شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 24 يناير 2021م14:47 بتوقيت القدس

بعد 15 عامًا من المنع (الإسرائيلي)..

منتجٌ "صُنع بغزة" في أسواق الضفة

30 نوفمبر 2020 - 13:30

شبكة نوى | قطاع غزّة:

للمرة الأولى منذ 15 عامًا، تتحسس أيادي الفلسطينيين في الضفة الغربية منتجًا محليًا صُنع في قطاع غزّة! فمنذ فُرِض الحصار على تلك البقعة التي لا تبعد سوى بضعة كيلو مترات بسيارة شحن، لم يصل أسواق الضفة من منتجاتها شيء!

منذ عام 2007م، تصارع مصانع القطاع من أجل البقاء، بعد إجراءات الاحتلال المستمرّة لتدمير الاقتصاد الفلسطيني، فبعدما كانت تصدّرُ قرابة 85% من منتجاتها، أخذ توزيع البضائع ينحسر في نطاق السكان المحليين هنا، هؤلاء الذين تأثروا بشكل مباشر أيضًا بحصار الاحتلال.

ولا يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل يمتد إلى فرض القيود المشددة على الصناعات الفلسطينية، ليس بمنع التصدير فحسب، بل بمنع دخول المواد الخام اللازمة للتصنيع، ما يدفع للعمل بأقل الإمكانات وسط أحلك الظروف التي يمر بها القطاع.

في السياق، يقول إياد الوادية، وهو واحدٌ من أصحاب شركة "سرايو الوادية" التي سمح الاحتلال أخيرًا بتصدير أحد منتجات مصنعه، الذي ينتج نحو 100 صنف من المسليات والمقرمشات والبسكويت و"الشتوي": "فترة الركود أضعفت قدرة المصنع على الإنتاج بسبب اقتصاره على سكان القطاع، يعود اليوم المصنع لزيادة إنتاجيته للمنتج المسموح بتصديره إلى أسواق الضفة بنسبة 80%، وتشغيل أيدي عاملة جديدة، حيث يتراوح عدد العمال حاليًا ما بين 120، و150 عاملًا".

فما بالنا لو فتح المجال أمام المصنع للتصدير إلى دول أخرى؟ يسأل الوادية نفسه بصيغة الإجابة، ويكمل: "المصنع سيوفر وظائف لـ 400 عامل على أقل تقدير، جميعهم سيصبح لعائلاتهم مدخولًا شهريًا يعتمدون عليه في تلبية احتياجاتهم".

وأنشئ مصنع الوادية للأغذية المغلفة عام 1985م، وهو أول مصنع في فلسطين يحصل على شهادة الجودة والإشراف العالمية (أيزو 22000) في مجال صناعة الشيبس والمقرمشات، وشهادة المواصفات والمقاييس الفلسطينية (PS075)،  وشهادة (PS105)، بينما تخضع منتجاته لفحوصات ضبط الجودة في مختبرات المصنع، التي تضم أحدث أجهزة الفحص العالمية.

ركود سنوات الحصار والانقسام الذي أنهك القطاع بكل قدراته البشرية والمادية، كما أدى إلى إغلاق العشرات من المصانع، فضلًا عن تدمير "إسرائيل" خلال اعتداءاتها على غزة للكثير من المصانع، أدت بدورها إلى تفاقم الفقر والبطالة وانهيار الاقتصاد أكثر.

فعلى صعيد القطاع الاقتصادي، قدّرت وزارة الاقتصاد الفلسطينية الخسائر الإجمالية المباشرة وغير المباشرة، لعدوان "إسرائيل" عام 2014م، في المباني والبنية التحتية، وخسائر الاقتصاد الوطني في غزة بكافة قطاعاته، بـ 5 مليارات دولار تقريبًا.

وبحسب الوزارة، فقد تضررت نحو 500 منشأة اقتصادية من المنشآت الكبيرة والاستراتيجية، والمتوسطة والصغيرة.

ومن الجدير ذكره، أن مجال صناعة الملابس والخياطة المحلي، كان من بين أفضل القطاعات الاقتصادية في غزة حتّى عام 2006م، ذاك الذي فرضت فيه "إسرائيل" الحصار، حيث كان يعمل آنذاك حوالي 900 مصنعًا داخل القطاع، يعمل فيها أكثر من 35 ألف عامل.

لكنّ الحال اختلف عقب الحصار، لقد أغلقت غالبية المصانع أبوابها، وسرّحت عمالها، حيث لا يعمل حاليًا في القطاع سوى (150) مصنعاً "صغيرًا" يعمل فيها نحو 1500 عامل فقط، وفقًا لتقارير الغرفة التجارية في القطاع.

وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (حكومي)، تبلغ نسبة البطالة في قطاع غزة (حسب بيان صدر في سبتمبر/أيلول 2019م) 45%.