم، حيث ما زالوا موزّعين على عدة سجون يقبعون في زنازين انفرادية ضمن ظروفٍ قاسية، وهذا واضح في شهاداتهم، بالتالي هم بحاجة إلى المزيد من تسليط الضوء على قضيتهم".

استشهاد سامي العمور

ولم يكن يوم 18 من تشرين الثاني/ نوفمبر، عاديًا بالنسبة للشابة غادة أبو جامع (32 عامًا) التي تقطن مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وتنتظر تحرر خطيبها سامي العمور (39 عامًا).

فبدلًا من أن ترتدي فستان الزفاف، وتنصت لزغاريد المهنّئات بحرية سامي، تلقّت خبر استشهاده.

استجمعت الشابة قواها وهي تحكي لـ"نوى" أن خطيبها لم يكن يعاني أمراضًا، لكنه اشتكى مؤخرًا سوء وضعه الصحي نتيجة التعذيب والإهمال وسوء أوضاع السجون، وأنه ينقل إلى المستشفى مقيدًا.

اقرأ/ي أيضًا: "سامي" و"غادة" وخاتمة الحكاية: قبلةٌ على صورة "شهيد"

استشهاد العمور فتح ملف الإهمال الطبي في سجون الاحتلال،  الذي تسبب عام 2020م أيضًا باستشهاد 4 أسرى.

تاريخ الأسرى النضالي افتقد هذا العام أيضًا المحرر حسين المسالمة –شهيدًا- خلال سبتمبر الماضي، بعد قضائه 19 عامًا في سجون الاحتلال، أصيب خلالها بالسرطان نتيجة ظروف السجن، فيما لا يزال الشاب أيمن الكرد (25 عامًا) يعاني الإهمال الطبي منذ خمس سنوات في سجن "جلبوع".

الإهمال الطبي والتعذيب

والإهمال الطبي، سياسة ينتهجها الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين منذ وجوده فوق أرض فلسطين. وبعودةٍ قريبة إلى عام 2018م، برز اسم الأسير جمال عمرو (49عامًا) كمريضٍ يعاني أورامًا في الكبد والكلى، وحتى يومنا هذا، وبرغم تردي وضعه الصحي، ومعاناته من مشاكل الأعصاب، وآلام الأسنان إلا أن الاحتلال ما زال يماطل في علاجه.

الأسير عمرو هو واحد من 550 أسيرًا يعانون أوضاعًا صحيةً صعبة في سجون الاحتلال الإسرائيلي الذي يهمل علاجهم، "وهنا لا بد من الإشارة إلى أن هذه السياسة اللا إنسانية، تسببت باستشهاد 70 أسيرًا فلسطينيًا منذ عام 1967م".

اقرأ/ي أيضًا:الإهمال الطبي ..سلاح الاحتلال القاتل ضد الأسرى الفلسطينيين

وبالإضافة إلى سياسة الإهمال الطبي، يعاني الأسرى الفلسطينيين من سياسة التعذيب داخل سجون الاحتلال، وفي غرف التحقيق المغلقة، وحالة الأسير المحرر منصور الشحاتيت، ابن بلدة دورا- قضاء الخليل أقوى دليل.

فالشاب الذي أفرج عنه هذا العام بعد قضائه 17 عامًا خلف القضبان، خرج بحالة صحية ونفسية سيئة، وهو الذي عرفه أهل حيه بالفطنة والذكاء.

نزل من سيارته يوم التاسع من نيسان/ أبريل لا يعرف أحدًا، حتى أن والدته صدمت بمشهد جسده المنهك، الذي بالكاد يقوى على السير، وذاكرته شبه الممسوحة، التي لم تتعرف إلى أي أحدٍ أو صوتٍ أو صورة.

وسط صدمة وذهول الحاضرين قال منصور: "صبرت في السجن، وطلعت عزيز النفس مش مذلول، حاربت عن أهلي وإخواني ووطني، وعشت كل حياتي مطاردة، وعشانهم تطاردت من سجن لسجن".

مؤخرًا، وثّقت هيئة شؤون الأسرى والمحررين شهادة ثلاثة أسرى تعرضوا لمختلف أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، والتنكيل خلال اعتقالهم، وأثناء استجوابهم في أقبية التحقيق.

وقالت الهيئة: "إن قوات الاحتلال تتبع طرقًا عنجهية وبشعة بحق المعتقلين الفلسطينيين، بدءًا من مداهمة المنازل بطريقةٍ وحشية، وصولًا إلى الممارسات الهمجية واللا إنسانية أثناء التحقيق".

ملف الإهمال الطبي -حسب فروانة- من أكثر الملفات وجعًا، فهناك نحو 900 أسير يجمعون ما بين الأسر وظروفه السيئة والمرض.

وفي ظل استمرار العوامل المسببة للأمراض، فعدد المرضى سيرتفع لو أجريت فحوصات حقيقية للجميع، يضيف: "هناك أسرى فقدوا القدرة على الحركة، أو القدرة قضاء حاجتهم دون مساعدة (..) نحن نتحدث عن إهمالٍ طبيٍ يشكّل جريمة وفقًا للقانون الدولي، وهذا يتطلب إبقاء الملف مفتوحًا، وتحت مسؤولية الجميع".

وشكّل حجم الاعتداءات على الأسيرات والأسرى في السجون الإسرائيلية، وتعريضهم للقمع والتنكيل، هذا العام فارقًا في قضية الأسرى الفلسطينيين.

وكان لافتًا- حسب فروانة- إقرار الكنيست بالقراءة الأولى لقانونٍ يسمح بإرسال وحداتٍ من الجيش إلى السجون، وهذا مؤشر على نية الاحتلال زيادة القمع في المرحلة المقبلة.

ورغم ذلك، فإن الأسرى ما زالوا يناضلون لانتزاح حقوقهم وحريتهم، "بدليل نفق الحرية، واستمرار عمليات تهريب النطف، ومواصلة العملية التعليمية داخل الأسر" يعقّب.

إضراب الكرامة

هذا العام أيضًا كان مختلفًا بالنسبة للكثير من الأسرى الذين عاشوا تجربة الاعتقال الإداري، ما دفع بعضهم إلى خوض الإضراب عن الطعام للمطالبة بالحرية.

أول إضراب كان من نصيب الغضنفر أبو عطوان (28 عامًا) من بلدة "دورا" في مدينة الخليل بالضفة الغربية، حيث خاض إضرابًا مدته 65 يومًا، أجبر الاحتلال بعدها على تحريره.

والاعتقال الإداري سياسة يمارسها الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967م، فيها يتم اعتقال الفلسطينيين دون لائحة اتهام مدةً تتراوح بين شهرين وستة أشهر تُمدد تلقائيًا دون سبب.

وتشير التقديرات إلى أن 430 فلسطينيًا ما زالوا قيد الاعتقال الإداري، خاض ستة منهم الإضراب في محاولةٍ للإفلات من براثن الأسر، وكان أبرزهم مقداد القواسمي، وكايد الفسفوس، وعلاء الأعرج، الذين أنهوا إضرابهم باستجابة الاحتلال لمطالبهم، فيما لا يزال آخرون يخوضون الإضراب حتى وقت نشر هذا التقرير، وأبرزهم هشام أبو هواش.

اقرأ/ي أيضًا:المعتقلون إداريًا...هنا يتسرّب العمر بلا حكم ولا تهمة

والاعتقال الإداري ملفٌ شائك –وفق فروانة- فخلال العام الحالي، أصدرت سلطات الاحتلال 1300 أمر اعتقال، أو تجديد اعتقال إداري، "وهو مستمر كسياسة للاحتلال منذ عام 1967م، حيث صدر 54 ألف أمر اعتقال، وربما جرّبه الكثيرون من أبناء شعبنا، وهو مرتبط بشكل كبير بملف الإضراب عن الطعام كوسيلة نضالية لمواجهته".

وقد شهد هذا العام إضراب 60 أسيرًا فلسطينيًا عن الطعام، وغالبتيهم خاضوه رفضًا للاعتقال الإداري.

الأطفال

"عندما رأيته لأول مرةٍ بعد أيامٍ من اعتقاله شعرت أنني لا أعرفه. ملامح باهتة، ووجهٌ يكسوه الإرهاق. فتىً يدفع كرسيّه المتحرك بأرجلٍ يلفّها الشاش الطبي، هذا ابني أحمد الذي كان يضج حيوية ونشاطًا؟!" هكذا عبّر والد الأسير الطفل أحمد فلنة "17عامًا" عن لقائه الأول بابنه الذي اعتقله جنود الاحتلال بعد إصابته بخمس رصاصات في فخديه والمثانة، ومنعوه من زيارته.

الفتى وهو من بلدة "بيت صفافا" المحاذية لجدار الفصل العنصري غرب رام الله، يقبع في سجن "مجدّو" منذ اعتقاله في شباط/ فبراير ضمن ظروف سيئة، وهو واحد من 200 طفل اعتقلتهم قوات الاحتلال منذ مطلع العام 2021م، ناهيك عن 500 اعتقلوا في العام الماضي، وكلهم يعانون ظروفًا صعبة تتناقض مع اتفاقيات حماية الطفولة.

وفي بيانٍ لنادي الأسير، فإن الأطفال يواجهون ذات القمع الذي يواجهه الأسرى الكبار، ويتعرضون لعزلٍ مُضاعَف، ويُحرم الكثير منهم من رؤية عائلاتهم، أو حتى التحدّث معهم هاتفيًا.

ويرى الاحتلال في الأطفال –لا سيما في مدينة القدس- قنابل موقوتة، بالتالي يسعى للقضاء على واقعهم ومستقبلهم، في ظل صمتٍ دولي عارم عن كل تلك الانتهاكات المرعبة.

الأسيرات

وعاش الفلسطينيون مشاهد مؤثرة، بعضها يعصر القلب وجعًا لأسيراتٍ فلسطينيات، كان الأسر حاجزًا بينهن وبين أصغر تفاصيل الحياة الطبيعية، وأبسط الحقوق الإنسانية، تمامًا كما حدث مع الأسيرة خالدة جرار المعتقلة منذ عام 2019م.

توفيت سهى ابنة جرّار بينما هي تقضي محكوميتها خلف قضبان المحتل، فيما لم يُسمح لها بالمشاركة في تشييع جثمانها، فتم بث الجنازة عبر وسائل الإعلام، كي تتمكن من مشاهدتها تلفزيونيًا، فيما تجلّى المشهد الأصعب في زيارتها لقبرها بعد تحررها مباشرة.

حملات تضامن إلكترونية أُطلقت عبر منصات الإعلام الاجتماعي مناصرةً لخالدة التي تشغل منصب نائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، دون جدوى، إلا أنها تمكنت من تحقيق نصرٍ عظيم في قضية الأسيرة أنهار الديك، التي كانت معتقلة في سجن "الدامون" دون تهمة، مذ كانت حاملًا في شهرها الثالث، حيث وصلت إلى التاسع وبدأت تشعر بخوفها من مباغتة آلام المخاض.

حملات التضامن التي أفضت إلى تحرر أنهار، ساعدتها على وضع مولودها في المستشفى وبين أهلها، ما دفع بالنشطاء إلى إطلاق حملات مماثلة على رأسها حملة التذكير بقضية الأسيرة إسراء الجعابيص، التي تعاني أيضًا من سياسة الإهمال الطبي، رغم أنها من أكثر الحالات تعقيدًا وصعوبة داخل الأسر، إذ تعاني من آلام مستمرة نتيجة الحروق التي تغطي 60% من جسدها.

اقرأ/ي أيضًا: من يُطفئ نارًا في قلب "إسراء الجعابيص"؟

وفي مشهدٍ أقرب إلى عرسٍ جماهيري أقيم لاستقبالها في بيتها شمال قطاع غزة، أفرج الاحتلال عن الأسيرة نسرين أبو كميل بعد قضائها 6 سنوات في سجونه. وقد عمد إلى تعذيبها، وتعذيب عائلتها نفسيًا وقت الإفراج بأن حرمهم اللقاء يومين آخرين بعد منعها من دخول القطاع كونها تحمل هوية الداخل المحتل، لكنها اعتصمت وأصرت على الدخول، وكان لها ذلك.

وتأتي هذه الانتهاكات بحق الأسيرات والأسرى، بينما يتجهّز فيلمٌ سينمائي أردني حمل عنوان "أميرة" للعرض في السينمات المختلفة. الفيلم الذي يشكك في نسب أطفال الأسرى الذين ولدوا من نُطف مهربة بإظهار نسب بطلته "أميرة" (ابنة الأسير) ابنةً لضابطٍ إسرائيلي، أثار ضجةً دفعت أهالي الأطفال أبناء الأسرى من نطفٍ مهربة إلى المطالبة بوقف عرض الفيلم =.

ومؤخرًا، تعرضت الأسيرات في سجن "الدامون" لاعتداءاتٍ من قبل ما يسمى بـ "قوات القمع"، فيما تم عزل الأسيرتين شروق دويات، ومرح باكير.

عزل الأسيرتين تسبب بحالةٍ من الصدام بين الأسرى وسجانيهم، أفضت بالأسير يوسف المبحوح إلى مهاجمة أحدهم بواسطة أداة توفرت في السجن، وهو ما أجبر ما تسميه دولة الاحتلال بـ"مصلحة إدارة السجون" على إعادة الأسيرتين، بينما يخضع المبحوح حتى اللحظة للتحقيق القاسي.

عمليات القمع الإسرائيلية داخل السجون لا تستثني الأسيرات من القمع والتنكيل، ولا تراعي خصوصيتهنّ بدءًا من عملية التحقيق، وتعاملهن كما الرجال تمامًا دون أي مسؤولية إنسانية تجاه احتياجاتهن الخاصة كنساء، ولا مراعاة للتقاليد الشرقية والدينية.

وتتواصل هذه الممارسات بينما ما زالت السلطة الفلسطينية تقطع رواتب عدد من الأسرى الفلسطينيين، فخلال تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، دعت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، السلطة الفلسطينية لإعادة صرف رواتب الأسرى المقطوعة، والتراجع عن قراراتها بشأنهم لما لذلك من تبعات خطيرة على أوضاعهم وذويهم.

وقبل أن يلملم هذا العام جراحه، تلقّى الأسرى خبر إصابة المحرر رامي عنبر بطلقٍ ناري في رأسه أثناء محاولة تنظيف سلاحه. الرجل الذي قضى 18 عامًا في سجون الاحتلال وتحرر العام الماضي، كان يأمل بأن يعوّض ما فاته خلف القضبان –هكذا أخبر "نوى"- إلا أن رصاصةً غير محسوبة باتت تضع حياته على المحك حتى لحظة نشر التقرير.

اخبار ذات صلة
كاريكاتـــــير