شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 20 اكتوبر 2021م17:19 بتوقيت القدس

روبوت يتصدّى لمخلفات العدوان ويطفئ الحرائق..

"شعاع".. تحدّى الحصار بـ "البدائل" ورأى النور

18 يوليو 2021 - 00:13

شبكة نوى، فلسطينيات: خمسة أشهر من العمل المتواصل، أمضاها الفريق الهندسي في مؤسسة "شعاع" للعلوم والتقنيات، قبل أن يعلن نجاحه في ابتكار "روبوت" قادرٍ على التخفيف من حدة الخطر الذي يحيط بمهندسي المتفجرات، ورجال الإطفاء في قطاع غزة.

أما الفكرة، فاستوحاها الفريق من "الحرب"! "نعم" يقول المدير التنفيذي للمركز أحمد مقبل، ويتابع: "بعد كل عدوان، تتكشف مخلفات الحرب. الأجسام المشبوهة والصواريخ التي لم تنفجر، التي لطالما تسببت بسقوط ضحايا من مهندسي المتفجرات والمواطنين في آنٍ معًا"، ملفتًا إلى أنه في ظل ضعف الإمكانيات المتوفرة لدى فرق هندسة المتفجرات، ورجال الإطفاء، مقابل ارتفاع مستوى الخطر الذي يواجهونه، فإن الروبوت سيكون له فائدة كبيرة.

بفخر يشرح لـ "نوى": "الروبوت قادر على حمل أوزان ثقيلة قد تصل إلى خمسين كيلو، ولديه خرطوم  لإطفاء الحرائق بالماء، بالإضافة إلى إمكانية مساعدته بإطفاء الحريق من خلال البودرة الجافة".

ويمكن التحكم بالروبوت عن بعد –يتابع مقبل- ذلك لأداء المهام المطلوبة منه دون التعرض للخطر، وتوفيــر أقصــى درجــات الحمايــة للمســتخدم، مــع ضمــان كفــاءة الأداء، منبهًا إلى امتلاكه مجرفــة أماميــة، لإزالة العوائـق التـي يمكـن أن تعتـرض طريقــه خلال تنفيــذ المهــام.

الروبوت الذي أطلق عليه اسم "شعاع"، ليس الأول الذي يبتكره مهندسو المركز الذي يحمل الاسم نفسه، كرمزٍ للصعود بالمواهب والإبداعات والابتكارات، منذ ما يقارب خمس سنوات، "لكن هذه هي المرة الأولى التي ينجح فيها المركز فعليًا بابتكار روبوت بهذا المستوى من الجودة، وهذا القدر من الأهمية في مثل أوضاع قطاع غزة" يكمل.

الفريق الهندسي لجأ في عملية التصنيع، إلى استخدام مخلفات المركبات، والقطع المستخدمة، ذلك بسبب صعوبة استيراد القطع اللازمة نتيجة الحصار المفروض على قطاع غزة منذ قرابة عقدٍ ونصف، يقول م.مقبل: "خلال خمسة أشهر، تم تجميع الروبوت قطعة قطعة".

حتى البطارية التي تم استخدامها في الروبوت، هي من نوعية (ليثيوم-أيون)، ويرمز لها بـ Li-ion، وهى نوع من البطاريات القابلة للشحن، وقد تم تجميعها من عدد من الأجهزة الكهربائية، لعدم توفرها في الأسواق.

ووفقًا لصانعي الروبوت فإنه يستطيع الدخول لمناطق خطرة، لا يستطيع رجال الإطفاء أو هندسة المتفجرات الوصول إليها.

يتحدث م.مقبل عن الصعوبات التي تواجه فريق المهندسين العاملين ضمن مؤسسة شعاع، فيقول: "الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة من أكثر المعيقات أمام الابتكارات، لكن هذا دفع المبدعين في غزة ككل، وفريقنا على وجه التحديد للتحدي، والعمل على إيجاد البدائل، من أجل تحقيق الإنجاز".

ويعتمد تمويل المؤسسة على بعض الدعم المحلي من محبي العلم، وداعمي الابتكار، "وهذا تحدٍ إضافي" يزيد مقبل الذي أكد أن فريق "شعاع" يطمح للعمل في مكانٍ أكبر مساحة، بإمكانياتٍ أكثر تطورًا، لعل ذلك يسنده في ابتكاراتٍ أقوى وأكثر فائدة.

بقي أن نقول أن فريق الشباب المهندسين العاملين على ابتكار الروبوت، وغيره من الأجهزة الداعمة لاحتياجات قطاع غزة، غالبيته من المتطوعين الذين لا يتلقون أي مقابل! إلا أنهم يمتلكون طاقات ابتكارية كبيرة، وانتماءً لوطنٍ يتمنون لو أنه يستثمر إمكانياتهم بحق.

اخبار ذات صلة