شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 23 سبتمبر 2021م02:14 بتوقيت القدس

بمعدل 99.7% في الفرع العلمي..

الأول على الوطن.. ابن القدس الذي تسلّح بالحُلم

04 اعسطس 2021 - 14:51
الأول على الوطن محمد شويكي يتوسّط والديه
الأول على الوطن محمد شويكي يتوسّط والديه

القدس:

"وهل مثل التفوّق والحصول على المرتبة الأولى فرحة؟" يتساءل الطالب المقدسي محمد هشام الشويكي، ردًا على سؤال "نوى" حول شعوره لحظة سماعه نبأ الحصول على المركز الأول على مستوى فلسطين في الثانوية العامة.

"شعورٌ النجاح لا يمكن وصفه" يقول وكلماته ترقص فرحًا، فهو الحاصل على معدل 99.7% في الفرع العلمي، ذاك الفتى الصلب الذي رفع رأس "القدس" عاليًا "بعد سنةٍ عصيبة مرت على نحو 84 طالب وطالبة ثانوية عامة في فلسطين" وفق وصفه.

لليوم الثاني على التوالي، تنشغل عائلة محمد باستقبال المهنئين من أقارب وجيران في بيتهم الواقع بحي سلوان بمدينة القدس المحتلة، أولئك القادمين لمباركة "التفوّق" الذي هزم كورونا، واعتداءات "إسرائيل" في آنٍ معًا.

تبدو معنويات محمد مرتفعة حدّ السماء، رغم أننا قابلناه هاتفيًا. يقول في وصف العام الدراسي: "كان استثنائيًا بكل المقاييس، مررنا خلاله بالعديد من التحديات التي كان علينا تجاوزها، خاصة هنا في مدينة القدس".

وكما يوضح محمد فإن التعليم الإلكتروني بسبب جائحة "كورونا" هذا العام، شكّل تحديًا كبيرًا بالنسبة للطلبة، فهم لم يكونوا حاضرين في المدارس، لتأتي الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة القدس، وكذلك على قطاع غزة، وتلعب دورًا "تشتيتيًا" آخر، "لقد كانت تمر علينا أيام، لا نفتح فيها كتابًا" يضيف.

فخلال العام الحالي، تعرّضت مدينة القدس للعديد من الانتهاكات الإسرائيلية، ما بين اقتحامات متكررة لبيوت المواطنين، واعتداءات على المسجد الأقصى والمصلين، وهدم عشرات المنازل، وتهديد أخرى بالهدم، يعلق محمد: "كل هذا كان بمثابة ضغط نفسي نواجهه يوميًا".

محمد الابن الثاني بين إخوته الخمسة، الذي يعيش في بيئة تُقدِّر العلم بشكل كبير، سبقته شقيقته في دراسة الطب سيرًا على نهج والديها الصيدلانيّين. لقد كانت لديه الدافعية الكافية لتجاوز كل العقبات، والسير نحو هدفه من أجل تحقيق حلمه.

محمد الذي اعتاد على تحصيل المعدلات المرتفعة منذ صغره يخبر "نوى" بأنه كان يتوقع معدله! نعم.. لقد كتبه على ورقةٍ صغيرة، وعلقها على الجدار، وهو هدف سعى لتحقيقه منذ سنواتٍ مضت "والحمدلله لم يضع تعبي هدرًا" يزيد.

ويكمل: "كشعب تحت احتلال، العلم هو واحد من الأسلحة التي نتحدّى بها هذا الواقع، لذا فقد بذلت هذا العام جهدًا مضاعفًا عن السنوات الماضية، كثّفت التركيز بشكل كبير، وحاولت الموازنة نسبيًا بين أوقات الدراسة والترفيه".

محمد الذي بدا شديد الطلاقة في التحدث إلى الإعلام، أهدى نجاحه وتفوّقه إلى والديه وإخوته، وإلى معلميه في مدرسة الإيمان بالقدس المحتلة، وكل الذين شكّلوا دعمًا معنويًا له.. ذلك الطموح المنشغل حتى اللحظة باستقبال المهنئين، بات على بعد خطوات من تحقيق حلم الطفولة، الذي سعى إليه بدراسة الطب، ورغم أنه لم يحدد بعد الجامعة التي سيلتحق بها، إلا أنه يحلم بأن يكون ذات يوم طبيبًا متميّزًا.

اخبار ذات صلة