شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 26 نوفمبر 2020م06:08 بتوقيت القدس

المنخفضات وغرق شوارع غزّة.. قصّة لا تنتهي

18 نوفمبر 2020 - 13:01
من الأرشيف
من الأرشيف

شبكة نوى | قطاع غزة:

"من أول شتوية طفحت علينا مياه الصرف الصحي"، هذا ما بدا واضحاً، في شوارع رئيسية في مدينة غزّة، في أول منخفض شتوي ماطر يمرّ على القطاع، فكيف هو الحال عندما تتوالى المنخفضات الأخرى الأشد برودة وأمطاراً؟ يتساءل المواطن محمد حسين.

في الثاني من نوفمبر / تشرين الثاني، أعلنت بلدية غزّة أنها شرعت بتعزيل وتنظيف مصارف مياه الأمطار في المدينة، وذلك ضمن استعداداتها لاستقبال فصل الشتاء.

وأكدت البلدية في بيان لها، أن الأعمال ستشمل تنظيف نحو ٤ آلاف مصرف، والتركيز على النقاط الساخنة والمنخفضة في المدينة، لتجنب غرقها بمياه الأمطار، كما دعت البلدية المواطنين إلى التعاون مع طواقمها في إزالة الأوساخ والمخلفات المتواجدة على مصارف مياه الأمطار، وعدم إغلاقها بأي شكل كان حتى لا يتسبب ذلك بحالات غرق للشوارع والمنازل المنخفضة.

شبكة نوى، فلسطينيات: في الثاني من نوفمبر / تشرين الثاني، أعلنت بلدية غزّة أنها شرعت بتعزيل وتنظيف مصارف مياه الأمطار في المدينة، وذلك ضمن استعداداتها لاستقبال فصل الشتاء.

وشددت في بيانها على أنها ستتخذ الاجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين.

بالعودة إلى محمّد الذي يسكن في حي الشجاعية شرق مدينة غزّة، يصف شارع "النزاز" وهو أحد الشوارع الرئيسية "كان كالسيل يجري ويجرف معه حتى القمامة التي وضعها الناس أمام منازلهم، فتحوّل في أيام المنخفضات إلى منطقة مليئة بالخراب بفعل مياه الأمطار مختلطة مع مياه الصرف الصحي التي طفحت من المناهل.

ويضيف لـ "نوى"، قبل قدوم فصل الشتاء نتحسّب لهذه الأيام الماطرة ونستعد للغوص في المياه كلّما قررنا عبور الشارع المشهور أنه يغرق سنوياً بالإضافة إلى مناطق أخرى، في الوقت ذاته يؤكّد أن عمال البلدية يحاولون باستمرار حلّ المشكلة ومساعدة الناس لكن المشكلة تبقى قائمة.

ويشير "هذه تحتاج إلى حل جذري، من البلدية بالأساس بفحص المناهل باستمرار وأيضاً مساعدة الناس في الأمر بعدم إلقاء القمامة في الشوارع التي تؤثر بشكل كبير على عمل المناهل وتؤدي إلى غرق الشارع".

أمينة دياب تخبرنا أنها في كلّ فصل شتاء تقوم باصطحاب أطفالها إلى المدارس بسبب الشتاء بنفسها كي لا يغرقوا في الشوارع بسبب مياه الأمطار، حيث تبعد المسافة عن بيتها كيلو مترًا واحدًا، لكن يفصل بينهما شارع رئيسي تغرق فيه مياه الأمطار، فلا يعرف الأطفال قطع الشارع ولا من أي مكان يستطيعون السير.

وتضيف "حتى أنا تصل المياه إلى أسفل ركبتي فكيف الأطفال؟ الأمر تعيس حقيقة"، متابعة أنها في بعض الأحيان لا تستطيع جلبهم من المدرسة بسبب ارتباطها بأمور المنزل إلا أنها تتأكد من النتيجة ذاتها، يقومون بالركض فوق بعض الحجارة التي يضعها الناس بالشوارع كي يقفزون فوقها ولكن دون جدوى، فالنتيجة واحدة.

وتتحدث أمينة عن فتح سوق جديد للخضار بمنطقة تعتبر مجرى لسيول الأمطار، بعد تفشي وباء كورونا داخل المجتمع في الرابع والعشرين من آب / أغسطس للعام الجاري، والإعلان عن تقسيم المناطق وفرض حظر التجول، وما يزيد الطين بلّة – وفق تعبيرها – بأن البائعين يقومون برمي الخضار التالفة والقمامة والأكياس التي تساهم في إغلاق بعض المصارف الرئيسية وعرقلة عملها، ما أدى إلى تفاقم المشكلة في المنخفض أكثر من السابق.

تقول البلدية إنها عالجت منذ بدء المنخفض، 102 اشارة وكذلك تم التعامل مع شبكات الصرف الصحي في 10 شوارع وتعزيل الخطوط والمناهل من الرمال التي انجرفت بفعل مياه الأمطار.

وحاولت "نوى" التواصل مع البلدية من أجل الحصول على تعقيب بشأن الأمر، لكنها لم ترد على اتصال معدّة التقرير.

وفي بيان سابق لها، أعلنت البلدية أن طواقم لجنة الطوارئ لديها تواصل جهودها في معالجة آثار المنخفض الجوي الذي تعرضت له المدينة، إذ أفاد رئيس لجنة الطوارئ في البلدية رمزي أهل أن كمية الأمطار التي هطلت على المدينة خلال اليوم وصلت لنحو 35 مم مما أدى لارتفاع منسوب المياه في بركة الشيخ رضوان لنحو 165 سم.

وبين أن عدد الاشارات التي تم معالجتها منذ بدء المنخفض، 102 اشارة وكذلك تم التعامل مع شبكات الصرف الصحي في 10 شوارع وتعزيل الخطوط والمناهل من الرمال التي انجرفت بفعل مياه الأمطار.

وأضاف أن الأعمال شملت أيضاً معالجة بعض الانهيارات الطفيفة وردمها في بركة الشيخ رضوان، وفي شارع الوحدة، وبالقرب من مصب مياه الأمطار في منطقة البلاخية بمعسكر الشاطئ للاجئين غرب المدينة.

ودعا رئيس اللجنة المواطنين في المدينة لضرورة إتباع الإرشادات الصادرة عن البلدية والتي يتم نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي التابعة البلدية ووسائل الاعلام المختلفة لتلافي أي أضرار قد تقع بفعل المنخفضات الجوية.