شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 24 يناير 2021م15:00 بتوقيت القدس

حملة الـ16 يومًا تنطلق "نحو بيوت خالية من العنف"

25 نوفمبر 2020 - 14:13

غزة:

"تحت شعار معًا نحو بيوت خالية من العنف"، تنطلق في هذا العام حملة الـ16 يومًا لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي، والتي تستمر من 25 نوفمبر -اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء- حتى 10 ديسمبر اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

ويتجدد هذا اليوم، بينما ما زالت النساء الفلسطينيات يواجهن كل أشكال العنف، دون أن تتغير القوانين الناظمة للعلاقات الاجتماعية بينما يحقق الإنصاف للجنسين، فكيف تنظر النسويات الفلسطينيات لهذه الحملة، وما رسالتهن التي يردن إيصالها!.

أبو نحلة:فلسطين شهدت منذ بداية العام 2020 مقتل 31 امرأة، ما يُعد مؤشرًا خطيرًا لتنامي ظاهرة العنف

"حملة الـ16 يوم مهمة في ظل تزايد حالات العنف المبني على النوع الاجتماعي والذي يمس حياة كل النساء في العالم، وفي فلسطين التي شهدت منذ بداية العام 2020 مقتل 31 امرأة، ما يُعد مؤشرًا خطيرًا لتنامي ظاهرة العنف ضد المرأة ناهيك عن ارتفاع نسب الانتحار بين النساء"، تقول نادية أبو نحلة مديرة طاقم شؤون المرأة.

وتؤكد أبو نحلة أن المزيد من النساء يتقدمن بشكاوى لمراكز الشرطة، ودور الحماية للحصول على خدمات الدعم النفسي، أو الاستشارات القانونية، حول كل أشكال العنف التي تتعرض لها النساء في حياتهن الخاصة، وازدياد مؤشرات العنف ضدهن في الحياة العامة، والابتزاز الالكتروني، إضافة لجملة من القضايا التي تمس حياة النساء في ظل تراجع مؤشرات التمكين الاقتصادي والمشاركة السياسية، التزويج المبكر، يضاف إليها جملة من القضايا التي برزت في ظل جائحة كورونا التي زادت من الأعباء والمسؤوليات على كاهل النساء.

وتابعت: "في هذا اليوم نتداعى للاشتباك مع كل الواقع السيئ ضد النساء والسعي لتوفير الحماية لهن وتغيير واقعهن، وليس اعتباطاً تم اختيار العاشر من نوفمبر لنهاية الحملة فهو يتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الانسان، فهو تأكيد أن أي تجاوز لحقوق المرأة هو انتقاص من حقوق الإنسان".

وتابعت:" نجدد هذا العام مطالبنا التي انطلقنا بها قبل ربع قرن بإيقاف العنف ضد النساء، وارتأينا كفلسطينيات أن نرفع شعار حقيقي" نعم لبيوت خالية من العنف" لتأكيد مطالبنا التي لم تتوقف بإقرار قانون حماية الأسرة.

الغنيمي:الحصار وسيطرة الاحتلال على المعابر ومنافذ التجارة الخارجية عطل الحياة الاقتصادية وانعكس على الحياة الاجتماعية للنساء

"هذه الحملة جاءت لتذكّر العالم أجمع أن النساء يقع عليهن العنف بسبب جنسهن، ما يتنافى وحقوق الإنسان"، تقول مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة زينب الغنيمي، بالتالي هو تأكيد بضرورة أن يقف الجميع أمام هذه الإشكالية ليحد من العنف ضد النساء من خلال، تعديل القوانين باتجاه توفير من الحماية للنساء ومنحهن القوة لمواجهة العنف ضدهن، تحسين شروط وأوضاع النساء باتجاه عدد القضايا، وإشراكهن في العمل، المساعدة في الرفع من المستوى التعليمي للنساء في الدول التي تحرم النساء من التعليم، أو المشاركة السياسية

وترى الغنيمي أن وضع المرأة في فلسطين متقدم في بعض المجالات عن دول أخرى مثل التعليم، لكن الحصار من ناحية وسيطرة الاحتلال على المعابر ومنافذ التجارة الخارجية عطل الحياة الاقتصادية وانعكس على الحياة الاجتماعية لهن، فالفقر والبطالة في أعلى مستوى لهما، وهو ما يعطي أسباب إضافية لتنامي العنف ضد النساء، بالتالي من المهم مواصلة المطالبة بإقرار القوانين المنصفة للنساء.

عبد العليم:نطالب بإقرار القوانين العادلة المنصفة للنساء، وعلى رأسها تعديل قانون الأحوال الشخصية، وإقرار قانون حماية الأسرة

وتذهب النقابية سميرة عبد العليم إلى أن حملة الـ 16 يومًا تأكيد على حق النساء في جميع مناحي الحياة، وحتمية إنهاء العنف الموجه لهن، في هذا اليوم نطالب بإقرار القوانين العادلة المنصفة للنساء، وعلى رأسها تعديل قانون الأحوال الشخصية، وإقرار قانون حماية الأسرة، وتعديل قانون العمل بما يتلاءم مع حقوق النساء، لافتة أن هذا اليوم ليس لإعلاء الشعارات فقط؛ ولكن لنقف جميعاً أمام مسؤولياتنا وماذا قدمنا للنساء، لنقول فعلاً أننا على طريق إنهاء العنف المبني على النوع الاجتماعي.

جمعة:اختيار هذه الفترة من قبل الأمم المتحدة تأكيد على أن حقوق المرأة هي حقوق إنسان، وأن الدفاع عن حقوق النساء ليس ترفًا

بينما ترى تغريد جمعة المديرة التنفيذية لاتحاد لجان المرأة الفلسطيني، أن أهمية حملة الـ 16 يوم تنبع أولاً من كون العالم أجمع يتحد في هذه الفترة رافعاً شعار مناهضة العنف ضد المرأة، لأن المرأة تتعرض للظلم في كل أنحاء العالم.

وأكدت أن نضال المرأة نحو انتزاع حقوقها وأولها القضاء على العنف المبني على النوع الاجتماعي غير مرتبط بيوم أو بموسم، لكنه متواصل على مدار العام.

وترى جمعة أن اختيار هذه الفترة من قبل الأمم المتحدة تحديداً تأكيد على أن حقوق المرأة هي حقوق إنسان، وأن الدفاع عن حقوق النساء ليس ترفًا لكنه حق إنساني أصيل، يتم التركيز خلال فترة الحملة على قضايا النساء، تحديداً العنف المبني على النوع الاجتماعي وأثره على النساء والمجتمع ككل.