شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 16 يناير 2021م06:48 بتوقيت القدس

محمّد الزعانين.. ريادي أدخل سلالة ماعز "السانين" لغزّة

06 يناير 2021 - 09:43

شبكة نوى، فلسطينيات: قطاع غزّة:

"هل نستسلم للبطالة؟ بالتأكيد لن نفعلها" ليس من السهل أن يحمل شباب قطاع غزة هذا الشعار على أكتافهم، يسيرون فيه بين صفوف بطالة مرعبة بلغت ما نسبته 63%، فقر وبطالة وحصار إسرائيلي يأكل أرواحهم منذ أن كانوا أطفالاً لكنهم ما زالوا يحاولون، يحاولون العيش ويحاولون انتزاع أدنى فرصة للحياة، محمد الزعانين نموذجاً.

الشاب الذي يبلغ 27 عاماً، هو مهندس زراعي تخرّج من جامعة الأزهر عام 2016 تخصص زراعة – إنتاج حيواني، استطاع بعد خمس سنوات من المحاولة إطلاق مشروع خاص به كأول مزرعة ماعز حليب نموذجية متخصصة في إنتاج أجبان وألبان طازجة في قطاع غزة.

يقول محمد إنه حاول البحث عن فرصة عمل فور تخرجه لكنه لم يحظ إلا بفرص تطوّع، كانت إحداها بوزارة الزراعة لمدّة عامين استطاع كسب الخبرة غير أنه لاحظ وجود فجوة كبيرة من ناحية كميات الإنتاج وتصنيع الأجبان والألبان في السوق المحلي، فكرة دارت برأسه أن تكون مشروع ينقذه من البطالة ويحقق نقلة نوعية في الإنتاج الحيواني.

استطاع محمد الزعانين بعد خمس سنوات من المحاولة إطلاق مشروع خاص به كأول مزرعة ماعز حليب نموذجية متخصصة في إنتاج أجبان وألبان طازجة في قطاع غزة.

وبحسب المهندس، فإن المشروع عمل على توريد سلالة عالية الانتاج ونادرة من نوعها في القطاع، بالإضافة إلى نجاحه الذي من شأنه أن يرفع معدل إنتاج حليب الماعز المتوفر لديه، خلافاً عن الماعز المحلي الذي ينتج القليل من الحليب، ولكن سلالته تنتج خمسة اضعاف.

هل من عوائق أمام إدخال السلالات الجديدة لقطاع غزّة؟ سؤال وجهناه للمهندس الذي أكد أن الأمر كان من أكبر التحديات التي واجهته بسبب منع الاحتلال دخولها مشيراً "يقوم الاحتلال بمنع دخول السلالة لاحتكارها، خصوصاً قبل عملية الولادة".

ويتابع أنه استطاع إدخالها القطاع بعد محاولات كبيرة، وذلك بعمر ستة أشهر، ما وضع أمامه تحديات أخرى بعملية تأهيل السلالة للعيش في بيئة القطاع، فعمليات التأقلم بظروف غزة، كانت صعبة وتتطلب محاولات متعبة ومكلفة لتأقلم السلالة هنا.

وبعد دراسة أجراها الشاب المهندس تخص احتياجات القطاع من الإنتاج الحيواني للحليب والأجبان، وحاجة الناس لها، وجد أن السلالة الموجودة في غزة يصل معدل إنتاجها من 1 إلى 1.5 كيلوغرام فقط، مقارنة بالسلالات الموردة إليه أخيراً حيث يصل معدل إنتاجها اليومي إلى 5 كيلوغرام.

السلالة الموجودة في غزة يصل معدل إنتاجها من 1 إلى 1.5 كيلوغرام فقط، مقارنة بالسلالات الموردة إليه أخيراً حيث يصل معدل إنتاجها اليومي إلى 5 كيلوغرام.

ويلفت "صنف مشروعي هذا ضمن أفضل 10 مشاريع ريادية في قطاع غزة، تم تمويله من مؤسسة أوكسفام بعد عمل وجهد كبير للحصول على تمويل ومحاولات عديدة مع مؤسسات تقدّر كفاءات الشباب".

ويطمح محمد بأن يكبر مشروعه بعد خمس سنوات ليغطي احتياجات السوق المحلي من الإنتاج الحيواني، بالإضافة إلى توفير المزيد من السلالات التي يمنع الاحتلال دخولها إلى القطاع.

وعن قبول المصانع المحلية التي توجه إليها الشاب، يخبرنا أن مشروعه لاقى ترحيباً واسعاً بين المصانع البالغ عددها في القطاع حوالي 10، مؤكدين له دعمهم ورغبتهم بشراء الإنتاج الحيواني لزراعته فور توفره.