شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 20 اكتوبر 2021م16:30 بتوقيت القدس

القطّان.. و"صيف الحلول الذكية" في "نادي المبرمجين"

23 اعسطس 2021 - 22:41

شبكة نوى، فلسطينيات: بفخر تقف ياسمين اليازجي (16 عامًا)، أمام مشروعها (بيانو يعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي)، وسط معرضٍ أقامه مركز  القطان الثقافي-غزة، لعرض منتجات دورةٍ تدريبية عقدها نادي المبرمجين التابع له.

تحاول الفتاة الشرح بأقصى درجات التبسيط لـ "نوى"، تلك التقنية التي اعتمدتها لإنجاز تحفتها التقنية، فتقول: "كما ترون، لدينا لاب توب، ودبابيس معدنية، مصدر طاقة، وأوراق أشجار، وماء"، ثم باستخدام جهاز ميكي ميكي (وهو عبارة عن دائرة كهربائية، وأسلاك، وموصلات سلكية، وسلك يو أس بي)، "أتمكن من تشغيل البيانو" تضيف.

وتقوم الفكرة –وفقًا لياسمين- على توصيل الأسلاك بأي جسم موصلٍ للكهرباء، ثم فتح تطبيق البيانو على موقع ميكي ميكي"، إلا أن الفتاة أجرت تجربتين، إحداهما باستخدام الدبابيس الموصولة بالأسلاك الموصلة للكهرباء، "وهنا علي أن أمسك بطرفٍ موصلٍ للكهرباء بيد، وباليد الأخرى أمررها على قطع الدبابيس الممتدة فوق قطعة كرتونية"، والثانية تتلخص بإحضار عدة أكواب من الماء الملون، ثم غمس ورقة الشجر فيها، ليصدر البيانو المفتوح عبر التطبيق على شاشة اللاب توب، أصواتًا موسيقية.

ياسمين التي تخصصت في الثانوية، بفرع الريادة والأعمال، وجدت في الدورة، ما مكّنها من تطوير ذاتها في المجال الذي تحبه. على ذلك تعلق: "القطان فتح الآفاق أمامي، وجعلني أكثر دراية بتطبيقات، وأدوات الذكاء الاصطناعي، وإمكانية استثمارها في خدمة المجتمع".

تطمح ياسمين لإكمال دراستها في مجال البرمجة والتكنولوجيا، وترى في نادي المبرمجين فرصةً أضافت لها المزيد من المعرفة، وجعلتها أكثر قدرة على تحديد هدفها مستقبلًا.

في زاوية أخرى من المعرض، تقف شيماء أبو دلو وبالقرب منها زميلتيها شام أبو عمرو وآية الحلبي وزينة قاسم يتحدثون عن مشروعهم (استخدام الذكاء الاصطناعي في الزراعة عن بعد).

تشرح آية: "تنبع أهمية هذا الجهاز من خصوصية أوضاع المزارعين أصحاب الأراضي الحدودية، الذين يضطروا إما لهجر أراضيهم، أو المجازفة بمتابعتها"، مبينةً أن هذا الجهاز في حال استخدامه فعليًا يمكن المزارع من متابعة المزرعة، واحتياجاتها للري وخلافه، من خلال ربطها بجهاز الكمبيوتر، "الأمر ذاته لو كان المزارع كبيرًا في السن، أو مريضًا، أو حتى مسافرًا خارج البلاد" تضيف.

تتدخل شيماء فتكمل: "هذه الفكرة كنا قد شاركنا بها ضمن مسابقة، وقد تأهلت للمرحلة النهائية، وهنا في دورة الذكاء الاصطناعي تمكنا من تطبيقها بشكل عملي، وهذا شيء رائع".

وتؤكد شام وزينة أنهن وزميلتيهما راضيات جدًا عن مشروعهن الذي نفذوه بإرشاد ومتابعة المدرب، ملفتة إلى أنهم يسعون لتطوير المشروع، وترويجه، وتطبيقه على أرض الواقع في المستقبل القريب".

أما كريم نصار، وعز الدين الزبدة، وروان قويدر، وجميعهم دون 16 عامًا فكانت فكرتهم تتمحور حول  تطبيقٍ آمنٍ للدخول إلى المؤسسات، من خلال بطاقاتٍ وعنوانٍ محدد لكل مستخدم.

يقول كريم: "احتجنا ما يقارب 14 يومًا لتطبيقها، ذلك بعد عدة جلسات للعصف الذهني"، مؤكداً أن وجوده على مدار أربع سنوات ضمن نادي المبرمجين، أعطاه خبرات ومعلومات كبيرة، ومكنه من مفاتيح البحث والمعرفة وتطوير الذات.

وترى روان أن وجودها ضمن مؤسسة القطان، جعلها أكثر قدرة على الاعتماد على الذات، وعلى البحث بشكل علمي، "وفتح آفاقًا جعلتها مختلفة عن باقي زميلاتها في المدرسة، ممن لم يحظين بذات الفرصة".

وأمام زاويةٍ أخرى، ازدحم زوار المعرض، يرفعون الكمامات عن وجوههم للحظات، ثم يعودون فيرتدونا من جديد. لا تستغرب عزيزي/تي القارئ/ـة، فمشروع زهر قويدر 16 عامًا، يتعلق بتأمين الدخول بشرط ارتداء الكمامة!

تشرح عن المشروع الذي نفذته برفقة زميلين، فتقول: "فكرة المشروع تتلخص في أن الكاميرا مبرمجة على فتح الباب فقط لمن يرتدي الكمامة كأحد أشكال الوقاية من فايروس كورونا".

ويعقب طارق أبو مريم، الذي أشرف على تدريب الفتية واليافعين في نادي المبرمجين خلال صيف 2021 بالقول: "هذا المعرض هو نتاج دورات كاملة في التصميم ثلاثي الأبعاد، والذكاء الاصطناعي، تعلم من خلالها الأطفال، كيفية صنع أشياء تخدم فئات المجتمع بشكل عام".

ولفت إلى أن التدريبات التي تلقاها الفتية واليافعين، هدفت إلى تنمية قدراتهم ومهاراتهم في مجال التكنولوجيا، ووضعهم على بداية طريق "تطبيق مشروع تكنولوجي بمراحله المختلفة".

ويضيف: "عملنا مع نوعين من المشاركين خلال هذا الصيف، مجموعة من أطفال النادي الذين نعمل معهم بشكل تراكمي منذ سنوات، ومجموعة من الأطفال الذين يشاركون في الدورات التي يتم الإعلان عنها، التي تتبع ذات النادي".

يتم دمجهم سويًا، والعمل على تمكينهم من تنفيذ مشاريع تتعلق بالذكاء الاصطناعي لحل مشكلة معينة، أو حلول لقضايا ومشاكل مجتمعية موجودة فعليًا.

120 طفلًا تبعًا لأبو مريم، شاركوا بفعاليات صيف 2021، وتمكنوا من تنفيذ 10 مشاريع مميزة، مثل تصميم طابعة ثلاثية الأبعاد وبرمجتها، ماكنة للرسم تساعد العاملين في مجالات البرمجة، والزراعة عن بعد، نظام أمان، قراءة نبضات القلب، وغيرها من المشاريع التي تخدم المجتمع وتضع حلولًا لإشكاليات مجتمعية.

من جهتها أكدت نهاية أبو نحلة، مديرة مركز القطان الثقافي- غزة لـ "نوى"، أن معرض المبرمجين يوفر الحيز التفاعلي للأطفال المشاركين في عرض وشرح الفكرة، وتجربة العمل على مشروعاتهم التي صمموها ونفذوها طوال فترة انخراطهم في الأندية التكنولوجية في المركز هذا الصيف، والتي يطمحون بأن تسهم في  تقديم حلولٍ لمشكلاتٍ في مجتمعاتهم.

 

اخبار ذات صلة