شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 16 يناير 2021م07:18 بتوقيت القدس

مبتورو الأطراف في القطاع.. طيور طليقة على دراجات هوائية

10 يناير 2021 - 14:14

شبكة نوى | قطاع غزّة:

بدأ الأمر بقلق ورهبة حتى مرّ بالحماس الذي دفعهم للانطلاق كطيور طليقة في السماء، هكذا سار 14 دراجاً فلسطينياً من مبتوري الأطراف في أولى سباق للدراجات الهوائية للأشخاص ذوي الإعاقة على مستوى فلسطين، وقطاع غزّة تحديداً – يخبرنا الكابتن ناجي -.

تحت شعار "أنا أستطيع" اجتمع حوالي 35 شخصاً بفريق رياضي من الأشخاص ذوي الإعاقة الذين فقدوا معظمهم أطرافه على إثر العدوانات الإسرائيلية التي شنها الاحتلال على قطاع غزّة، في سباق نظمته جمعية التأهيل والتدريب الاجتماعي بالتعاون مع جمعية العون الطبي، في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة.

واعتمد المتسابقون على أطراف صناعية في قيادة دراجاتهم وقطعوا مسافة 1000 متر في أحد الشوارع الرئيسية بغزة.

يقول الكابتن ناجي ناجي إن السباق هذا كان نواة لمبادرة تنطلق بمجهود فردي منه ومن زملاء له، من دون جهات داعمة حتى نشر التقرير، بل إن المبادرة تتم بالتنسيق بين الأفراد فيما بينهم، يجوبون شوارع القطاع من شماله حتى جنوبه على دراجاتهم الهوائية.

وبحسب ناجي، فإنهم يسعون لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الأشخاص ذوي الإعاقة المبتورة أطرافهم من كافة المحافظات القطاع لزيادة العدد ودمج هذه الفئة لممارسة أدنى حقوقها في المجتمع بحرية كاملة.

لماذا الدراجات الهوائية؟ سألنا رئيس اللجنة التي تشكلت خصيصاً من أجل دمج هذه الفئة ودعمها في سياقة الدراجات الهوائية حيث أجابنا "قررنا تشكيل هذا الجسم الخاص لضم أكبر عدد من الدراجين للفت الانتباه لهم ومحاولة احتضانهم بشكل رسمي، فهم أشخاص صابرين وفاعلين في المجتمع لهم حقوق وهناك واجبات عليهم أيضاً".

وعن شعورهم في التجربة الأولى، يحدثنا أن كم الطاقة الإيجابية الذي شحن قلوبهم لا يوصف، بخلاف الرهبة التي جعلتهم يترددون في البداية، لكن السعادة والحافز للاستمرار هو من دفع باتجاه أن نجعل هذه الفعاليات دورية ومنظمة.

ويطالب ناجي الجهات الحكومية الاهتمام بفريق الأشخاص ذوي الإعاقة من مبتوري الأطراف ورياضة الدراجات الهوائية هذه بشكل رسمي، وتقديم الدعم من قبل المؤسسات العاملة في قطاع الرياضة والمتخصصة بذلك، وبالطبع هذا كله على أساس حقوقي لهم.

ويطمح الدراجون إلى تمثيل فلسطين في المحافل العربية والدولية في سباقات الدراجات الهوائية، غير أنهم يقومون بإيصال صوتهم ورسالتهم عبر هذه الرياضة والتأكيد على حقوقهم.

ووفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لعام 2019، يبلغ عدد الأفراد ذوي الإعاقة في فلسطين نحو 93 ألفا، ويشكلون 2.1% من مجمل السكان.