شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 18 يناير 2022م21:11 بتوقيت القدس

وقضايا تحتاج حلول

الحوار الفلسطيني ينطلق وهذه أبرز ملفاته

07 فبراير 2021 - 13:14

غزة:

مع بزوغ فجر هذا اليوم 7  فبراير، انطلقت وفود 14 فصيلًا فلسطينيًا صوب معبر رفح البري باتجاه مدينة القاهرة لبحث ملف الانتخابات التشريعية المُزمع عقدها في 22 مايو المقبل وملفات ذات صلة بالموضوع.

الوفود التي يتزامن انطلاقها مع أخرى غادرت من الضفة الغربية صوب القاهرة، لبدء الحوار الوطني يوم غدٍ الاثنين تُواجه بجملة من المعوّقات على رأسها عدم إتمام المصالحة الفلسطينية، إضافة إلى موجة كبيرة من القضايا التي تهمّ المواطنين على رأسها العقوبات المفروضة على قطاع غزة وضمانات حلها.

قبل مغادرته إلى القاهرة، صرّح صلاح أبو ركبة عضو وفد الحوار عن الجبهة العربية الفلسطينية، أن الملفات الرئيسية التي سيتم نقاشها هي الانتخابات بشكل رئيسي وما يلحق بهذا الملف من تداعيات سواء متعلقة بالقوانين أو الأنظمة أو المراقبة على العملية الانتخابية وتشكيل القوائم، فشعبنا طالب لسنوات بهذا الاستحقاق الدستوري من أجل تجديد الشرعيات.

لكن المعوّقات التي سيتم نقاشها أيضًا كثيرة كما يقول أبو ركبة لنوى، أبرزها الإشراف على العملية الانتخابية والأجهزة الأمنية التي ستشرف عليها، والقضاء صاحب الصلاحية في البت بأي خلاف، فلسنا في وضع سياسي موحّد، هناك انقسام ما زال قائمًا وأجهزة أمنية بالضفة والقطاع وقضاء بالضفة والقطاع أيضًا، بالتالي مهم البت في من هي الجهة صاحبة الاختصاص التي سيتم اللجوء لها عند الحاجة.

الأمر الآخر – كما يؤكد- هو ضمان حرية القوائم التي ستتقدم خاصة أنها ستكون على مستوى الوطن وليست على نظام الدوائر، أما الأمر الثالث فهو حاجتنا إلى ميثاق شرف وطني يضمن احترام نتائج هذه الانتخابات خاصة أننا نتحدث عن واقع له دلالاته فهناك انقسام ما زال موجودًا وأجنحة عسكرية هنا وهناك فكيف نضمن احترام نتائج العملية الديمقراطية، وهذه ملفات مهمة سيتم طرحها، وموضوع التحالفات الذي ربما لن يكون فيه مشكلة.

أبو ركبة:ثمة قضايا مهمة سيتم التوقّف عندها كثيرًا، ولدى الفصائل رؤى لتقدمها ومنها ملف المراسيم التي صدرت في الفترة الماضية

وأشار إلى أن ثمة قضايا مهمة سيتم التوقّف عندها كثيرًا، ولدى الفصائل رؤى لتقدمها ومنها ملف المراسيم التي صدرت في الفترة الماضية والتغييرات التي حدثت على جهاز القضاء، إضافة إلى العقوبات المفروضة على قطاع غزة والرواتب المقطوعة وموظفي تفريغات 2005، إضافة إلى الاعتقال السياسي المرفوض بشكل، إضافة إلى خطاب الكراهية، خاصة مع أجواء عدم الثقة التي شهدتها الفترة الماضية، لكنه عقّب :"يجب أن نذهب بوجهة نظر وطنية لا حزبية، وإن ذهبنا بوجهة نظر حزبية سجلوا أننا ذاهبون إلى الفشل".

أما الأمر المهم جدًا أيضًا- وفقًا لأبو ركبة- فهو على أي أرضية سياسية ستجري الانتخابات، هل على أرضية أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد لنا جميعًا، أم نحو كيان ورؤية سياسية جديدة، وهي قضايا تحتاج إلى توافق.

لكن أبو ركبة شكك في إمكانية أن تكون مدة ثلاثة أيام في القاهرة كافية لنقاش كل هذه الملفات، مرجحًا أننا ذاهبون إما نحو إدارة انقسام أو انتخابات تُجرى تلبية لمطالب جهات دولية، لكن بعيدين عن حاجات وتطلعات المواطن الفلسطيني.

وقلل أبو ركبة من أهمية مقاطعة بعض الفصائل للانتخابات – إن حدث-فالعملية الديمقراطية تتم حال توفرت قائمتين، لكن أعرب عن أمله بمشاركة الجميع، فالانتخابات هي استحقاق دستوري، وكافة القضايا الخلافية مطروحة على طاولة النقاش في القاهرة بدءًا من صباح الغد.

وحول معاناة المواطنين الفلسطينيين في طريق الذهاب والعودة إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، بسبب صعوبة الإجراءات التي يتبّعها النظام المصري، قال أبو ركبة، إن اللقاءات لن تتطرق لهذا الموضوع فالملفات المطروحة سياسية، لكن سبق وتم الحديث مع الحكومة المصرية بخصوص المعبر وضرورة أن يكون مفتوحًا وأن ضمان أمن مصر لا يتعارض مع تسيير أمور الشعب الفلسطيني بعيدًا عن الذل والمهانة التي نراها على المعبر.

في قطاع غزة، ثمة مواطنون ومواطنات تذهب أعينهم صوب حوار القاهرة حتى قبل أن يبدأ، فجُملة المشاكل التي يعانوها تجعلهم يعلّقون آمالًا جمة لحلحلة الكثير من الملفات العالقة قبل الحديث حتى عن الانتخابات ذاتها.

أبرز هذه الملفات هي العقوبات التي فرضتها السلطة الفلسطينية على موظفيها في قطاع غزة منذ عام 2017 بدعوى دفع حماس نحو المصالحة، وأيضًا ملف موظفي 2005 الذين لم يتم تثبيتهم وفقًا للقانون إضافة إلى التقاعد المبكّر لعدد كبير جدًا من الموظفين.

أبو كرش: بعد صدور المرسوم الرئاسي بتحديد موعد الانتخابات، لم يعد هناك مبرر لاستمرار الإجراءات بحق الموظفين

الناطق باسم موظفي تفريغات 2005 رامي أبو كرش قال لنوى إن هذه الملفات كلها ينبغي النظر فيها، فحين تم فرض هذه الإجراءات بقرارات واضحة كان الهدف الضغط على حماس للذهاب إلى الوحدة، والآن بعد لقاء الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية أواخر العام الماضي وموافقة حماس على إجراء الانتخابات ثم صدور المرسوم الرئاسي بتحديد موعدها، لم يعد هناك مبرر لاستمرار الإجراءات بحق الموظفين.

وأضاف:"الآن وجب على القيادة الفلسطينية رفع هذه الإجراءات وتصحيح الأخطاء القانونية التي اتخذت بحق الموظفين الفلسطينيين في قطاع غزة"، فهذه الملفات حتمًا ستؤثر على مجرى حوارات القاهرة، فجميع الفصائل طالبت بتهيئة الأجواء من أجل إجراء انتخابات في مناخ صحي ونزيه وشفاف.

ونفى أن يكون هناك أي خطوات حقيقية لإنهاء الملف، بل إن كل ما نسمعه منذ 14 عامًا وعود تذهب في مهب الريح، ولا ترتقي لأدنى حدود طموح الموظفين بل هناك مغالطات قانونية كبيرة في تصريحات رئيس الوزراء بهذا الخصوص، رافضاً أي توجهات تأتي على شكل مغلّف بحلول، إلا أن يتم التثبيت وفقًا للقانون فالملفات كاملة موجودة وهم استوفوا كل شروط التعيين.

ووجه أبو كرش رسالة للمتحاورين في القاهرة بأن يكون هذا ملف تفريغات 2005 وغيره مطروحين على الطاولة وليتم إنهاؤها بشكل قانوني، فوفقًا للقانون يعدّ موظفي تفريغات 2005 موظفون رسميون، وعليه وجب تهيئة الأجواء ليمارس كل إنسان قناعاته الانتخابية عند الإدلاء بوصته، وألا يكون أي قرار مدخل للابتزاز، كي تكون الانتخابات نزيهة وشفافة.

الحركة الأسيرة: نطالب بالتعهّد بتشكيل حكومة وحدة وطنية بغضّ النظر عن نتائج الانتخابات، لمعالجة مشاكل المواطنين

من جانبها، دعت الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال، جميع الفصائل إلى جعل قضية تحريرهم أولوية والسعي لها بكل السبل، فإن استشهاد أسرى لهو أمرٌ يدعو للتوقف طويلًا، مطالبين بإعادة رواتب الأسرى الذين تم قطع مستحقاتهم وتصحيح هذا الخطأ.

وشددت الحركة الأسيرة في رسالة للمتحاورين على ضرورة حماية شرعية نضالنا وعدم كشف ظهورنا أمام العدو الصهيوني بالذهاب لتسويات بشأن حقوقنا التي تم إقرارها بقوانين فلسطينية نعتز بها.

و دعت في بيان صحفي الفصائل للاتفاق على برنامج سياسي توافقي لهذه المرحلة ولما بعد الانتخابات كوننا في مرحلة تحرر وطني، وأن يكون الحد الأدنى لهذه البرامج هو وثيقة الوفاق الوطني ومخرجات اجتماع الأمناء العامين المنعقد بين لبنان وفلسطين.

وطالبت الحركة الأسيرة بإنجاح الانتخابات والدفاع عن نتائجها، والمضي فيها حتى النهاية بانتخاب المرحلة الثانية من المجلس الوطني كما ورد في المراسيم، وإطلاق الحريات في شقي الوطن "الضفة وقطاع غزة" بكل ما تحمل الكلمة من معنى، والتعهّد بتشكيل حكومة وحدة وطنية بغضّ النظر عن نتائج الانتخابات، لمعالجة مشاكل المواطنين، وعدم الإسراف في الدعاية الانتخابية.

الحايك: هناك ضرورة لوجود دور فاعل للشباب الفلسطيني  على أن تكون مشاكله وهمومه على سلم الاولويات

من جانبه دعا علي الحايك رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين، لطرح مشاكل وهموم سكان غزة بقوة خلال لقاء الفصائل المقرر غداً الأثنين في القاهرة، مشدداً على أهمية تحسين الوضع الانساني والاقتصادي في القطاع لإنجاح مساري الانتخابات والمصالحة الفلسطينية.

وشدد الحايك على ضرورة وجود دور فاعل للشباب الفلسطيني خلال المرحلة القادمة، على أن تكون مشاكله وهمومه على سلم الاولويات، مشيراً إلى أن الشباب عانوا من حالة من التغييب والتهميش خلال فترتي الحصار والانقسام، مما أنتج أكثر من 230 ألف عاطل عن العمل وأكثر من 180 ألف خريج بدون وظائف.