شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 22 ابريل 2021م19:31 بتوقيت القدس

سنونو يحصل على ميدالية برونزية في دبي.. ما القصة؟

08 ابريل 2021 - 18:22

شبكة نوى | قطاع غزّة:

"كيف لا يكون رائعاً وأنا أمثل اسم بلدي وأرفعه عالياً من بين آلاف المشتركين" هكذا يصف الشاب أحمد سنونو شعوره بعد حصوله على الميدالية البرونزية في مسابقة "دبي العالمية" لفنون الطهي.

 وأقيمت المسابقة من الرابع وحتى الثامن من إبريل، ضمن فعاليات مهرجان دبي الدولي المُقام في الإمارات العربية المتحدة والذي شارك فيه أكثر من 5000 متسابق من 97 دولة على مستوى العالم.

وفي المسابقة مثل الوفد الفلسطيني فريق من طلاب الدبلوم المهني لفنون الطهي المنفذ في مركز "سمايل كتشن" وجامعة غزة أعضاء نادي الطهاة الفلسطيني من خلال أربعة طلاب حققوا خمس ميداليات.

والطلاب الفائزين هم الطالبة فاطمة أبو ندى والتي حققت الميدالية الفضية في مسابقة الدواجن والميدالية البرونزية في مسابقة الباستا، والطالبة افتخار نصار والتي حققت الميدالية الفضية في مسابقة الساندويشات، الطالب أحمد سنونو والذي حصد الميدالية البرونزية في مسابقة اعداد أطباق اللحوم، والطالبة نيرمين العمصي والتي حصلت على الميدالية البرونزية في مسابقة الأسماك.

أحمد الذي يعيش منذ ٢٣ عاماً كان أصغر المشاركين في المسابقة سناً، يدرس تكنولوجيا المعلومات ويعمل "شيف" في مطعم عائلته المعروف في قطاع غزّة "مطعم سنونو".

يقول الشاب إن مشواره في الطهي بدأ كهواية، وجد نفسه يلم بخبرة تعلمها عن أمه "الشيف" صابرين التي تعتبر الداعم الأوّل ومعلمته بهذا المجال كما يخبرنا، حيث لم يكتف إلى هنا، بل إنه سعى لتلقي التدريبات الخاصة بإعداد الطعام في العديد من المراكز والدورات داخل قطاع غزة ومصر أيضاً.

وفي الوقت الجاري، يدرس أحمد الدبلوم المهني التابع لجامعة غزة بالتعاون مع أكاديمية "سمايل كتشن" لفنون الطهي والتي أهلته للمشاركة بمسابقة دبي الدولية، وأكثر ما أفرحه في المسابقة أنه ضمن أول فريق فلسطيني يشارك في المحافل الدولية وتحديداً من قطاع غزّة.

ولعلّ حصار القطاع المطبق على أنفاس الناس منذ 14 عاماً متتالية، يأكل أرواحهم وأحلامهم وطموحاتهم لكنّهم يرفضون الاستسلام، فبرغم عدم توفر الإمكانيات والبيئة المناسبة للإبداع هنا وعدم وجود جهات داعمة تهتم بمجال الطبخ على سبيل المثال لا الحصر، إلا أن الشاب استطاع تحقيق خطوة مهمة في التقدم بحياته المهنية ورفع اسم فلسطين هناك.

وتعتبر هذه المشاركة الأولى الدولية لفريق من طهاة قطاع غزة في مسابقة دولية معتمدة من الاتحاد الدولي لجمعيات الطهاة الواكس بباريس.

أين سقف طموحاتك؟ سؤال وجهناه للشيف أحمد الذي يرى اسمه يلمع في العالمية، فكيف لا وأنا ابن غزّة التي تكسر قوانين الحصار والاستسلام؟ يتساءل لافتاً "شعور طعم الفوز لا يوصف، ثم أن يكون لي كياني الفلسطيني كممثل لفلسطين في هذه المسابقة على مستوى العالم هو أمر عظيم".

ويوجّه الشاب رسالة إلى شباب قطاع غزّة رسالته قائلاً "أنا منكم وأعرف كم الضغط النفسي الذي يقتل أرواحنا ويحاول النيل من محاولاتنا في الحياة، لكن السعي لأهدافنا هي أصل القوّة مهما كانت الظروف".

ويزيد أن لا مستحيل بهذه الحياة، بل إن معرفة المواهب والقدرات وتقديرها إلى جانب وجود العائلة فإنها من أهم مقومات الدعم الأساسية، فاصبروا وثابروا – يختم -.

كاريكاتـــــير