شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 29 يوليو 2021م00:15 بتوقيت القدس

ذبح الأضحية وإفطار اليوم الأول.

هكذا يمرُّ العيد "خفيفًا".. على أوجاع غزة

20 يوليو 2021 - 11:12

شبكة نوى، فلسطينيات: هذه المرة لن يوقفهما عن الفرح شيء. بفارغ الصبر ينتظر أدهم وشقيقته إيمان يوم العيد، ليس فقط من أجل ارتداء الملابس الجديدة، وإنما من أجل "شعور الفرح ذاته"، هكذا أخبرا أمهما.. كيف لا؟ وقد عاشا كما مليوني إنسان بغزة ويلات الحرب والموت والدمار في عيدٍ مضى قبل وقت.

وشنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، هجومًا واسعًا طال كافة مدن ومحافظات القطاع، في العاشر من مايو/ آيار الماضي، فمضى عيد الفطر تحت وقع القصف ودموع الثكالى وآهات الجرحى وأنين المكلومين.

يقول أدهم (13 عامًا): "يختلف عيد الأضحى كليًا عن أي مناسبة أخرى، أبيت ليلتها في منزل جدي، أجتمع أنا وأبناء عمومتي هناك، ونسهر طوال الليل، نراقب العجل الذي يتم جلبه في يوم عرفة ليبيت ليلته في حظيرةٍ يمتلكها جدي، ونقضي الوقت في مشاكسته، بينما هو مستسلمٌ لنا بشكل كلي".

ولعيد الأضحى خصوصية لدى مها وافي، فهو فرصة تجمعها بزوجها وأطفالها "دون عزول" –تقصد العمل- لا سيما أنها وزوجها معها، مسعفان في جهاز الإسعاف والطوارئ، ما يجعل أغلب وقتيهما مخصصًا للعمل "في أوقات التصعيد، ضف إليها كورونا" تقول.

وتكمل: "أستثمر كل دقيقة من إجازة عيد الأضحى، فأقضي الوقت مع عائلتي، نحضر كل ما يلزم من أجل يوم النحر، فأقضي الليل في تحضير ما يلزم من خبز (الصاج)، وآخر أكثر سماكة، أجل إفطار شهي يجتمع حوله كل أفراد الأسرة.

تشرح: "ما زال زوجي وإخوانه، يفضلون الذبح في المنزل، حيث تعم الفرحة، وتجتمع العائلة الممتدة، الأشقاء وزوجاتهم وأبنائهم، ما يعكس أجواءً من المحبة والوئام".

تضيف: "بعد صلاة العيد التي يشارك فيها الكبار والصغار، يتم نحر الذبيحة، والبدء بسلخها، وفور إخراج كبدها نبدأ بالعمل على تجهيز الإفطار لكل العائلة"، معقبةً: "هو يوم لا يتكرر في العام سوى مرة واحدة، ولا أجمل من أن نقضيه مع الأهل والأبناء".

يجتمع كل أفراد العائلة على مائدةٍ واحدة أو أكثر "حسب اتساع المكان"، وتكمل: "نتناول طعام الإفطار، وننتهي من توزيع حصص الأضحية، ليبدأ بعد ذلك كل واحد بتوزيع حصته ما بين أسرته، والأرحام، والفقراء".

أما عبد الغفور أحمد، فيعدُّ "الطقوس المميزة"، أجمل ما في عيد الأضحى، "وتبدأ بالبحث عن أضحية" يقول.

ويضيف: "بعد شرائها برفقة أطفالي، أضعها في حظيرة صغيرة بجوار المنزل".

هنا يضحك، ثم يكمل: "وما عليكي مخبا، أولادي من يوم ما نشتري الخروف لحد ما يندبح، ما بيتركوه بحاله". فلا فرحة تضاهي فرحتهم بشراء الأضحية، وارتداء ملابس العيد.

أما مجدية عبد المقصود 55 عامًا، فترى أن لكل يومٍ من أيام عيد الأضحى الأربعة خصوصية، ففي اليوم الأول تقضي ساعات الصباح مع زوجات أبنائها في تحضير خبز الصاج الساخن، حتى الانتهاء من ذبح الأضحية، واستخراج كبدها، ثم تبدأ بتجهيزه لإفطار العائلة، ثم توزيع اللحم، وتجهيز "الكرش" تحضيرًا لطبخها ثالث أيام العيد.

وتنتهز عبد المقصود الفرصة لاجتماع بناتها في ثاني أيام العيد عندها بعمل حفلة شواء، تجمع الكبير والصغير على مائدةٍ واحدة، فتعيدهم إلى ذكريات سنواتٍ مضت، عندما كانوا أطفالًا تحت جناحها، يأكلون من طبقٍ واحد، ويتباهون بملابس العيد الجديدة.