شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 17 ابريل 2021م12:14 بتوقيت القدس

حملة الـ16 يومًا"

لنستمع إلى رأي الشباب!

26 نوفمبر 2020 - 18:18

غزة:

المشاركة في حملات مناهضة العنف ضدّ المرأة عموماً، أمر بحد ذاته يشعرني بالامتنان والإيمان بضرورة محاربة أسوأ الظواهر المنتشرة التي تؤثر على الإنسان على اختلاف نوعه الاجتماعي"، هكذا يردّ الشاب إسحاق حلس، على سؤالنا "ماذا تعني لك المشاركة بحملة الـ 16 يوم لمناهضة العنف ضدّ المرأة؟".

إسحاق البالغ من العمر 24 عاماً، درس بكالوريوس إدارة الأعمال باللغة الإنكليزية لا يتردّد عن المشاركة بكل الحملات المناهضة للعنف المبني على النوع الاجتماعي، حيث بدأ ينشط في المجال منذ حوالي ثلاث سنوات مستمرّة حتى اليوم.

ويصادف الخامس والعشرين من نوفمبر / تشرين الثاني من كل عام، اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، حيث تنطلق فيه حملة الـ 16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة، التي تطلقها الأمم المتحدة لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي والذي ما زال يشكّل خطرًا منتشرًا في كل العالم.

اسحاق:الحملة بأنشطتها وفعالياتها، من شأنها تغيير ثقافة المجتمع ومناهضة العنف ضد النساء

يقول إسحاق إن شعار الحملة لهذا العام هو "معاً لبيوت خالية من العنف"، تحمل لوناً برتقالياً نسبة إلى غروب الشمس الذي يعد مؤشراً لبداية زوال العنف – وفق الشاب -.

ويرى أن هذه الحملة بأنشطتها وفعالياتها، من شأنها تغيير ثقافة المجتمع ومناهضة العنف ضد النساء من خلال حملات توعوية وثقافية وأنشطة مختلفة وورش عمل كلها تنفذ مع المجتمع في سبيل التغيير، مشيراً "تركيز الحملة بهذا العام، على العنف الأسري لأن وتيرتها ازدادت كثيراً مع كورونا".

هداية حسنين شابة أخرى تبلغ من العمر 20 عاماً، تدرس تخصص الدعوة والإعلام بالجامعة الإسلامية، تقول إنها لا تشارك بنشاطات الحملة وإن كانت تدعم تسليط الضوء على واقع المرأة والعنف الذي تتعرض له نظراً لوجود قصور في تفاصيل الحملة التي تلفت انتباهها في كل مرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتضيف: "عن بُعد، أتابع الحملات التي تطلقها مؤسسات المجتمع المدني، لكن الكثير من الشباب لا يعرفون بتفاصيلها وإن كان المشاركون فيها من الشباب أيضاً".

هداية:هناك ضرورة للتوسع في عمل حملات مناهضة العنف ضد المرأة واستهداف فئة الشباب ودمجهم أكثر بالأنشطة

وتطالب هداية، بضرورة التوسع في عمل حملات مناهضة العنف ضد المرأة واستهداف فئة الشباب ودمجهم أكثر بالأنشطة، كما تؤكد ضرورة أن تكون على مدار العام بزخم المواد والأنشطة المرتبطة بها وليس التركيز عليها ضمن فترة محددة فقط.

"أسمع بها ولا أراها على الأرض، بل إن العنف ضد النساء يزداد ويكبر ولا أحد يشعر بهن" ترد بسمة جبر 26 عاماً.

تعتقد الشابة أن الخلل يكمن في القائمين على الحملات، موضحة: "الناس المستهدفة من هذه الحملات هي الناس التي تستطيع الخروج في كل وقت وتمارس بعض من حريتها، بخلاف المعنفات المحتجزات في المنازل لا يسمعن ولا يرون ما يدور من حولهم".

وحول سؤال آخر حول إذا ما تعرضت الشابة للعنف، ستتجه إلى الشكوى أو طلب المساعدة، تجيب "ربما لو سمعت قصة نساء أخريات اشتكوا وطلبوا المساعدة وحدثت فعلاً سأفعل مثلهم، لكن بخلاف ذلك بالتأكيد سأخاف".

عبد الكريم: لي مشاركات بارزة في حملة الـ 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة، أبرزها العام الماضي

عبد الكريم عودة، يخبرنا أنه له مشاركات بارزة في حملة الـ 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة، أبرزها العام الماضي حيث شارك بقصة صحفية وفي نفس هذا اليوم من العام الماضي حصل على جائزة أفضل عمل صحفي يكتب عن قضايا المرأة من منظور جندري في مسابقة نظمها مركز شؤون المرأة في قطاع غزة، وحصلت على المركز الأول عن فئة القصة الصحفية.

أمّا هذا العام، لا ينفك الشاب عن المشاركة في إنتاج وتقديم "بودكاست صوتي" يعرض جزءًا كبيرًا من الانتهاكات التي تُمارس بحق النساء المعلّقات، والمطلّقات اللاتي حبسن أنفسهنّ عن الزواج، سواء بحرمانهنّ من النفقة، أو حرمانهنّ من مشاهدة أطفالهنّ، وكيف أثّرت جائحة كورونا وإغلاق المحاكم على الحيلولة دون انتزاع حقوقهنّ. لصالح مركز الإعلام المجتمعيّ cmc.

نشرت الأمم المتحدة عبر الصفحة الخاصة بالمناسبة، في موقعها الإلكتروني، جملة من الأرقام التي تشدد على مدى انتشار ظاهرة العنف ضدّ المرأة، وبالتالي ضرورة مكافحتها تمهيداً للقضاء عليها. تشير الأمم المتحدة إلى أنّ العنف ضد النساء والفتيات هو أحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشاراً واستمراراً وتدميراً في عالمنا اليوم، لكن ما زال معظمه غير مبلغ عنه بسبب انعدام العقاب، والصمت، والإحساس بالفضيحة ووصمة العار المحيطة به. وقالت إنّ واحدة من ثلاث نساء وفتيات تتعرض للعنف الجسدي أو الجنسي خلال حياتها.

وأن 52% فقط، من النساء المتزوجات أو المرتبطات، يتخذن بحرية قراراتهن بشأن العلاقات الجنسية واستخدام وسائل منع الحمل والرعاية الصحية، و750 مليون امرأة وفتاة، على قيد الحياة الآن، تزوجن قبل بلوغهن الثامنة عشرة. كذلك، خضعت 200 مليون امرأة وفتاة لتشويه الأعضاء التناسلية (ختان الإناث).

غير أن 71 في المائة من جميع ضحايا الاتجار بالبشر في العالم هم من النساء والفتيات، و3 من أصل 4 من هؤلاء النساء والفتيات يتعرضن للاستغلال الجنسي.

كاريكاتـــــير