شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 22 ابريل 2021م21:17 بتوقيت القدس

"الحذف من حقنا"..

كورونا تضيّق الخناق على طلبة التوجيهي والمنهاج قصة أخرى

07 ابريل 2021 - 22:51

شبكة نوى، فلسطينيات: غزة:

"لأن ظروفنا هذا العام لم تكن عادية أبدًا وسط انتشار الوباء بشكل أسرع في فلسطين، نرى نحن طلبة الثانوية العامة أن حذف جزء من المنهاج هو حق لنا"!.

تحت هذا الشعار أطلق طلاب وطالبات الثانوية العامة في قطاع غزّة حملة إلكترونية تطالب بحذف جزء من المنهاج الدراسي للفرعين العلمي والأدبي تماشياً مع ظروف الوباء القائمة، حيث تجاوز معدّل الإصابات الألفين يوميًا، في بلد لا يزيد عدد سكانها عن 6 مليون ثلثهم في قطا غزة والباقي في الضفة الغربية.

فراس هو واحد من مطلقي الحملة، يقول إن سببها حق لشعور الطلاب بأنهم ظُلموا في هذه السنة الدراسية لثخانة المنهاج، حيث كان من المقرر قيامهم بوقفة مطلبية أمام وزارة التربية والتعليم لم تسمح ظروف الوباء المستشرية في قطاع غزة أن تّنفّذ.

ويشرح الفتى أن دراسة المنهاج خلال هذا العام لا تُقارن بالعام السابق حينها دخل الوباء قطاع غزة نهاية الفصل الدراسي الثاني بعد أن أنهى المعلمون والمعلمّات المناهج، خلافًا للعام الحالي 2021 حيث دخلت الموجة الثانية للوباء بصورة أصعب بسبب ظهور الطفرة البريطانية الأسرع انتشارًا.

في العام الحالي، أعلنت وزارة التربية والتعليم تقسيم الدوام المدرسي إلى مجموعتين، بحيث يداوم نصف الطلاب ثلاثة أيام في الأسبوع، والنصف الآخر في الثلاث أيام الأخرى المتبقية، لكن الأمر لم يحل الأزمة حسب رأي الطلبة.

يضيف فراس: "الدوام في مجموعتين وضع الأساتذة تحت الضغط كي يستطيعوا إنهاء المنهاج، ونحن لم نكن نأخذ حقنا في إيصال المعلومة وشرحها".

ويشعر فراس بالضغط والخوف منبهًا :""لم يكن الحذف الذي تدعيه الوزارة واضحاً، فكانت تحذف مواضيع وترسل نشرات مناقضة لهذا الحذف ما يُشعر الطلاب بالتوتر وعدم الفهم ما إذا كان الأمر لصالحهم أم لا".

ولم تقف معاناة الطلبة عند هذا الحد؛ فوفقًا لفراس :"نظام الامتحان الجديد يملأه الغموض ولم نسمع به من قبل، ناهيك عن أن طلبة الكثير من المحافظات حُرموا من الامتحانات التجريبية، والبعض لم يذهب لتقديمها بسبب تراكمات المنهاج وثقله، ما يؤثر سلبًا على الطلبة".

وفي محاولات لتعويض الخلل وكسب الوقت، حاول طلبة الاعتماد على الدروس الخصوصية، لكن انتشار الوباء المسبب فاقم الأمر بإصابة الكثير من الطلاب وزاد من توترهم النفسي في فترة حرجة أمامهم وأمام عائلاتهم.

وفي محاولات الاحتجاج، يقول الطالب إنهم يتواصلون مع نحو 800 طالبة وطالب في الضفة والقطاع، متفقين على ضرورة تقديم اعتراض للوزارة، لكن انتشار الوباء منعهم من الاحتجاج أمام وزارة التربية والتعليم، ولهذا السبب أطلقوا حملتهم الإلكترونية تحت عنوان "الحذف­­_من_حقنا".

ومن القدس المحتلة، لم تَغب الأصوات المطالِبة بالحذف أيضاً، فكتب مجد عمارنة قبل نحو شهرين، "باسمي وباسم طلاب التوجيهي بشكل عام وطلاب التوجيهي القدس بشكل خاص نطالب بحقنا في حذف وحدة من مادة التاريخ ووحدة من مادة الجغرافيا".

وفسر :"الحذف من حقنا كوننا مظلومين، فنحن لا نداوم بعد بشكل رسمي ومنظم".

وطالب مجد حينها، بوضع طلاب الثانوية العامة على "الزووم" طيلة فترة الدراسة، موضحاً :"هذا مصيرنا وتحديد لمستقبلنا، ومادة التاريخ مادة زخمة بكل مضامينها وحتى هذا الوقت لم نكمل امتحانات نصف السنة بسبب الاغلاق المستمر على مناطقنا".

وانتقد مجد أن الشرح على "الزووم" بالفترات المحددة لم يكن وافياً، بل هناك العديد من المشكلات التي تواجههم ويجب على الوزارة هنا أن تراعي النواحي النفسية والظروف الدراسية للطلاب والطالبات في اعتباراتها.

وعن حملة "الحذف من حقنا" يخبرنا فراس أنها الأولى ولن تكون الأخيرة، ويأمل وزملاؤه بتحرك وزارة التربية والتعليم لصالحهم وإن كان الأمل ضعيفاً – يختم -.

من جهتها، ردّت وزارة التربية والتعليم على لسان مدير عام الامتحانات محمد عواد بالقول إن الوزارة تقدّر ظروف الوباء الجارية في فلسطين، حيث أقرت للطلاب ما نسبته من 60 إلى 80 بالمئة من المنهاج الدراسي.

ويرى عواد أن الوقت المتاح أمام الطلبة كاف للتجاوب مع الامتحانات والتعامل مع المنهاج، مؤكداً "حلينا كل المشكلات التي تستوجب ذلك بما يضمن عدم المساس بجودة الامتحانات".

ويوضح أنه مع الحذف الذي أقرته الوزارة قبل مدة، أصبح مطلوب من الطالب أن يجيب على أربعة أسئلة من أصل ستة بالقسم الأول وسؤال من سؤالين بالقسم الثاني.

ويبلغ عدد طلاب وطالبات الثانوية العامة المشاركين في امتحانات التوجيهي قرابة 75 ألف طالب وطالبة.

كاريكاتـــــير