شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 26 اكتوبر 2021م00:02 بتوقيت القدس

منتجع عائلي يثير جدلاً في قطاع غزة

16 اعسطس 2021 - 11:03

منتجع عائلي يثير جدلاً في قطاع غزة

قطاع غزة | نوى:

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في قطاع غزّة، منذ يومين بعد قيام رجل بنشر مقطع فيديو فاضح لزوجته أثناء الاستجمام داخل أحد المنتجعات السياحية بالقطاع.

وأعلنت الشرطة بغزة، يوم الجمعة، عن إلقاء القبض على الرجل، وفتح تحقيق في تداول المقطع وفق بيان أصدرته الداخلية الفلسطينية مفاده "في إطار التحقيقات تم توقيف الشخص المشتبه به بنشر الفيديو وهو زوج السيدة المشار إليها، ويتم استكمال الإجراءات القانونية في القضية".

وأثارت القصة جدلاً واسعاً عبر المنصات المختلفة في القطاع، ما بين اتهامات وجهت للرجل بأنه يريد تشويه سمعة المنتجع، ومنشورات أخرى طالبت بإغلاق المكان الذي يسمح بما وصفوه "أعطى مساحة للاختلاط والعري".

علقت الناشطة شيماء حمودة على قضية "منتجع #بيانكو" وهو اسم المنتجع الذي صار الجدل حوله بالقول إن "القضية" أخذت صدى كبير من الناس لأنها حدثت بشاليه داخل منتجع والشاليه هنا يعتبر مساحة خاصة لمن فيه سواء عائلة أو مجموعة فتيات.

وتضيف "اللي راح على المنتجع بعرف انه الشاليهات المخصصة للتأجير مستحيل تكون مكشوفة للناس أو لأي شخص اخر، والجريمة هنا لمن قام بنشر الفيديو".

فيما كتب هشام سعيد على حسابه في تويتر "يجب على الحكومة إغلاق المكان الذي يعطي مساحة للاختلاط والعري، بإقامة حفلات صاخبة وبالسماح بتصدير هذه المشاهد من جهة أخرى".

وأكمل "هذه عادات دخيلة على شعبنا المحافظ، لا نرغب بمشاهدة المزيد ويجب إغلاق المكان ومحاسبة صاحبه".

من جهته، أصدرت إدارة "منتجع بيانكو" بياناً تدين فيه ما تم تناقله على وسائل الإعلام من مقطع فيديو وصفته بأنه "خارج عن أخلاق شعبنا المحافظ" والذي حدث داخل فيلا خاصة مستأجرة داخل المنتجع، إذ تنفي مسؤوليتها المطلقة عن أي سلطة لها داخل الفيلات المستأجرة كونها خاصة.

ويرى الكاتب والحقوقي مصطفى ابراهيم أن ما جرى في منتجع بيانكو في غزة لا يعبر عن حقيقة وأحوال الناس فيها، لكنه تعبير عن الأزمات والتناقضات التي يعيشونها هنا، من تراجع بنيوي وقيمي واخلاقي.

ويتابع بأن البنية الاقتصادية والاجتماعية المشوهة، والحصار والمعاناة والفقر والبطالة، والأوضاع الاستهلاكية ومحاولات الانفتاح في غياب سياسات واجراءات تقشفية وسلوكيات رسمية، أزمات أدت إلى عدم وجود أي خطط تعمل ضمن قيم العدالة الاجتماعية والمساواة بين الناس.

ويزيد "كأن غزة دولة وتحاول خلق نمط حياتي واقتصادي واجتماعي مختلف للخروج من أزماتها ظاهرياً".

ومن الجدير ذكره، أن انفجاراً وقع يوم السادس من آب / أغسطس قرب منتجع بيانكو، الكائن في منطقة الواحة شمال غرب مدينة بيت لاهيا بمحافظة شمال غزة، وألحق الانفجار أضراراً في السور الشمالي للمنتجع، دون أن يبلّغ عن وقوع إصابات. هذا ووصلت قوات من الشرطة الفلسطينية إلى المكان وفتحت تحقيقاً في الحادث.