شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 04 اعسطس 2021م01:46 بتوقيت القدس

الاحتلال يقمع من جديد في "الشيخ جراح" ويعتقل مراسلة "الجزيرة" لساعات

07 يونيو 2021 - 07:08

شبكة نوى، فلسطينيات: القدس- نقلا عن الأيام :

قمع الاحتلال الإسرائيلي، أمس، وقفة سلمية بحي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة واعتدت قواته على صحافيين واعتقلت الصحافية مراسلة قناة الجزيرة جيفارا البديري لعدة ساعات، وتم الإفراج عنها في ساعة متأخرة من الليلة الماضية.

فقد تجمع العشرات من المواطنين في حي الشيخ جراح لمناسبة ذكرى الاحتلال الإسرائيلي عام 1967 وتنديداً بمحاولات إخلاء عائلات فلسطينية من منازلها في الحي.

كما تزامنت الوقفة مع ذكرى استشهاد عمر القائم المهدد منزله بالإخلاء.

ولكن شرطة الاحتلال اعتدت على المتواجدين بالضرب والمطاردة.

وحاولت شرطة الاحتلال اقتحام منزل غوشة بحجة تحليق طائرة ورقية بألوان علم فلسطين فوق المنزل.

وتعمدت شرطة الاحتلال توقيف الصحافيين في الحواجز التي أقامتها في مداخل الحي قبل ان تعتدي على عدد منهم أثناء الوقفة، فيما لم تسمح لبعض الصحافيين بالمرور.

واعتدت على بعض الصحافيين بالضرب وحطمت كاميرات واعتقلت مراسلة قناة الجزيرة البديري.

وذكر شهود عيان أن "قوات الاحتلال اعتدت على البديري والمصور الذي يعمل معها، قبل أن يتم اعتقالها بطريقة عنيفة".

وأشار الشهود إلى أن "القوات اعتدت على المصور، ما أدى إلى تحطيم كاميرا الفيديو التي كانت بحوزته".

واعتصم صحافيون لاحقاً أمام مركز شرطة الاحتلال في شارع صلاح الدين بالقدس، رفضاً لاستمرار اعتقال البديري التي تم اعتقالها بطريقة وحشية.

وبهذا الصدد، أدانت مؤسسات إعلامية، وفصائل فلسطينية، اعتقال الاحتلال للبديري والاعتداء على المصور وتحطيم المعدات التي كانت بحوزتهما.

فقد أدانت وزارة الإعلام، اعتداء قوات الاحتلال البديري.

وأشارت الوزارة في بيان، مساء امس، إلى أن مشهد الاعتداء على الزميلة البديري من قوات كبيرة من عناصر الاحتلال وتواجد المستوطنين بعد وضع الأغلال في يديها يدل على أي مستوى من التوحش الذي وصل اليه الاحتلال والذي يشن في نفس الوقت حرباً شرسة على الصحافيين، خاصة في القدس المحتلة، ما يعد شاهداً آخر يدعو إلى توفير حماية دولية للإعلاميين، ومحاكمة المعتدين عليهم.

وكررت وزارة الاعلام دعوة مجلس الأمن لتنفيذ قراره 2222 الضامن لحماية الصحافيين وعدم إفلات المعتدين عليهم من العقاب، وطالبت الأطر الأممية ذات الصِّلة الضغط على دولة الاحتلال لإطلاق 26 صحافياً فلسطينياً من معتقلاتها.

ونددت شبكة "الجزيرة" باعتقال قوات الاحتلال لمراسلتها، البديري، والاعتداء عليها وعلى مصور الشبكة، نبيل مزاوي.

واعتبرت أن "الاعتداء على البديري واعتقالها تصرف مشين وحلقة جديدة في سلسلة
الاعتداءات الإسرائيلية، كما أن الاعتداء على جيفارا ومزاوي تصرف مستهجن ومدان يتعارض مع أبسط حقوق الصحافيين".

وأشارت إلى أن "محاولات إسكات الصحافيين من خلال ترهيبهم واستهدافهم باتت تصرفاً روتينياً من قبل القوات الإسرائيلية، سيما وأن الاعتقال يأتي بعد أسبوعين من قصف برج الجلاء بغزة الذي يضم مكاتب الجزيرة وليس تصرفاً فردياً منعزلاً".

ودعت "الجزيرة" المجتمع الدولي والمنظمات الصحافية والهيئات الحقوقية إلى إدانة تصرفات الحكومة الإسرائيلية.

كما دان منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، الحادثة ذاتها، معبراً عن تضامنه مع البديري.

كما دان التجمع الإعلامي الديمقراطي الاعتداء على البديري وزميلها المصور، معتبراً أن "هذه الممارسات القمعية هي استهداف واضح للصحافيين في الأراضي الفلسطينية".

من جهته، قال رئيس شبكة الصحافة الأخلاقية أيدن وايت إن الصحافيين في إسرائيل يُستَهدفون فقط لأنهم يقومون بنقل الحقيقة، مضيفاً إن إسرائيل لا يمكنها تكذيب ما تظهره الفيديوهات، وهي مذنبة بإساءة معاملة الصحافيين.

وأكد وايت، أنه لا بد من محاسبة إسرائيل على اعتداءاتها على الصحافيين.

كما ندد "حراك صحافيات ضد العنف" بالاعتداء على مراسلتي الجزيرة وتلفزيون فلسطين، جيفارا البديري وكريستين ريناوي، في حي الشيخ جراح، مطالباً بوقف كافة الاعتداءات على الصحافيين.

وفي السياق، شجب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اعتقال إسرائيل مراسلة الجزيرة والاعتداء عليها بالضرب.

ومما يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تعتقل فيها قوات الاحتلال صحافيين يشاركون في تغطية الاعتصامات في حي الشيخ جراح، حيث اعتقلت قبل نحو 10 أيام صحافيين اثنين إحداهما فتاة واحتجزتهما 5 أيام في السجون الإسرائيلية، قبل الإفراج عنهما لاحقاً.

وتواصل قوات الاحتلال قمعها لتظاهرات سلمية تنظم في حي الشيخ جراح وضواحيه منذ يوم 16 أيار، تضامناً مع سكانه المهددين بالتهجير لصالح المستوطنين.

كاريكاتـــــير