شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 27 مايو 2022م08:34 بتوقيت القدس

تأجيل "الانتخابات" شوّه وجه الأمل..

عام الخذلان السياسي.. عام "اللا كَلِمة"

28 ديسمبر 2021 - 14:48

غزة:

"يابا استنى.. الله يسهّل عليك يابا"، بهذه الكلمات صرخ الطفل براء سليمان (10 سنوات) وهو يجري خلف نعش والده الشهيد صابر، في الحادي عشر من مايو/ أيار الماضي، ثاني أيام العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ليكون صراخه أحد أبرز ملامح هذا العام الذي امتلأت صفحاته بدماء الشهداء، وضحايا التهجير، والهدم، والتوسع الاستيطاني.

ورغم أن عام 2021م، حمل في بداياته بشريات بإمكانية إجراء انتخابات شاملة؛ إلا أن التأجيل المفاجئ عشية الدعاية الانتخابية، وتواصل الاعتداءات الإسرائيلية سيطر على المشهد تمامًا.

وشهد عام 2021م استشهاد 356 مواطنًا، منهم 275 في قطاع غزة، بينهم 50 امرأة، و81 بالضفة الغربية بينهم امرأتين.

العدوان على غزة

يعد العدوان الإسرائيلي الذي شنته دولة الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة في 10 مايو، واستمر 11 يومًا أبرز أحداث العام، إذ خلّفت آلته العسكرية 242 شهيدة وشهيدًا و1864 جريحًا، ودمارًا هائلًا في الممتلكات والبنية التحتية، حسب توثيق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، بينما تواصل الحصار الإسرائيلي على القطاع للعام 15 على التوالي.

بدأت شرارة العدوان مع حلول شهر رمضان في 13 ابريل/نيسان، حيث كثفت قوات الاحتلال اعتداءاتها على المقدسيين، ومنعتهم من التواجد قرب باب العامود، مع تصاعد دعوات "الصهيونية الدينية" باقتحام المسجد الأقصى يوم 28 رمضان، وتواصُل مخطط التهجير القسري لأهالي حي الشيخ جراح.

مناخات مشحونة، دفعت بـ"منتصر شلبي" ابن بلدة ترمسعيا في بداية مايو إلى تنفيذ عملية إطلاق نار على حاجز زعترة جنوب مدينة نابلس أدت إلى مقتل مستوطن وإصابة ثلاثة آخرين.

تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية دفعت المقاومة في قطاع غزة للتهديد باستهداف الاحتلال بقذائف محلية الصنع، وهو ما حدث عندما أصر الاحتلال على مواصلة الاعتداءات، ليبدأ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ويستمر 11 يومًا مخلّفًا 242 شهيدة وشهيدة، ونحو 2000 جريح وتدمير 2400 وحدة سكنية وتضرر 50 ألفًا وتدمير 2000 منشأة تجارية وخدمية.

اقرأ/ي أيضًا: أين يذهب الغزيون .. كل الأماكن مرعبة!!

توقَفَ العدوان بتدخّل مصري ووعود بالمشاركة في إعادة الإعمار وهي عملية ما زالت متعثرة حتى الآن، بينما تواصلت اعتداءات الاحتلال على مدينة القدس وما زالت عائلات الشيخ جراح تحت طائلة التهجير القسري، إلى جانب مصادرة آلاف الدونمات لصالح الاستيطان، أجواء تسببت لاحقًا في "إضراب الكرامة".

نائب مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان سمير زقوت، قال: "إن دولة الاحتلال ما زالت تماطل في رفع الحصار عن قطاع غزة، ولا تسمح بإعادة إعمار ما دمرته آلتها العسكرية إلا مقابل ثمن سياسي، وهذا الواقع هو سبب تصريحات المقاومة في قطاع غزة حول جولة تصعيدٍ جديدة قد تندلع عاجلًا أو آجلًا ما لم تتغير الأحوال".

وتابع: "المشاريع المصرية التي يتم تنفيذها حاليًا في القطاع هي مشاريع إسكان وتنمية، لا إعادة إعمار بمعناه الحقيقي، رغم أن الأمر يجب أن يتعدى إعادة الإعمار إلى مشاريع استراتيجية شاملة تعيد الحياة إلى هذه المنطقة من العالم".

اقرأ/ي أيضًا: مطبّاتٌ قانونية وسياسية في طريق قرار "الجنائية الدولية"

في مارس من هذا العام، أعلنت المُدّعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية فاتو بنسودا، أن مكتبها سيبدأ التحقيق في "جرائم حرب" ارتُكبت في الأراضي الفلسطينية خلال عدوان عام 2014م، وأن المحكمة تجاوزت كل الضغوطات التي تعرضت لها من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وأعلنت أن فلسطين دولة تنطبق عليها الولاية القانونية للمحكمة.

زقوت عقّب بقوله: "إن جهود رصد وتوثيق الأضرار التي لحقت بالمدنيين وممتلكاتهم خلال العدوان على قطاع غزة تمت، ومؤسسات حقوق الإنسان تُواصل رصد كل انتهاكٍ بشكلٍ منظّم، ونشره وتوزيعه على مختلف هيئات الأمم المتحدة"، مردفًا بعد لحظة صمت: "نحن لم نفقد الأمل بالانتصار للضحايا، وتحقيق العدالة ذات يوم".

لكن حادثة أخرى كانت فارقة في هذا العام، تُعرف باسم "قناص غزة"، حيث أظهرت مشاهد مصورة فلسطينيا وهو يطلق النار من مسدسه (يوم 21 أغسطس/آب) على جندي إسرائيلي  عبر ثغرة في الجدار الإسمنتي المحيط بقطاع غزة أثناء قنصه متظاهرين فلسطينيين، ما أثار موجة من الغضب لدى الاحتلال الإسرائيلي الذي تلقّى صفعة غير متوقعة.

الشيخ جراح

إلى شرقي القدس حيث حي الشيخ جراح، الذي تسكنه 28 عائلة فلسطينية تخوض معركة مع الاحتلال الإسرائيلي الذي يهدد سبع عائلات منها بالتهجير لمصلحة مستوطنين، شهدت القضية

تفاعلًا على مواقع التواصل الاجتماعي وأُطلقت حملة الكترونية نصرة للحي، كان أبرز رموزها الشقيقان منى ومحمد الكرد.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، رفض أهالي الشيخ جرّاح بالإجماع، تسويةً اقترحتها ما يسمى بـ"المحكمة الإسرائيلية العليا"، التي تعدُّ أهالي الحي "مستأجرين محميين" عند الجمعية الاستيطانية "نحلات شمعون"، التي تُمهد لمصادرة حق الأهالي في أراضيهم بشكل تدريجي.

جبل صبيح

على صعيد التوسع الاستيطاني، برز جبل صبيح الواقع بين ثلاث قرىً فلسطينية جنوب مدينة نابلس، هي: قبلان ويتما وبيتا، كأحد ملامح عام 2021م، حيث فقد الفلسطينيون في سبيل الدفاع عنه 10 شهداء، وأصيب 300 بالرصاص، والآلاف بالاختناق بالغاز السام.

استولت سلطات الاحتلال على قمّة الجبل عام 1967م، وبعد مقاومةٍ شرسةٍ من الأهالي هذا العام استمرت 65 يومًا، نجح الفلسطينيون في مايو/ أيار بطرد المستوطنين من مستوطنة "جفعات أفيتار"، التي لم تصمد أمام تصدّي أهالي بلدة "بيتا".

البلدة التي تشهد عادةً مواجهات متواصلة مع جنود الاحتلال ومستوطنيه، لا تزال تتعرض وبشكل شبه يومي لإطلاق النار، وهجوم المستوطنين، وهو ما يصفه مراقبون بأنه "جزء من سياسة التوسع الاستيطاني التي تمارسها سلطات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية"، حيث شهد هذا العام مصادقة ما تسمى بـ"اللجنة المحلية للتخطيط والبناء" في مستوطنة "كريات أربع" شرقي الخليل، على بناء 372 وحدة استيطانية جديدة.

وفي مدينة القدس، صادَقَت حكومة الاحتلال على مخططٍ استيطانيٍ ضخم، سيقام على أراضي بلدة قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة، يشمل بناء 11 ألف وحدة استيطانية وفنادق ومصانع تُقام على 1243 دونمًا شمالي مدينة القدس.

اقرأ/ي أيضًا: عن الحياة.. على بعد أمتارٍ من "مُستوطَنة"

كما وافقت بلدية الاحتلال على مخطط لإقامة ما أسمته بـالـ"مجمع التجاري التشغيلي" على مساحة 66 دونمًا تقريبًا من أراضي المواطنين الخاصة في قرية أم طوبا جنوب شرقي القدس، إضافة إلى مشاريع استيطانية أخرى.

وفي إبريل 2021، اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش "إسرائيل"، بممارسة جريمتي التمييز العنصري والاضطهاد، بحق الفلسطينيين، ودعت الاحتلال إلى وقف بناء وتوسيع المستوطنات وتفكيكها.

ووفقًا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ففي الضفة الغربية 461 مستوطنة، قدرت منظمة "بتسليم" الإسرائيلية مساحة الأراضي التي تحتلها بنحو 538127 دونمًا، تشكّل 10% من مساحة الضفة، يضاف إليها 1650376 دونمًا، هي مساحة مناطق نفوذ المستوطنات، أي البراري الشاسعة في محيطها، وبهذا فإن الأراضي الواقعة تحت سيطرة المستوطنات تقدر بـ 40% من مساحة الضفة الغربية.

اقرأ/ي أيضًا: قانون المواطنة".. عنصرية "إسرائيل" في "نَص"

عبير الخطيب عضو هيئة مقاومة الجدار والاستيطان قالت لنوى إن هذا العام شهد ازديادًا في التوسع الاستيطاني، خاصة في رام الله حيث السيطرة على رؤوس الجبال بهدف تحويلها إلى مناطق رعوية للمستوطنين، وفي القدس قام الاحتلال بتجريف مناطق مطار قلنديا ومحاولة السيطرة على بيوت المواطنين في مناطق بطن الهوى وسلوان لصالح الاستيطان.

وأضافت إن اعتداءات المستوطنين على بيوت المواطنين الآمنين تتواصل خاصة في الليل وتكسيرها كما يجري حاليًا في حي الشيخ جراح، وحاليًا تم استهداف مناطق جبل السنداس في الخليل بادعاء أنها منطقة عسكرية وأراضي قرية إبزيف بالخليل لتحويلها إلى مناطق رعوية للمستوطنين، فالاحتلال يثبت يوميًا إنه دولة فصل عنصري وتطهير عرقي.

إضراب الكرامة

من رأس الناقورة شمال فلسطين حتى النقب جنوبًا، توحّدَ الشعب الفلسطيني بأكمله في يوم "إضراب الكرامة"، الذي أعلنته لجنة المتابعة العربية بالداخل المحتل، وسرعان ما التحقت به الضفة الغربية والقدس.

الإضراب الذي تم تنفيذه يوم 18 مايو؛ وهو الأكبر بعد الإضراب الكبير عام 1936م، لم يمثّل فقط إطار توحيدٍ للشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده؛ بل صفعةً مدّوية جديدة في وجه كل محاولات "أسرلة" المواطنين الفلسطينيين منذ احتلال فلسطين عام 1948م.

اقرأ/ي أيضًا: إضراب الكرامة يوحّد فلسطين ويصفع "الأسرلة"

الهبة كلّها بدأت من مدينة القدس المحتلة، حيث الاعتداءات الإسرائيلية على حي الشيخ جرّاح، لكنها- كما يقول الإعلامي الفلسطيني طارق طه- لم تكن وليدة اللحظة؛ بل نتاج تراكم ممارسات استيطانية إحلالية على مدار سنوات مارستها "إسرائيل" ضد الشعب الفلسطيني.

شبكة نوى، فلسطينيات: ورغم أن رئيس حكومة الاحتلال السابق بنيامين نتنياهو اعتاد سفك دماء الفلسطينيين لتغطية هزائمه ورفع نسبة التأييد له خلال الانتخابات الإسرائيلية، إلا أنه خسرها هذه المرة لصالح منافسيه، بعد نجاح يائير لابيد في جمع الأصوات اللازمة لتشكيل حكومة.

إلا أن التغيير الحكومي لدى الاحتلال لن يأتي بجديد للفلسطينيين، حيث عرض لابيد في سبتمبر خطة للهدوء مع قطاع غزة مقابل الأمن الاقتصادي، باختصار صفقة القرن في ثوب جديد.

الانتخابات الفلسطينية

في كانون الثاني/ يناير؛ وافقت حركة "حماس" على إجراء انتخاباتٍ فلسطينيةٍ متتالية (برلمانية- رئاسية-مجلس وطني) بعد تنازلها عن مبدأ "التزامن".

خطواتٌ وتصريحاتٌ إيجابية متبادلة بين حركتي فتح وحماس؛ حرّكت المياه الراكدة عقب حالة الجمود التي تبِعت اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية في بيروت بتاريخ 3 أيلول/ سبتمبر عام 2020م، وتعطّل تنفيذ مخرجاته، وكان أهمها: الاتفاق على المقاومة الشعبية لمواجهة قرار الضم الإسرائيلي، وإعادة إصلاح النظام السياسي الفلسطيني.

أتبِع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوم الانتخابات بآخر لتعديل نسبة الكوتة النسوية في قانون الانتخابات إلى 26%، بدلًا من 20% المعمول بها، في تجاهلٍ لمطالب الحركة النسوية الداعية لرفع النسبة إلى 30%، ثم أصدر مرسوم الحريات؛ إلا أن الانتهاكات تواصلت.

مع إغلاق اللجنة المركزية للانتخابات باب الترشح في 16 شباط/ فبراير، أضيف لسجل الناخبين 421 ألف مواطنة ومواطن، ليبلغ عدد الناخبين المسجلين 2 مليون و622 ألفًا، لـ(93.3%) منهم حق الاقتراع، ثم أصدر الرئيس قرارًا بتشكيل محكمة الانتخابات برئاسة القاضية إيمان ناصر الدين، تبعه قرار حكومي يقوض عمل الجمعيات الأهلية، وهو ما لاقى احتجاجات واسعة.

وفي آذار/ مارس، جرت جلسات الحوار الوطني الثانية في القاهرة بمشاركة 12 فصيلًا، وامرأتين فقط!

غير أن التفاؤل بتغير الواقع السياسي لم يدم طويلًا، فخلافات برزت فجأةً في حركة فتح دفعت بقوة نحو تأجيل الانتخابات، إثر تشكيل ثلاثة قوائم، إحداها محسوبة على القياديين مروان البرغوثي وناصر القدوة والثانية على القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان والثالثة تمثل حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس.

ومع إغلاق باب الترشح في الأول من إبريل/ نيسان، بمشاركة 36 قائمة انتخابية، فُتح المجال واسعًا لقراءة مشهد المرحلة الماضية، التي شهدت الكثير الجدل بين تنظيماتٍ متناحرة، وقوى أخرى جديدة، طفَت إلى السطح، يتنافسون على أصوات ناخبين لم تقرر 30% منهم من ستنتخب بعد.

اقرأ/ي أيضًا: صنبور "القوائم".. طمعٌ بالمنصب أم تعطشٌ للديمقراطية؟

وبعد مرحلة طعون صاخبة خاصة بين قائمة فتح الرسمية والقائمة المحسوبة على القيادي دحلان، وبينما الأنظار شاخصة صوب الاستعداد لبدء الدعاية الانتخابية يوم 30 إبريل؛ أعلن الرئيس في 29 /ابريل تأجيل الانتخابات بدعوى عدم إمكانية إجرائها في مدينة القدس بسبب رفض الاحتلال لذلك.

وهكذا أُسدل الستار على محاولةٍ كان من الممكن أن تكون خيارًا للخروج من المأزق الفلسطيني الداخلي، وتنهي حالة الانقسام المستمرة منذ عام 2007.

إلا أن الحدث الأبرز الذي سيطر على أجواء الانتخابات الفلسطينية، هو اغتيال عناصر من الأجهزة الأمنية للناشط السياسي المعارض نزار بنات أواخر مايو، في محافظة الخليل، وهو ما أثار موجة احتجاجات واسعة تعرّض خلالها صحافيات وصحافيون للقمع والضرب والسحل.

اقرأ/ي أيضًا: "لا انتخابات" السطر الأخير في دفتر الانقسام

محمود خلف عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وأحد المشاركين في حوارات القاهرة، قال لـ "نوى": "إن المصالحة الفلسطينية تعثرت هذا العام أيضًا نتيجة غياب الإرادة السياسية للطرفين"، مشيرًا إلى أن إجراء الانتخابات العامة، كانت لتكون المدخل الأمثل لإنهاء الانقسام "لكنها تعطلت نتيجة وضعها موضع التجاذبات السياسية، وظلّ الوضع يراوح مكانه".

ويجزم خلف أن المصالحة لن تقوم لها قائمة إلا "بضغط شعبي محلي، وضغط إقليمي على التوازي يوقف أصحاب المصالح المنتفعين من الانقسام".

واستبعد خلف أن يحمل العام الجديد مؤشرات بإمكانية إجراء الانتخابات العامة، إلا أن المرحلة الأولى من انتخابات المجالس المحلية جرت في الضفة الغربية، "بالتالي الفصائل الفلسطينية تضغط من أجل إجرائها في 11 مجلسًا محليًا في قطاع غزة، في المرحلة الثانية خلال مارس من العام المقبل، على أمل أن تمهد الطريق لإجراء انتخابات عامة "برلمانية-رئاسية ومجلس وطني".

وعلى أية حال، فإن إجراء الانتخابات المحلية بالضفة الغربية دون قطاع غزة، إثر رفض حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ذلك، يعني أن الفلسطينيين ما زالوا بعيدين تمامًا عن التقارب الداخلي، على الأقل خلال الأشهر الأولى من العام الجديد، إذ لعلّ شيئًا يقلب الموازين فجأة.

اخبار ذات صلة
كاريكاتـــــير