شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 22 ابريل 2021م20:20 بتوقيت القدس

"مس شيبس" تنادي في رام الله: "اسلخها بطاطا"

25 فبراير 2021 - 14:14

شبكة نوى | رام الله:

رائحة بطاطا تنتزع حواس الناس الذين لا يترددون بالذهاب نحوها – هكذا يقولون -، يسيرون لا إرادياً نحو عربة لـ "يسلخوا البطاطا" بناءً على شعار صاحبة الفكرة، يلا؟ "إسلخها بطاطا" تنادي ديالا القواسمي زبائنها في أحد شوارع رام الله.

ديالا وهي شابة فلسطينية لم تتجاوز العشرينات من عمرها، درست الصحافة، لكن البطالة دفعتها لإنشاء مشروعها الخاص القائم على صناعة البطاطس وبيعها في مدينة رام الله شمال الضفة الغربية في وضع يحاول فيه الاحتلال أكل أرواح الشباب وتدمير كل سبيل العيش هنا.

وبالنسبة إلى آثار أزمة "كورونا" التي حلت ضيفةً ثقيلةً على فلسطين مطلع آذار/ مارس المنصرم، انعكست على مختلف فئات المجتمع، لا سيما فئة الشباب، حين بدأت 2020م، من حيث انتهت إليه سنة 2019م، عندما أغلقت أبوابها على معدل بطالةٍ بين الشباب –على مستوى الوطن- وصل إلى (38%): (31% بين الذكور، و63% بين الإناث) بواقع 63% في قطاع غزة، و23% في الضفة الغربية.


عن قصّة المشروع، تتحدّث ديالا أنها أسسته لتحقيق استقلال مادي ولكي تصبح مسؤولة عن نفسها، بعد تساؤلات أرهقتها فور تخرجها من الجامعة كان أبرزها "من أنا؟ ماذا سأفعل؟ هل أنضم لتدريبات ما؟ ماذا عن التوظيف؟ أم هل أفتح مشروع خاص بي؟".

ولماذا البطاطس؟ لأنها الأحب إلى قلبها – تخبرنا الشابة -، فقبل كورونا كانت تسافر وتتناول الكثير من الأنواع في الخارج، لم تتخيل يوماً أن تحرم منها لسبب انتشار وباء منع العالم كلّه من السفر وأحكم إغلاق بلدان على ساكنيها.

لكن لم لا نفعلها هنا في رام الله؟ كان الدافع نحو افتتاح مشروع ديالا التي فكرت بصنعها كي تتناولها من جهة، وتشارك الناس بها من جهة ثانية، ولتحقيق مكسب مادي كذلك.

وعن ردود فعل الناس على عملها، لم تكن تتوقع حجم الدعم الذي لاقته بإقبالهم على مشروعها.

ومن اللافت ذكره بمشروع "البطاطس" أنه مشروع صديق للبيئة، كيف؟ ترد "استخدامي للبلاستيك يكاد يكون معدوم بنسبة 90%"، إذ تحرص على استخدام الكرتون في تقديم البطاطس والطاقة الشمسية بصناعته ومحاولة الابتعاد قدر الإمكان عن المواد البلاستيكية التي تسبب ضرراً للبيئة.

"أن يكون لدي سلسلة من العربات المتنقلة الخاصة بصنع البطاطس للبيع في شوارع رام الله" إنه أقصى ما تتمناه ديالا وتعد نفسها بتحقيقه.

كاريكاتـــــير