شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 22 ابريل 2021م20:41 بتوقيت القدس

توقعات الانتخابات بين الناس: "فتح الشغل، بدنا نتزوّج"

28 فبراير 2021 - 14:25

شبكة نوى | قطاع غزّة:

"فتح الشغل، فتحت البلد، الأمور ذاهبة إلى التحسن، بدها تصير الانتخابات، سوف أتزوّج"  كلمات من أغرب ما يتم تداوله بين الناس في قطاع غزّة، تعليقاً على اقتراب موعد الانتخابات الفلسطينية، فهل تحدث فعلاً؟ سؤال يختمون به أحاديثهم أيضاً.

وحسب مرسوم رئاسي سابق، من المقرر أن تُجرى الانتخابات الفلسطينية، على ثلاث مراحل خلال العام الجاري: تشريعية في 22 مايو/أيار، ورئاسية في 31 يوليو/تموز، وانتخابات المجلس الوطني (خارج فلسطين) في 31 أغسطس/آب.

منذ الإعلان عن المرسوم، راح الناس يتفاءلون لتحسّن الأوضاع المعيشية، ليس من باب الثقة في المتوقع ترشيحهم للانتخابات أو التغيير بحال جرت، بل بسبب توقعاتهم بتحسن الأمور نتيجة "الدعاية الانتخابية" وإن كانت لفترة قصيرة – يقول أحمد إدريس -.

من المقرر أن تُجرى الانتخابات الفلسطينية، على ثلاث مراحل خلال العام الجاري: تشريعية في 22 مايو/أيار، ورئاسية في 31 يوليو/تموز، وانتخابات المجلس الوطني (خارج فلسطين) في 31 أغسطس/آب.

أحمد وهو تاجر فلسطيني يعيش في مدينة غزّة، لا يخفي سوء وضعه المالي نتيجة الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ 14 عاماً، والانقسام الداخلي كذلك، فكل محاولات العيش والعمل تحتمل الخسارة أكبر من الربح بكل الأحوال هنا.

يضيف "لا أشك أن الأمور ذاهبة للتحسن قبيل عقد الانتخابات بحال تمت بالطبع، فالآن مع كل أسف أصبحنا مرئيين أمام المسؤولين".

يتابع أنه تواجد، في العمل تحديداً وبتعاملاته التجارية مع المحلات، فإن أصحابها يسألونه باستمرار "برأيك رح تتحسن الأمور صح؟ يسألونني ويجيبون قبل أن أرد، "على اعتبار أنني محلل سياسي – يتحدّث أحمد ويضحك ساخراً -.

ميسون ناصر، هي أم لثلاثة أبناء عاطلين عن العمل وطالبتين في الجامعة – هكذا تصف نفسها -، منذ أن سمعت عن موعد عقد الانتخابات لا تكف عن السؤال "هل البلد ستفتح وسيعمل الأولاد؟ أكيد حيوفروا لهم فرص عمل، أليس كذلك؟ رح تفتح المعابر وينتعش اقتصاد البلد؟".

تخبرنا الأم "أشعر بغصة كبيرة كل صباح، أستيقظ والأولاد لم تغفو لهم عين، ينامون في النهار ويسهرون ليلاً على هواتفهم المحمولة، فليس هناك ما يشغلهم".

محاولات أبناء ميسون في إيجاد عمل تبوء بالفشل منذ سنوات، باستثناء محاولة فتح بسطة للقهوة والشاي حملت اسم "بسطة المحاسب" كون محمود – مديرها- تخرج من تخصص المحاسبة ولم يجد له عملاً يسنده، بل انتزعه صفّ البطالة القائم في القطاع، يزداد ويطول بطول حصار غزّة.

عُقدت آخر انتخابات فلسطينية للمجلس التشريعي (البرلمان) مطلع العام 2006، وأسفرت عن فوز "حماس" بالأغلبية، فيما سبقها بعام انتخابات للرئاسة

ولمحمّد حسنين قصّة طريفة، أنه لم ينفك عن توزيع التفاؤل على النّاس بخصوص عقد "الانتخابات"، فهو متأكد تماماً من إمكانية تحسن الأمور الاقتصادية تحديداً – هذه التي تعنيه أكثر من أي شيء آخر – وفق قوله.

يضيف "أينما ذهب أخبر الناس أن الأمور ستتحسن، يفتحون آذانهم، فهذا ما يحبون سماعه بغض النظر عن صحته وحقيقة الأمر" قصّة طويلة لا يمل الحديث فيها، يختمها بإخبارهم أنه سوف ستزوّج، فهذا ما يتمنّاه في الفترة المقبلة.

ويعمل الشاب الذي يعيش منذ 30 عاماً في مهنة السباكة، يعيل أسرته المكونة من 10 أفراد بمساعدة شقيقيه، قبل أن تصبح مهنته الآن "مروّج التفاؤل" - يصفه نفسه مبتسماً -.

وعُقدت آخر انتخابات فلسطينية للمجلس التشريعي (البرلمان) مطلع العام 2006، وأسفرت عن فوز "حماس" بالأغلبية، فيما سبقها بعام انتخابات للرئاسة وفاز فيها الرئيس الحالي محمود عباس.

كاريكاتـــــير