شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 18 سبتمبر 2021م20:22 بتوقيت القدس

بمناسبة يوم الشباب العالمي..

"رواسي" ترسمُ "غزة" في 100 لوحة

19 اعسطس 2021 - 19:47

شبكة نوى، فلسطينيات: أمام لوحتها التي تعكس واقع الشباب في قطاع غزة، والأمل الذي يتشبث به عددٌ كبيرٌ منهم، تقف الفنانة الشابة فداء يونس (33 عامًا)، لتشرح ما تحمله اللوحة من رسائل ملوّنة، وتتحدث عن طبيعة مشاركتها في معرض "متجذرون في أرض الزيتون".

الفنانة الشابة التي تعمل بشكل متقطع، كما غالبية الشباب في قطاع غزة المحاصر منذ 15 عامًا، شاركت في المعرض الذي نظمته مؤسسة "رواسي" للثقافة والفنون والإعلام، بلوحتين، إحداهما بعنوان "حلم قريب"، والثانية بعنوان هدوء البحر.

تقول لـ "نوى": "أردت من خلال "حلم قريب"، أن أزرع الأمل في داخلي أولًا، ثم في قلوب من حولي من الشباب الذين يعانون الأمرّين في قطاع غزة، البطالة، والانقسام، والحصار، والتصعيد، وكورونا"، مبينةً أنها أرادت التأكيد عبر اللوحة بأن شباب غزة متشبثون بالأمل، رقم كل ما يعتري الواقع من قتامة.

أما اللوحة الثانية التي ظهر فيها قاربٌ في بحر، وشابٌ يحاول النجاة من نار قطاع غزة بالهجرة نحو  مجهولٍ لا يعرف ما ينتظره فيه، فكانت تهدف من خلالها –والحديث لها- إلى دق جدار الخزان، و تنبيه المسؤولين إلى معاناة شباب القطاع، عبر الإشارة للخيار الأشد مرارة، الذي قد يلجؤون إليه بعد أن تغلق في وجوههم كل الأبواب، وتُستنفذ محاولاتهم في تحصيل حياةٍ كريمةٍ داخل الوطن.

على طريقةٍ أخرى وبشكلٍ مختلف، جاءت مشاركة الفنان الشاب حلمي أبو سليمان 36 عامًا، الذي شارك بلوحةٍ واحدة بعنوان "قلب هيباتيا"، التي تعكس رؤيةً خاصة تتلخص في أن  كل من يحمل حرية فكرية، يمكن أن يتعرض للقتل والاستبعاد، تمامًا، كما حدث مع الفيلسوفة "هيباتيا" السكندرية، التي نجحت في تحشيد الشعب عام 350 قبل الميلاد، ودعت إلى التحرر من سطوة المعابد والحكم الديكتاتوري، لتواجه قرارًا من رجال الدين آنذاك بقتلها.

يضيف: "هذا السيناريو ما زال يتكرر حتى يومنا هذا، من يعبر عن رأيه يُقتل، رغم كل الدعوات للتغيير والتحرر من العبودية الفكرية"، مؤكدًا أن اللوحة يمكن أن تحمل بصمةً للحقيقة، قد لا يحملها أي كتاب.

المعرض الذي استمر ليومين، تحت شعار" متجذرون في أرض الزيتون"، نظمته "رواسي" بمناسبة اليوم العالمي للشباب، بمشاركة 50 فنانًا تشكيليًا، قدموا حوالي 100 لوحة، بخامات متنوعة.

وقد استخدموا فيها ألوان الأكريليك، والزيت، عوضًا عن النقش، والمنحوتات، ثم الحرق على الخشب، وألوان الفحم وفق ما ذكر مدير المؤسسة فايز الحسني لـ"نوى"، مبينًا أن الهدف من هذا التنوع، يكمن في التأكيد على أن "الفن" يمكن أن يوصل الرسالة بأي وسيلة، مهما كانت بسيطة.

ولفت الحسني إلى أن المعرض الذي حمل عنوان "مساحات فنية شبابية" منح مساحات  للفنانين من كلا الجنسين، للتعبير عن قضاياهم وطموحاتهم، وآمالهم، وما يعانوه جرّاء الحصار والعدوان الأخير في مايو/ آيار الماضي.

وقال: "اختصرنا الكثير من الكلام بهذه اللوحات التي توصل رسالتنا لكل العالم دون كلمات، ودون شرح، وهو ما أردنا إيصاله من خلال المعرض الذي عكست مشاركات الفنانين فيه واقع سكان قطاع غزة، الذين يعيشون تحت وطأة البطالة، والقصف، وانقطاع الكهرباء، وقلة الفرص".

المعرض الذي أقيم في قاعة المعارض بجمعية الشبان المسيحيين، وسط مدينة غزة، ناقش قضايا عديدة منها: حقوق المرأة، والنساء المهمشات، والأشخاص من ذوي الإعاقة، حق التعليم، وحق السفر، "كما شدد على فكرة الفن المقاوم، ذلك الذي يقف على قدميه من بين الردم ويبتسم للحياة من جديد" يزيد.

 

 

اخبار ذات صلة
كاريكاتـــــير