شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 09 مايو 2021م22:24 بتوقيت القدس

الإغلاق لمواجهة الوباء..

هل من أحد نَحس تجار قطاع غزة؟

22 ابريل 2021 - 17:50
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

غزة:

"كل ما أفعله أنني أرشّ الماء والملح على باب المحلّ لعل النحاسة تذهب عني!" ربّما تسخرون أعزاءنا القراء، لكنّها الحقيقة، هكذا يفعل أحمد حسين وهو صاحب محل ملابس مشهور في مدينة غزّة يظن أن ضعف إقبال الناس عليه وأن تشديد إجراءات تفشي فايروس كورونا في القطاع تصيبه لأنه "نحس".

بدت القصة مضحكة للوهلة الأولى – يقول – مضيفاً بسخرية "جربنا كل الطرق، تخفيضات وأعلنا، جمعة سوداء وعملنا، بضاعة جديدة وماركات متنوعة كمان جبنا والنتيجة واحدة، بل إنها أسوأ من قبل".

منذ الإعلان عن تفشي الوباء في قطاع غزّة، أخذت الحكومة تفرض إجراءاتها المشددة لمواجهته، بين إعلان لفرض حظر التجول وبين رفعه في أوقات معينة، ثم فرضه على المحال التجارية والأسواق وتحديد بعض الأماكن التي يستثنيها الإغلاق كالمخابز والصيدليات وبعض المحال التي تبيع الأغذية. لكن تزاحم الناس أين يحدث؟ هذا ما تساءل عنه أحمد.

يتابع بامتعاض أنه بالوضع الطبيعي لا تتكدّس الناس بمحلات بيع الملابس بخلاف ما يجري في محلات بيع الغذاء والمخابز وأسواق بيع الخضار، خصوصاً عندما يكون أزمة في البلاد، وأن كل يوم يمر على التجار بالإغلاق فإنه يدفع بكثيرين منهم في السجون على ذمم مالية.

ويزيد: "هذا موسم بيعنا، أو من المفترض أن يكون هكذا، بضائعنا مكدسة والديون كثيرة علينا"، ويطالب الحكومة بحماية منازلهم من الفقر المدقع والسجون وأن تفتح المجال أمامهم للبيع مع اتخاذ كل تدابير السلامة.

"هل من بضائع جديدة؟" سؤال الزبائن الدائم والمستفز للتجار – يخبرنا – أحمد صافي الذي يعمل بائع في محل للملابس مضيفاً "يكون المحل مكدس في البضاعة ويأتيك زبون يسأل هذه بضاعة العيد أم العام الماضي؟".

وعلى سيرة ملابس العام الماضي يتحدث الشاب أن المحلات بالطبع ستعرض ملابس العام الماضي وما قبله أيضاً، فكيف ستشحن جديد لهذا العام بينما الوضع ليس مستقراً؟ مشيراً "ضربتنا الجائحة في العام السابق ولم نستطع بيع نصف ما استوردنا، أين نذهب بهذا كله؟"

وبسخرية يعقب على سؤال الزبائن "أصلاً كل الزبائن التي تأتي لسؤالنا إذا ما كانت هذه البضاعة الجديدة أم لا، لا تشتري، سؤال رفع عتب وإقناع لجيوبهم بعدم الشراء".

يتفق معه أكرم خليل حول الزبائن، فالوضع الاقتصادي للسكان المقيمين تحت الحصار وجائحة كورونا والفقر والبطالة والانقسام منذ عقد ونصف بالتأكيد سيجدون مئة حجّة لعدم الشراء وسيفكرون عشرات المرات بشراء قطعة ولو كان ثمنها رخيصاً – يزيد -.

لكنه لا يخفي انتقاده من الإجراءات الحكومية التي يجدها تراعي كل الفئات إلا التجار، منبهاً "تجار بالاسم والوضع الاقتصادي السيء جعلنا سوابق في السجون".

يصف حزنه قائلاً "أشعر بالغصة كلما أغلقت باب محلي، وأمامي مول كبير يتردد عليه الناس بكل الأوقات وبازدحام واضح للتبضع" هذا المول الذي يضم بعضاً من الملبوسات أيضاً وأرباحه كثيرة مقابل دكان صغير يتلهف التاجر دخول أحد الزبائن إليه في ساعات عمله، يتساءل "هل يبقى الحال هكذا طيلة شهر رمضان؟ أو أن الحال سيتغير إلى أن أقضي العيد في السجن؟"