شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 28 يوليو 2021م23:15 بتوقيت القدس

فلسطينيات تنفذ عدة لقاءات مفتوحة لدعم نفسي للصحافيات

15 يونيو 2021 - 12:05

رفح:

اختتمت مؤسسة فلسطينيات، التدخل الطارئ الأول في اطار الدعم النفسي الذي تقدمه للصحفيات في قطاع غزة بعد العدوان الإسرائيلي الأخير الذي استمر لأحدعشر يوماً.ثلاث رحلات ترفيهية شاركت فيها ما يقارب المائة والخمسون صحفيةوإعلامية من المتضررات من الاستهداف الإسرائيلي المباشر لأماكن عملهن، بيوتهنواهاليهن.

تأتي الأنشطة الترفيهية الثلاث في أطار برنامج الدعم النفسي الذي تقدمه فلسطينيات للصحفيات، بعد اكثر من عام من وباء كورونا، وعدوان إسرائيلي طال كل اهل القطاع بلااستثناء، وكل مناحي الحياة المحاصرة منذ ثلاثة عشرة عاماً.التدخل الطارئ الأول هو تدخل "طبطبة" كما تقول وفاء عبدالرحمن- مديرة فلسطينيات، "يهدف لتجميع الصحفيات معاً، يتفقدن أنفسهن،ويتفقدن زملاتهن وصديقاتهن في مساحة مفتوحة وآمنة.

الطبطبة مهمة للصحفيات قبلالبدء في الكلام وفتح الجروح للتعاطي مع مساحات الفقد والألم والخوف الذي سنعملعليه في المرحلة التالية"الصحافية دعاء شاهين التي شاركت في اللقاء الأول، قالت إن العدوان ترك أثرًا نفسيًا سيئًاعلى الجميع، ولكن بالنسبة للصحافيين والصحافيات، قد يكون الأثر مضاعفا لاضطرارهم/ن لتغطية الاخبار أولاً بأول ومتباعتها، مما يرفع العبء والضغط النفسي عليهم/ن.ويزاد الأمر صعوبة لدى الصحفيات المنشغلات بالتغطية وفي ذات الوقت تأمين الحماية لأنفسهن ولعائلاتهن، وبعد توقّف العدوان ميدانيًا.

تقول شاهين: "إن هذا يزيد حاجة الصحفيات للترفيه والدعم النفسي كأحد الوسائل للتخفيف نوعا ما منآثار الحرب النفسية والفعلية التي عاشتها الصحفيات"وفي اللقاء الثاني ، تداولت الصحافيات أبرز المواقف الصعبة التيعايشنها، في ظل اضطرارهن لمواصلة العمل بينما تفتك صواريخ الاحتلال بأجساد الناس،وتترك آثارها المدمرة في نفوس الصحافيات.

"أتينا اليوم لكي ننسىقليلاً، أو على الأقل نهرب مما عشناه، هل هربنا فعلاً؟" قالتها الصحافيةأسماء الوادية، "لا شكّ أن هذا اليوم مهم بالنسبة لنا نحن اللعاملات فيالإعلام ومهم أكثر للإعلاميات اللاتي تعرضن لصدمات شديدة نفسية".تضيف أسماء:"ما فعله العدوان لم يكن هيناً"، فهي صحافية وأم أجبرت على ترك ابنتها في أحلك ظروف مرّت بها البلاد وخرجت للقيام بمهامها.

كانت تعود في المساء لتعيش مأساة أخرى باستقبال الخوف وكأنه ضيف ثقيل على قلبهاوقلب طفلتها البالغة من العمر ثلاث سنوات، خاصة وأن زوجها الذي يعمل صحافيًا أيضًااضطر لتركها وطفلتها وحيدات ليواصل عمله.

في المجموعة الثالثة ، شاركت أيضًا مجموعة من الصحافيات تجاربهن خلالالتغطية، وتشاركن التعب ذاته في الشعور بعدم الأمان، وعدم قدرتهن على مواصلة العملبسبب انقطاع التيار الكهربائي.

تقول الصحافية نيفين أبو شمالة: "كان للعدوان تأثير سلبي علىحياة الجميع، ولكنا شعرنا بعدم الأمان في بيوتنا، الخوف والرعب انتشر في كل مكان،ونحن الصحافيات جزءًا من المشهد داخل بيوتنا وليس فقط في الميدان، فقد عشنا تجربةالخوف على الأهل والقلق من فقدان أيّ من الأحبة".

وتضيف :"في كل دقيقة كنا نشعر أن الموت يقترب، اضطررنا للنزوحمن البيت للنجاة بأرواحنا"، لكن هذه التجربة تركت حالة من الاكتئاب والقلقالمستمر في نفس نيفين، التي باتت تشعر بالرعب كلما سمعت صوت طرق باب أو ضجة، وهوما جعلها تستجيب سريعًا لرحلة تفريغ نفسي تتشارك فيها التجربة مع زميلاتهاالصحافيات اللواتي عايشن تجاربًا مشابهة.

في ختام مرحلة التدخل الأولى للإعلاميات، سيتم عقد رحلة ترفيه للزملاء الصحافيين، فرغم تركيز فلسطينيات على الإعلاميات بشكل أساس، إلا أن الدعم النفسي يحتاجه كثير من الصحافيين الذين لا ينتمون لمؤسسات، أو أولئك الذين تعرضوا لصدمات شديدة"المرحلة الثانية وعبر تعاون مشترك مع برنامج غزة للصحة النفسية- جارالاتفاق على تفاصيله- ستقوم فلسطينيات بعقد جلسات علاج نفسي/رعاية جماعي يستهدف120 صحفية و 40 صحفي، تليها جلسات علاج فردية مع أخصائيين/ات.