شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 20 اكتوبر 2021م16:45 بتوقيت القدس

في غزّة.. "هجوم" من أجل تلقي لقاح ضد كورونا

30 اعسطس 2021 - 14:12

شبكة نوى، فلسطينيات: غزّة

"تلقيت التطعيم لأني خائف" يعبّر الشاب معتز أبو دية عن خوفه من وباء كورونا للمرّة الأولى منذ تفشي الوباء. لماذا بهذا الوقت تحديداً؟ يرد بأن تجربة صديقه المصابة حطت الرعب بقلبه بعد دخوله العناية المكثفة على إثر إصاباته بمتحوّر "دلتا".

يقول الشاب إنه لم يتوقع أن تصل الأعراض إلى هذا الحد عندما سمع بشدة الآلام التي نخرت بجسد صديقه، مضيفاً "التجربة الشخصية لصديقي كانت مختلفة، كان يتمتع بحيوية ولا ينقطع عن لعب الرياضة ومهتم بصحته إلى أبعد حد، حتى أصيب".

ويتابع بأنه صدم من عدم قدرة جسده على مقاومة الفايروس، حتى أرغم حتى بعد خروجه من العناية على المكوث بالفراش دون استطاعته النهوض بنفسه والمشي على أقدامه لوحده دون تدخل من أفراد أسرته.

ويتابع أنه منذ أن عايش هذه التجربة لم يتردد من الذهاب للحصول على التطعيم وإقناع أفراد عائلته أيضاً، وعن أعراض تلقي اللقاح يفيد "شعرت باسترخاء بالعضلات وبعض الآلام البسيطة إلى جانب صداع استمر لمدة يوم ثم انقضى الأمر".

بحسب الناطق باسم وزارة الداخلية بغزة، إياد البزم، فقد كتب عبر صفحته الشخصية في فيسبوك يوم الـ 27 من آب/أغسطس إن أكثر من 36 ألف مواطن تلقوا اللقاح المضاد لفيروس كورونا في قطاع غزة خلال الأيام الثلاثة الماضية، متوقعاً تصاعد الإقبال بشكل أكبر خلال الفترة القادمة.

وفي منشور آخر، صرّح فيه اليوم الـ 30 من أغسطس، فقد أكد أن نحو ربع مليون مواطن تلقوا اللقاح في القطاع منذ بداية العام، ولا زال الإقبال في تصاعدـ لافتاً "كلما ازداد عدد مُتلقي اللقاح؛ كلما ابتعدنا أكثر عن فرض إجراءات الإغلاق".

عامر مطر، صاحب أحد المحلات التجارية، يقول إنه ليس مقتنعاً بتلقي اللقاح كون كورونا فايروس والتطعيم أيضاً فايروس آخر، فلماذا لا أكتسب مناعة طبيعية من الإصابة إذا حدثت؟ يتساءل.

ومع ذلك، فهو مرغم على تلقيه بعد قرار الداخلية في القطاع بإلزام جميع الأفراد العاملين ومُقدمي الخدمة في جميع القطاعات الخاصة، بتلقي اللقاح المضاد للفيروس؛ ومنحهم مُهلة لذلك حتى الأول من سبتمبر/ أيلول المقبل، وإلا سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

وعن خوفه من تلقيه، يقول إنه قرأ بعض المعلومات التي تؤكد ظهور أعراض على المدى البعيد ستؤثر على صحته جراء تلقي التطعيم، وأن دراسة أي تطعيم وتأثيراته يجب أن تتأكد بعد خمس سنوات وهذا لم يحدث، مستهجناً "أجبرونا عليه، وآثاره لا تزال قيد الدراسة".

بخلاف ذلك، تخبرنا أمل السقا إنها لم تقتنع بأهمية اللقاح إلا بعد مقارنة بسيطة لأفراح عائلة تقطن بجانب بيتهاـ

تحدثنا "أصيب جيراننا بالفايروس، الأب عمره 80 عاماً والوحيد الذي تلقى التطعيم، بينما والأبناء بالعشرينات والثلاثينات من العمر هم من ظهرت عليهم الأعراض".

وتضيف بأن إصابتهم جميعاً لم تكن سهلة على أجسادهم إلا على المسن الذي تلقى التطعيم، ما دفعها للإسراع بالحصول عليه هي وأفراد عائلتها.

وعن طوابير الناس التي همّت للحصوص عليه، تشعر أن الناس ربما صارت أكثر وعياً بخصوصه، خاصة مع ظهور متحوّر "دلتا" في القطاع وكذلك المسابقات التي أعلنت عنها الداخلية كان لها دور بارز في تشجيع المسنين حتى بدا الأمور هجوم من أجل التطعيم – وفق قولها -.