شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 26 نوفمبر 2020م05:10 بتوقيت القدس

عن أمهات ذوي الإعاقة

سيدات فلسطين.. تكريمٌ لـ"ذوات العطاء"

17 نوفمبر 2020 - 09:39

شبكة نوى | قطاع غزة:

بينما تناضل النساء الفلسطينيات في قطاع غزة كل ظروف الحياة الصعبة كي تنجو بأبنائها، يبدو الحال أكثر تعقيدًا بالنسبة لأمهات الأشخاص من ذوي وذوات الإعاقة أو ذوي الهمم وفق ما يفضّلن التسمية، فكيف حالهن؟

"بطلات" أقل ما يمكن وصفهم – تقول ريم جعرور – وهي منسقة مبادرة سيدات فلسطين لأمهات ذوي الهمم، هذه المبادرة التي حملت على عاتقها تكريم الأمهات البطلات ودعمهن للاستمرار في عطائهن من أجل انتزاع مساحة آمنة وواسعة لأطفالهن في المجتمع، بل وتمكينهن للوصول إلى نجاحات يحتفى بها.

يبلغ عدد ذوي وذوات الإعاقة في فلسطين، نحو 93 ألفًا، يشكّلون 2.1% من الفلسطينيين/ات، بينهم 52% في قطاع غزة المفجوع فقرًا، إذ يبلغ عدهم 47096 بنسبة تصل إلى 2.5% بينهم 20% من الأطفال، من بين عدد سكان قطاع غزة البالغ نحو 2 مليون.

تقول ريم إن الفكرة جاءت لتكريم الأمهات "الرائعات" اللاتي يضربن نموذجاً رائعاً بالصبر والتحدي من أجل تحسين حياة أبنائهن في المجتمع، بدأت بريم وصديقتها مرام المدهون ومجموعة أخرى من المصورين والمنسقين، ليس لها عدد ثابت بل وفق رغبة الناس التي تحب الانضمام.

"فهذه النماذج الملهمة من النساء لا تقوم بدورها الذي يعطي نتائج ملموسة على أبنائهن فحسب؛ بل إنهن ملهمات لغيرهن من الأمهات اللاتي لا يعرفن تفاصيل التعامل مع ذوي وذوات الهمم"، تقول جعرور.

إذن؛ كان لا بد من التواصل معهن وتكريمهن، فتسليط الضوء عادة يكون على الأشخاص من ذوي وذوات الإعاقة، ولا تظهر الأمهات الداعمات الأوائل لأبنائهن وبناتهن، بل لا يشعر بهن أحد، فكانت هذه فرصة المبادرين والمبادِرات للوقوف معهن وتكريمهن.

مع دخول فايروس كورونا إلى المجتمع في قطاع غزّة، أعلنت الحكومة فرض إغلاق شامل في الرابع والعشرين من أغسطس / آب لمدّة وصلت أكثر من شهر ثم بدأ التخفيف جزئياً، لكن كيف مرّت هذه الفترة على أمهات الأشخاص ذوي الإعاقة مع إغلاق كافة المؤسسات والمراكز المختصة؟ هذا كان دافعاً أساسياً للمبادرين للتحرك نحو تكريمهن وتسليط الضوء على قصصهن.

تخبرنا ريم أن الأم بهذه الحالة تحوّل إلى أم ومربية ومختصة نفسية تسند أطفالها طيلة اليوم، ازداد الضغط عليهن إلى جانب الأمور الحياتية الأخرى المطلوبة منهن مع إجراءات الوقاية والتعقيم المنزلي، فكان لا بدّ من التواصل معهن لمعرفة أحوالهن ودعمهن نفسياً.

من خلال مدرسة جسور الأمل- وهي خاصة لذوي وذوات الإعاقة-، استطاع القائمون على مبادرة "سيدات فلسطين لأمهات ذوي الهمم" الوصول إلى حوالي 25 أمًا مثابرة تقدّم أفضل ما لديها في متابعة أطفالها، كلهن يستحققن التكريم.

أمرٌ دفع الفريق إلى إجراء مسابقة للأمهات، تتلخص فكرتها في قيام الأم بتصوير طفلها أو طفلتها بينما تعمل على تدريسه وتتابع أنشطته وتنشر الفيديو ليتم بعد ذلك اختيار خمس أمهات ملهمات وفقًا لأعلى نسبة تصويت.

في احتفال صغير ضمِن إجراءات الوقاية من فايروس كورونا، كرّم المبادرين الأمهات الخمس بمبالغ رمزية بلغت 200 شيكل / حوالي 60 دولاراً، لم تفرحهن الجائزة بقدر ما أسعدهن تسليط الضوء على إنجازهن مع أطفالهن، كانوا فخورات متحمسات لتقديم المزيد -تقول ريم -.

 وتضيف "المسابقة أعطتنا طاقة إيجابية مميزة، ولم يقتصر الأمر إلى هنا، بل قمنا بمشاركتهن فعاليات أخرى وتصويرهن مع أطفالهن ضمن أنشطة وألعاب بسيطة لكنها حققت أثراً طيباً في نفوسهن، وهذا بدا في تفاعلهن مع الأنشطة وتبادل الضحكات مع أطفالهن".

يرفض القائمون والقائمات على المبادرة التمويل المشروط، فهو كان فرديًا من متبرعين، صحيح أنه رمزي وبسيط، لكنه دعم بسيط في ظل الوضع المعيشي الصعب، كما أنه رافعة معنوية لهن.