شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 28 يوليو 2021م23:22 بتوقيت القدس

تعطّل مصنع "بيبسي".. إسرائيل تغتال اقتصاد قطاع غزة

21 يونيو 2021 - 14:56

شبكة نوى | قطاع غزة:

إيقاف 250 عاملاً وموظفاً عن العمل، يعني إيقاف دخل 250 أسرة فلسطينية في قطاع غزّة، لا تقف الكارثة هنا، بل تمتد لتطال منازل أخرى ربّما يعيلها هؤلاء الموظفين ولو بأقل القليل من المال أو المستلزمات الأساسية للعيش.

وتوقف العمال عن العمل، يأتي بعد إعلان مصنع "بيبسي" في قطاع غزّة توقف عجلة الإنتاج بسبب اشتداد الحصار الإسرائيلي على قطاع غزّة منذ نحو شهرين.. من هنا تبدأ القصّة.

هل تستلم غزّة لحصارها؟ سؤال يستحق التمعن أمام كل محاولات الاحتلال لعزل القطاع وقتل مقومات الحياة فيه على مدار 15 عاماً من فرض الحصار، يطرح أبناءها السؤال دون إيجاد إجابة منطقية، وأي منطق هذا الذي يفرض الإغلاق على سلع أساسية ومواد غذائية وأدوية؟ هكذا صارت غزّة المساحة الأرحب للبؤس في البلاد المحتلة.

يقول همام اليازجي مدير إدارة التطوير بمصنع "بيبسي" إنهم يلوّحون بالعجز منذ فترة من إمكانية توقف عمل المصنع بسبب منع الاحتلال للمواد الخام اللازمة للتصنيع.

يأتي التلويح في العام الـ 60 على افتتاح مصنع "سفن أب"، هذا الذي يعتبر ثاني مصنع بالشرق الأوسط وأول شركة عالمية لإنتاج المشروبات الغازية في فلسطين، يحاربها الاحتلال كما يحارب محاولات الخلاص التي يقوم بها السكان للنأي بأنفسهم من الفقر والحصار وآثار العدوان وكل جولات التصعيد.

ويضيف "منذ شهرين لا تدخل بضائعنا، متوقفة على المعبر، ندفع عليها وننتظر مرورها القطاع بفارغ الصبر دون جدوى".

قبل نحو شهر من نشر التقرير، كان الاحتلال الإسرائيلي قد ركّز في ضرباته على القطاع على استهداف المصانع، ما أحدث دماراً كبيراً فيها، وأبرزها مصانع النسيج والبلاستيك والنايلون ومواد التنظيف.

وبحسب نائب رئيس الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية علي الحايك، فقد صرّح لمصادر صحفية بأن العدوان استهدف 70 منشأة اقتصادية متعددة النشاطات، من بينها حوالي 14 مصنعا كبيراً في "المنطقة الصناعية" المتاخمة للسياج الأمني، والتي من المفترض أنها "منطقة آمنة"، إضافة إلى تدمير كلي وجزئي لعشرات المصانع المنتشرة على امتداد القطاع.

ويخبرنا اليازجي أن مصنع "بيبسي" تضرر على مدار الأعوام السابقة منذ أيام الانتفاضة الأولى، دمّر تدميراً كاملاً من قبل جنود الاحتلال، والمرة الثانية كانت بقصفه مباشرة في عدوان 2008، ما أدى لتدمير جزء كبير منه.

ويرى أنه ممّا لا شك فيه أن الاحتلال بكل المعيقات التي يضعها أمام الاقتصاد المحلي، يحاول استنزاف المصانع وإعاقة عملها كما اعتبارها ورقة ضغط على أصحابها والعاملين فيها لزيادة نسبة البطالة في القطاع.

وأمام هذا الاستهداف، كان أصحابه يعاودون النهوض مجدداً، حتى مع استهدافه في عام 2012، وعام 2014 وتكبدهم خسائر بلغت قيمتها 2 مليون ونصف دولار، لم يحصلوا على تعويض بها نهائياً- حسب قوله -.

وعن أكثر ما يسعف المصانع المحلية بفترة تتضاعف فيها معاناتهم، من الاحتلال والحصار والعدوان وكورونا يشير إلى أن تخفيف الضريبة من قبل الحكومة تكفي لأن يقاوموا من أجل الاستمرار.

يفسّر اليازجي طلب المستهلك للمنتجات المستوردة بأن تكلفتها أقل من التكلفة التي تتحملها المصانع بغزة بسبب الحصار واحتجاز البضائع، وبالتالي يكون سعرها أرخص من المنتجات المحلية.

من الجدير ذكره، أن نسبة البطالة في قطاع غزة تقدر بـ 49% قبل اندلاع العدوان الإسرائيلي يوم الـ 11 من مايو / أيار، ويتوقع خبراء أن ترتفع هذه النسبة إلى أكثر من 70% جراء تداعيات الحرب وما خلفته من دمار.