شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 26 يناير 2022م19:13 بتوقيت القدس

إنتاج الزيتون ينخفض 35%..

غزة.. عمار البيت خبزة و"زيت" العام الماضي!

04 اكتوبر 2021 - 07:29

شبكة نوى، فلسطينيات: يطالعُ المزارع أبو خالد الشواف أشجار الزيتون خلفه، ويقول بأسى: "رغم أنني أمتلك 10 زيتونات، إلا أنني اضطررتُ لشراء الزيت هذا العام"، يصمتُ قليلًا ثم يكمل: "وقد اخترتُ شراء زيت العام الماضي، لانخفاض سعره عن الزيت الجديد".

ليس أبو خالد وحده، من لجأ لشراء زيت العام الماضي مبكرًا، فمعظم سكان قطاع غزة –من المقتدرين- اشتروا زيتَ العام الماضي أيضًا أو يبحثون عن من يبيعه، لقلة إنتاج أشجار الزيتون هذا العام، وتوقعاتهم المسبقة بارتفاع سعر زيته بناءً على ما طُرحَ من الزيتون في الأسواق إذ تضاعفت أسعاره مرات عن أسعاره في الوضع الطبيعي.

شجرات أبو خالد كانت تمنحه كل عامٍ قرابة 5 جالونات من الزيت، يبيع منها اثنتين، ويحتفظ لعائلته وأقاربه بثلاثة، "وهذا العام لن يستطيع توفير الزيت إلا بما يكفي عائلته وحسب"، متوقعًا طرح الزيت هذا العام بأسعارٍ خيالية نظرًا لشح المحصول "الأمر الذي سيمنع شراءه في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة".

جولةٌ للمواطن، أبو يحيى اسماعيل في سوق حي الشيخ رضوان، جعلته يقف على أسعار الزيتون المُباع، التي ارتفعت بشكلٍ مضاعف هذا العام. يقول لـ "نوى": "لن يكون بمقدوري شراء ما طلبته زوجتي من زيتون أسود فسعر الكيلو منه يتجاوز 8 شواكل، بينما نحتاج سنويًا منه ما يقارب 15 كيلو جرامًا".

ويعقب المزارع محمد أبو صلاح على حديث سابقه بالقول: "في هذا الموسم، الإنتاج بالكاد يصل إلى نصف الإنتاج السنوي الذي تحصل عليه غزة كل عام"، مرجعًا السبب إلى التقلبات المناخية التي حدثت خلال العام".

ويلفت إلى أن موسم قطف الزيتون فرصة ينتظرها طوال العام، "فهي فرصتنا للربح، وفرصة للعمال الذين ينتظرون هذا الموسم بفارغ الصبر"، منبهًا إلى أن عدد العمال المستقدمين لجني الزيتون هذا العام سيتقلص قرابة النصف نظرًا لشح الإنتاج.

لأجل هذا تشعر حنان أبو مصطفى –وهي عاملة تستقدم لجني المحاصيل المختلفة في مواسمها- تشعر بسوء الحظ.

تقول: "في العادة، أعمل طوال أربعين يومًا –هي مجمل فترة جني الزيتون- في قطف، وفرز، وجمع الزيتون، برفقة زوجي وابني، لكن هذا العام بالكاد سنتمكن من العمل لعدة أيام ليس إلا".

وتراوح سعر جالون زيت الزيتون العام الماضي، بين 70 دينارًا، و80 دينارًا، بينما يمكن أن يصل هذا العام لما يزيد على 100 دينار.

ويفضل سكان قطاع غزة الزيت البلدي، لكن ربما يجدون أنفسهم مجبرين على شراء زيت الزيتون المستورد "الأقل سعرًا"، نظرًا لارتفاع سعر المحلي.

وأعلنت وزارة الزراعة في قطاع غزة، عن موعد بدء قطف الزيتون، وتشغيل المعاصر للموسم الزراعي 2021/ 2022 في قطاع غزة، يوم الثلاثاء الموافق 12 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، انسجامًا مع القرار المعمول به في الضفة الغربية، "على أن يتم تأخير موعد قطف الزيتون لأصناف النيبالي المُحسّن، و(18K) إلى الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، "ذلك للحصول على أفضل كمية ونوعية من الزيت".

ودعت الوزارة المواطنين كافة إلى الالتزام بتوصياتها، بشأن موعد القطاف، وضرورة اتخاذ الإجراءات السليمة أثناء القطف، ونقل المحصول للمعاصر وفق توصيات المرشدين الزراعيين.

لكن بعض المزارعين شرعوا فعليًا في  حصاد الزيتون، رغبةً في اغتنام الفرصة لمردودٍ ماليٍ أفضل يحصلون عليه قبل بدء الموسم.

وتبعًا للناطق باسم الوزارة أدهم البسيوني، فإن نسبة إنتاج الزيتون شهدت هذا العام تراجعًا كبيرًا نتيجة التقلبات المناخية، "إذ يمكن أن تصل نسبة  الإنتاج إلى 35%".

وأكد البسيوني أن الوزارة مُلزمةٌ بتوفير منتج زيت الزيتون في الأسواق وفق الحالة الاقتصادية الموجودة، ملفتًا إلى أنه "وطالما المنتج المحلي متوفر، ويغطي احتياجات السكان، تبقى الأولوية للمنتج المحلي، لكن إذا عجز المنتج عن تغطية الأسواق، ستتجه الوزارة إلى توفير المنتج، وعدم إحداث أي إرباك في عملية التسويق".

وبخصوص أسعار الزيت في قطاع غزة، أضاف: "ستكون في مسارها الطبيعي، ولن يكون هناك أي تغييرٍ عليها"، مشيرًا إلى أنه في حال الخروج عن السيطرة، سواءً في ارتفاع أسعار الزيت، أو الكميات المطروحة، فسيكون هناك تدخلٌ من قبل الوزارة لضبط السعر، وأي مخالفات أخرى".

اخبار ذات صلة