شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 08 اعسطس 2022م15:45 بتوقيت القدس

في اليوم العالمي لذوي الإعاقة: "نحنا مش بخير"

03 ديسمبر 2021 - 11:59

قطاع غزة | نوى:

"لسنا بخير" بكلمتين فقط، عبرت الصحفية وردة الشنطي -وهي من ذوات الإعاقة البصرية- عن الحال بمناسبة اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة، الذي يوافق الثالث من ديسمبر / كانون الأول من كل عام، منذ أقرته  الأمم المتحدة عام 1992.

في وقت سابق، تحدثت لـ "نوى" عن طريقتها في التعامل مع "العنف اللفظي" الذي يمارسُهُ بعض الأشخاص تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة، سواءً كان مقصودًا أو عن غير قصد.

ببساطةٍ لا تخلو من الطرافة، تخبر الناس الذين يرتطمون بها حين تكون مسرعة، وبعد أن يباغتونها بسؤالهم الهجومي الاعتيادي: إنتي عميا؟ مش شايفاني يعني؟" أنها بالفعل كذلك، بصوتٍ هادئٍ دافئ تقول لهم: "نعم صديقي/ صديقتي، أنا عمياء، أنا لا أرى فعلًا".

هنا لا يعرف الناس كيف يخفون حرجهم من الموقف، أو حتى كيف يصلحونه، فتضحك هي، وتكمل سيرها.

الشابة التي تعمل صحافية منذ أربع سنوات، بعد أن حصلت على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية والإعلام، وتبلغ من العمر (29 عامًا)، تخبرنا أن البعض تسقط منهم الألفاظ سهوًا، يتفوّهون بكلماتٍ تسيء للأشخاص ذوي الإعاقة حتى صارت كلماتهم تلك بمثابة "الصفة" التي تطلق على الأخرين كما لو أنهم يرتكبون جرمًا، كأن يسأل أحدهم آخر: "مش سامعني؟ إنت أطرش؟"، على اعتبار أن كلمة "أطرش" شتيمة!

ولا تتردد وردة في إيقاف بعض الأشخاص لتنبيههم، من بينهم أصدقاء لها قد يتفوهون بمثل تلك العبارات دون قصد، "وهذا دور كل الأشخاص ذوي الإعاقة، نحن أشخاص نستطيع أن نساهم في بناء المجتمع بشكلٍ لا ينقص عن أداء أي شخصٍ آخر، قادرون على الإنتاجية، ونستطيع تصحيح النظرة وتقويم الخطأ" تقول.

ولا يزال الأشخاص ذوو الإعاقة يعانون من حرمانهم من حقوقهم في الاندماج في المؤسسات التعليمية، من مدارس، وجامعات، وأماكن العمل أيضًا، ما يشكل عقبة أمام مشاركتهم الفاعلة في المجتمع، تمامًا كما يحدثنا الشاب مهند المقوسي، وهو طالب جامعي.

يوضح مهند أن المؤسسات الحكومية بشكل عام، لا توفر للأشخاص ذوي الإعاقة الظروف الملائمة للتعامل بشكل سلس في حرم مؤسساتها، فالمقاعد الدراسية على سبيل المثال لا الحصر متعبة، والجلوس مطولًا في قاعات إنجاز المعاملات متعبٌ للغاية.

يضيف: "نقف في انتظار الطابور، ولا مكان لنجلس فيه أحيانًا، نعاني في الحركة والتنقل في الجامعات نفسها، وبين مبانيها، للوصول إلى قاعات المحاضرات، وفي معظمها هي ليست مؤهلة لا بالطرق، ولا المصاعد، الأمر الذي يسبب لنا التعب المضاعف".

ويزيد مهند: "يتوجب على كل مسؤول، الوقوف عند الاتفاقات الدولية الموقعة، التي تلزم بتوفير كل الظروف المتفق عليها دوليًا للتسهيل من حركة وحياة الأشخاص ذوي الإعاقة عمومًا.

وتشير تقديرات منظمات دولية، إلى معاناة أكثر من مليار شخص أي حوالي 15% من سكان العالم من شكل أو آخر من أشكال الإعاقة. 

وفي فلسطين، أشارت النتائج النهائية لجهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني للتعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت عام 2017م، إلى أن عدد السكان الفلسطينيين ذوي الإعاقة داخل فلسطين بلغ 92,710 أفراد، منهم 44,570 فردًا في الضفة الغربية، و48,140 في قطاع غزة.

وبين الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أن نسبة الأفراد الذين لديهم صعوبة واحدة على الأقل في العام 2017م بفلسطين، بلغت حوالي 6%، مع تباين بسيط بين قطاع غزة والضفة الغربية؛ حوالي 7% و5% على التوالي.

أما بالنظر إلى تعريف الإعاقة، (لا يستطيع كليًا، وصعوبة كبيرة)، فقد بلغت نسبة الأفراد من ذوي الإعاقة في فلسطين 2% من مجمل السكان الفلسطينيين، بواقع حوالي 2% في الضفة الغربية، و3% في قطاع غزة.