شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 06 اكتوبر 2022م07:24 بتوقيت القدس

هل الخيار مطروح على طاولة الداخلية؟

كورونا.. شبح "الإغلاق" يُرعب عمال المُياومة

27 سبتمبر 2021 - 21:30

قطاع غزة | نوى:

تجاهد نبيلة إدريس لالتقاط أنفاسها بين الكلمة وأختها منذ أصيبت بفايروس "كورونا" قبل أسبوع. تنفعل وتقول بصوتٍ قطَعه السعال أكثر من مرة: "كان جديرًا بالمدرسة تبليغ الأهالي، وإغلاق المدرسة لغرض التعقيم".

تجزم نبيلة بأن العدوى وصلت طفلتها مريم من المدرسة، "حيث العديد من الطالبات غائبات –كما أخبرتها ابنتها- لأنهن مريضات".

وبينت أنها تكابد وأسرتها منذ عدة أيام أعراضًا وصفتها بـ "القاسية"، متساءلة: "لا أعرف ماذا تنتظر الحكومة بعد، لتتخذ إجراءات أكثر صرامة؟".

تحاول السيدة، وهي أمٌ لأربعة أطفال –جميعهم من طلبة المدارس- رفع وعي أبنائها بأهمية لبس الكمامة، والتباعد الجسدي "ما أمكن" داخل الفصول، وتستدرك: "لكنني ألوم إدارة المدارس التي لا تحسن التصرف فيما يتعلق بإجراءات المواجهة".

وترى نبيلة أنه صار لزامًا على الحكومة فرض "إغلاق"، حيث أنباء الوفيات باتت ترعب قلبها، "لا سيما عندما تضم أسماء شباب في عمر الورود، ولا يعانون من أي مشكلات صحية".

في قطاع غزة، ينقسم الناس إلى ثلاثة أقسام: الأول يؤيد فرض إغلاق جزئي أو كلي لمواجهة انتشار الموجة الثالثة من الوباء، والثاني: يرفض الاقتراح الأول بشكلٍ مُطلق بحجة أنه إن لم يكن هناك رقابة ذاتية، فإن كافة الإجراءات العامة ستفشل حتى وإن فُرِض الإغلاق.

وأما القسم الثالث، فهو الذي لا يرى في انتشار "كورونا" همًا، بقدر ما يراه في انتشار الفقر، والعوز، والبطالة، والحصار. بل إنه يرى أن الموت بالفايروس أرحم بكثيرٍ من الموت بفعل صواريخ الاحتلال في عدوان ما على غزة.

محمد المنسي وهو صاحب محل تجاري، ينظر إلى أي قرار إغلاق بأنه "مفجع"، كونه مسؤول عن أسرةٍ مكونة من سبعة أفراد.

يعمل مع محمد شابان يعيلان أسرتيهما، "وإذا ما حدث وأغلقت الحكومة البلد، إن هذه العائلات لن تجد ما يفي أفرادها مستلزماتهم الأساسية".

ويقول: "أحاول قدر الإمكان الالتزام بإجراءات الوقاية، وأفرض أيضًا على الزبائن ارتداء كماماتهم قبل الدخول إلى المحل، باستثناء فئة غير مسؤولة أحيانًا نكون مضطرين للتعامل معها"، مشيرًا إلى أنه إن لم يكن هناك رقابة ذاتية، فستفشل كل المحاولات لمنع تفشي الفايروس.

وينتقد محمد الأشخاص الذين يطالبون بإغلاق، "فهم لا يشعرون بالفئات المستورة التي تعتاش على الدخل اليومي" على حد تعبيره.

من جهته يقول الناطق باسم وزارة الداخلية في قطاع غزّة إياد البزم: "خيار الإغلاق ليس مطروحًا حاليًا"، مؤكدًا أن الداخلية تتابع باهتمام تطورات الحالة الوبائية مع وزارة الصحة "لكن التركيز بأساسه يعتمد على زيادة عدد متلقي التطعيم"، الذي يفترض أنه المساهم الأول في تشكيل المناعة المجتمعية ضد تطورات وتحورات الفايروس.

وحول مسار الإجراءات الوقائية، أشار إلى أن الداخلية تتابع تنفيذ بعض الإجراءات الوقائية "التي من المحتمل أن تزداد وتصبح أكثر إلزامية خلال الفترة القادمة".

وفي ما يتعلق بصالات الأفراح، قد نبه إلى أن العمل فيها سارٍ وفق بروتوكول صحي معتمد، "وسيتم التأكيد على ملاكها بضرورة الالتزام المشدد، حرصًا على أرواح المواطنين، ومحاربةً لتفشي كورونا على صعيدٍ أوسع بغزة".

كاريكاتـــــير