شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 28 يوليو 2021م23:13 بتوقيت القدس

بين ناريّ المعابر والكهرباء.. معاناة مزارعي قطاع غزة تتفاقم

20 يونيو 2021 - 10:49

شبكة نوى، فلسطينيات: عين على ثلاجة تبريد الخضار وأخرى على هاتفه النقّال حيث يتابع المزارِع الفلسطيني إبراهيم بشير الأخبار منذ إغلاق معبر أبو سالم من قبل الاحتلال الإسرائيلي ووقف تسويق المزروعات خارج قطاع غزة.

يقول المزارع بشير لنوى: "تأثرنا سلبًا بإغلاق معابر قطاع غزة، فتسويق محصولنا إلى أسواق الشفة الغربية والخليج العربي، يسهم في تخفيف الكمية الموجودة، فالمحصول الذي ننتجه لا يمكن أن نستوعبه كله محليًا، وفي ظل إغلاق المعابر ومنع تصدير الخضراوات لم نجد أمامنا سوى تخزين محصول البصل والبطاطا في ثلاجات التبريد انتظارًا لفتح المعابر التجارية والسماح بتصديرها".

ليست هذه المشكلة الوحيدة التي يعانيها المزارع بشير وغيره من مزارعي البطاطا والبصل ممن لجأوا لتخزين محصولهم في الثلاجات؛ فسكّين الاحتلال والإغلاق تذبح المزارع من جهة، وشركة الكهرباء من جهة أخرى.

يوضح:" رغم أن قطاع الزراعة هو الأكثر تضرراً خلال العدوان الإسرائيلي وما لحقه من إغلاق؛ إلا أن المزارع لم يتلقَ دعمًا من أي جهة، ومع ذلك كل ما نطلبه أن تقول شركة الكهرباء بمعاملتنا بذات الطريقة التي تتعامل بها مع القطاع الصناعي".

يشرح:" مع الأزمة الأخيرة لجأ غالبية المزارعين لتخزين محصول البصل والبطاطا في ثلاجات تبريد مخصوصة، ما يحتاج كهرباء 24 ساعة، وهو ما تم بالتوافق مع شركة توزيع الكهرباء، لكن الإشكالية التي تواجهنا أننا اضطرنا للقبول بدفع شيكل كامل لكل كيلو من الكهرباء بينما يحصل عليها المواطن مقابل 60 أغورة وتقدم ذات الخدمة لأصحاب المصانع بـ 80 أغورة".

ويطالب بشير شركة الكهرباء بمعاملة المزارعين بالمثل ومساندتهم في ظل الأزمات المتكررة التي تعصف بقطاع الزراعة.

تقدَّم المزارِع بشير وعدد من المزارعين وأصحاب ثلاجات التبريد بكتاب لسلطة الطاقة للمطالبة بتخفيض الرسوم أسوة بأصحاب المصانع منذ ما يزيد عن عشرة أيام لكن لم يتلقوا ردًا حتى كتابة التقرير.

يخزّن المزارع بشير في ثلاجته 40 آلاف طن ما بين محصول البصل والبطاطا له ولعدد من المزارعين على أمل تحسّن سعرها مع فتح المعابر.

ويتراوح سعر كيلو البطاطا في الظروف العادية بنحو شيكل وعشرين أغورة بينما يضطر بعض المزارعين ممن لا يملكون القدرة على دفع أجرة التخزين لبيعها في السوق المحلية بسعر 70 أغورة للكيلو الواحد.

الأمر ذاته يعاني منه المزارِع حمدي الجرجاوي الذي يمتلك ثلاجة تبريد، في ظل تكدس المحاصيل الزراعية في ثلاجات التبريد، واصفاً ما تقوم به شركة الكهرباء من رفع لسعرها باستغلال لحاجة المزارع وعدم اهتمام وزارة الزراعة بحالهم.

ويحذر الجرجاوي من انهيار السلة الغذائية في قطاع غزة في ظل الخسائر المتتالية والأزمات التي تلاحق المزارع دون أي مساندة أو دعم من أي جهة كانت.

ويرى الجرجاوي أن الأمر بحاجة لتدخل وزارة الزراعة أو الجهات الداعمة لقطاع الزراعة بتطوير مشاريع للطاقة الشمسية البديلة التي تحمي المزارع من استغلال شركة توزيع الكهرباء، وفي ذات الوقت مطالبة الشركة ببيع الكهرباء بسعر مناسب إسوة بأصحاب المصانع، وأكد الجرجاوي أنه وأصحاب الثلاجات توجهوا لوزارة الزراعة وسلطة الطاقة لكن أذن من طين وأخرى من عجين.

في رده على شكوى المزارعين وأصحاب الثلاجات يؤكد محمد ثابت مدير العلاقات العامة في شركة توزيع الكهرباء بغزة، أن الشركة تقدم خدمة توصيل الكهرباء للمزارعين 24 ساعة بشكل استثنائي في ظل أزمة كهرباء جلية يعاني منها قطاع غزة.

ومن الطبيعي والحديث لثابت أن تأخذ الشركة مقابلًا لهذه الخدمة مختلفًا عن ثمنها المعتاد للمواطن الذي لا يحصل عليها 24 ساعة.

وفي ذات الوقت بخصوص الكتاب الموجه لسلطة الطاقة قال:" عليهم مراجعة سلطة الطاقة خاصة أن شركة توزيع الكهرباء مجرد جهة تنفيذية تشرف عليها الحكومة

وفيما يخص مساواة المزارعين بالمصانع قال ثابت:" لا يمكن مساواة الطرفين خاصة أن بيننا وبين المصانع اتفاقية تقوم المصانع من خلالها بضخ الكهرباء الفائضة عن الطاقة الشمسية على شبكة الكهرباء والأمر تم بقرار من مجلس الوزارة كدعم للمنتج الوطني والصناعة الوطنية.

واستغرب ثابت من مطالبات المزارعين بتخفيض سعر التكلفة للكهرباء الإضافية مؤكداً أن المزارع لو لم توفر له الشركة الكهرباء بهذا السعر كان سيضطر لشرائها من المولدات الخاصة بمبالغ مضاعفة.

وكانت وزارة الزراعة في قطاع غزة حذرت من اقتراب السلة الغذائية لسكان قطاع غزة لحافة الخطر، وذلك نتيجة لتكبّد المزارعين خسائر فادحة وعزوفهم عن الزراعة، بسبب إطالة أمد إغلاق الاحتلال لمعبر "كرم أبو سالم" في وجه الصادرات الزراعية لأكثر من شهر.

وأوضحت الوزارة في تصريح صحفي أن قيمة الخسائر التي لحقت بقطاع الصادرات الزراعية والأسماك نتيجة إغلاق معبر كرم أبو سالم بلغت نحو 12 مليون دولار.

وطالبت وزارة الزراعة، المؤسسات الحقوقية والجهات الدولية والعربية ذات العلاقة بالزراعة والغذاء بالوقوف عند مسؤولياتها لإجبار الاحتلال على فتح معبر كرم أبو سالم والسماح بتسويق وتصدير المنتجات الزراعية وإدخال المستلزمات الزراعية.

اخبار ذات صلة