شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 26 اكتوبر 2020م09:48 بتوقيت القدس

(3800) مريضة بسرطان الثدي خلال 5 سنوات

أكتوبر الوردي.. "كل واحدةٍ قصة كل واحدةٍ حياة"

12 اكتوبر 2020 - 12:51

قطاع غزة:

"لسنا أرقامًا، كلُّ واحدةٍ منّا هي قصة.. هي حياة" بهذا الشعار انطلقت حملة "أكتوبر الوردي" لعام 2020م، التي وُسمت بالرقم (3800) وكُتبَ تحته بالبنط العريض عبارة "مش مجرد رقم".

و(3800) هو عدد النساء الفلسطينيات اللاتي أصبن بسرطان الثدي خلال السنوات الخمس الأخيرة، في كلٍ من الضفة الغربية وقطاع غزة، ولكن: لماذا ترتبط حملة "أكتوبر الوردي" السنوية بهذا الرقم، تحديدًا في هذا العام؟

تجيب إيمان شنن، مديرة برنامج العون والأمل لمريضات السرطان بالقول: "إن الدول المشاركة في الحملة العربية الإقليمية، قررت أن يكون هذا العام مرتبط بالأرقام، لأن كل العالم يتابع وسائل التواصل الاجتماعي، لمتابعة أرقام مصابي "كورونا"".

وزارة الصحة الفلسطينية: يتم تسجيل 316 حالة جديدة سنويًا، بمعدل 16 حالة لكل 100 ألف نسمة، و32 سيدة لكل 100 ألف من الإناث.

وتشارك هذا العام في تنفيذ الحملة العربية الخامسة، التي تحمل عنوان (وراء كل رقم حياة.. شجّع الكشف المبكر)، 10 دول  عربية هي: (الجزائر، وليبيا، والسعودية، والإمارات، وفلسطين، ومصر، ولبنان، والسودان، والعراق، والأردن)، لتأكد على أهمية الدعم والتشجيع للكشف المبكر عن سرطان الثدي من قبل كافة شرائح المجتمع.

وتهدف الحملة – بحسب شنن- إلى رفع الصوت بأن النساء لسن أرقامًا، بل إن كل امرأة لها حكايتها الخاصة وحلمها، بالإضافة إلى رفع مستوى الوعي بأهمية الكشف المبكر، والتنبيه بأن "كورونا" لن يمنع استمرار الحياة، ولا الفحص المبكر.

واتفق الشركاء في الحملة الإقليمية العربية من خلال الاجتماعات المتواصلة، على أن تكون حملة التوعية إليكترونية، وذلك بسبب انتشار الوباء، وأن يكون العمل الرئيس هو فحص أكبر عددٍ من النساء، وعمل صورة الأشعة الخاصة بالثدي عبر "الماموغرام" و"الألتراساوند" أو الفحص السريري.

وعن مدى إقبال النساء على الفحص المبكر هذا العام تحديدًا مع انتشار "كورونا"، تؤكد إيمان أنه "بكل أسف، فإن إقبال النساء تأثر كثيرًا بسبب الخوف من انتقال عدوى الفايروس، كما قد يكون السبب أحيانًا، الخوف من أن تكون مراكز الرعاية الأولية غير جاهزة للفحوصات الدورية.

ومقارنةً بالأعوام السابقة، يشهد العام 2020 تراجعًا ملحوظًا في إقبال النساء على الفحص المبكر، وبالتالي زيادة الحملات برفع مستوى الوعي بأهمية الكشف المبكر، والتوجه إلى مراكز الفحص المبكر.

وحول العمل في الوضع الحالي، تقول: "إن الحملات الإلكترونية لم تتوقف، بل إنها تركز على إيجاد أكبر عدد من الجهات التي تغطي الفحص، وقد بادر بنك فلسطين بتغطية 150 حالة من النساء صاحبات التاريخ العائلي في الإصابة بسرطان الثدي، وسوف يبدأ الفحص خلال الأسبوع المقبل".

وتضيف: "أطلقنا حملة عون، الشهر الماضي، لتأمين العلاجات الهرمونية للنساء، وتوصيلها لبيوتهن من خلال خدمة التوصيل".

وممّا لا شك فيه، بأن التحديات التي يواجها مرضى السرطان تزداد تعقيدًا منذ تفشي جائحة COVID19، فبحسب ورقة بيان حقائق، أعدها الدكتور محمد أبو ريا، لصالح مؤسسة "بال ثنيك"، فإنه ليس من السهل أن تكون مصابًا بمرض السرطان، وتعيش في قطاع غزة المحاصر منذ 14 عامًا، الذي يعيش فيه أكثر من مليوني شخص، بدون وحدة علاج إشعاعي، أو الأشعة التشخيصية PET-CT لتحديد مدى انتشار السرطان؛ بالإضافة إلى ذلك، فإن وسائل التشخيص الأخرى، وأدوية مكافحة السرطان غير متوفرة وإذا توفرت فبشكلٍ ضئيل، "ولا تلبي دائمًا احتياجات أولئك الذين تتعرض حياتهم للخطر".

من التحديات أيضًا –وفق شنن- عدم التيسير والتسهيل من قبل السلطات الإسرائيلية، للحصول على تصاريح الخروج من القطاع، حيث اقتصرت تلك المعايير على مرضى السرطان، والحالات الطارئة، تحت مسمى إنقاذ الحياة فقط، إلى جانب الانقسام السياسي الفلسطيني، وضعف وهشاشة النظام الصحي.

شهد العام 2020 تراجعًا ملحوظًا في إقبال النساء على الفحص المبكر، وبالتالي زيادة الحملات برفع مستوى الوعي بأهمية الكشف المبكر، والتوجه إلى مراكز الفحص المبكر.

ويعدُّ نقص الأدوية والمستهلكات الطبية والمعدات، إلى جانب المشاكل الاقتصادية والمالية التي يعاني منها أهل القطاع، وخاصةً المرضى، أمورًا تفاقم معاناة المرضى هنا.

وترى شنن أنه كان من الضروري هذا العام إشراك الناجيات والمريضات، لأنهن السفيرات الحقيقيات لهذه القضية، حيث تم تسليط الضوء على عدد الحالات السنوية لسرطان الثدي، ونسبته مقابل جميع أنواع السرطان، مع ربطها بقصص حقيقية، وإبراز الدور الذي يمكن أن يلعبه الجميع لحماية حياة السيدات في كافة المجتمعات العربية.

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية، نَشَرَت إحصائيةً تُظهر عدد المصابات بسرطان الثدي سنويًا داخل القطاع، موضحةً أنه يتم تسجيل 316 حالة جديدة سنويًا، بمعدل 16 حالة لكل 100 ألف نسمة، و32 سيدة لكل 100 ألف من الإناث.

وأشارت إلى أن سرطان الثدي يمثل ما نسبته 18% بين جميع أنواع السرطان، موضحةً أن هذا النوع من السرطان يمثل ما نسبته 32.8% من أنواع السرطانات التي تصيب السيدات.