شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 26 اكتوبر 2020م09:56 بتوقيت القدس

عبد الرحمن: ساهمنا بصناعة مشهدٍ إعلامي مختلف

"فلسطينيات" تختتم برنامج "فضاء شبابي"

29 سبتمبر 2020 - 12:57

غزة:

"مساحةٌ واسعةٌ، جمعت قلوبًا متفاعلةً متفائلة، شبابٌ تعاونوا فأخرجَ كل واحدٍ منهم أفضل ما لديه، وكانت النتيجة.. فضاء شبابي"، هكذا اختتمت المذيعة الشابة لميس الأقرع، الحلقة الثانية عشرة، والأخيرة، من برنامج فضاء شبابي، مُودعةً على أمل اللقاء.

البرنامج الذي بثته قناة النجاح الفضائية وشبكة وطن الاعلامية، أنتجته مؤسسة "فلسطينيات" في قطاع غزة، كأحد أنشطة مشروع "شباب لايف" الذي يُنفَّذُ في دولٍ عربية، بتمويلٍ من أكاديمية "دويشته فيله" الألمانية، عبر الاتحاد الأوروبي، وبالشراكة مع مؤسسة "الجنى" في لبنان، و"الخط" في تونس.

وفاء عبد الرحمن، مديرة "فلسطينيات" التي تمت استضافتها عبر نظام الربط التلفزيوني "فيديو كونفرنس"، قالت: "إن فكرة البرنامج جاءت استجابةً لاحتياجٍ لمسته المؤسسة في الإعلام الفلسطيني عمومًا، وهو غياب وجهة نظر الشباب عن الساحة الإعلامية، بما في ذلك أصوات النساء اللاتي يحملن عقليةً يمكنها الإسهام بالتغيير نحو الأفضل".

المشروع تَضمّنَ بالإضافة إلى البرنامج أنشطةً أخرى، على رأسها –ذكرت عبد الرحمن- البرنامج الإذاعي الذي حمل ذات الاسم "فضاء شبابي"، بالإضافة إلى دعم مبادراتٍ إعلامية مستقلة، عوضًا عن عقد عدد من جلسات الطاولة المستديرة لإيصال صوت الشباب الغائب، منبهةً إلى أن برنامجًا واحدًا لا يمكن التعويل عليه في قلب المشهد الإعلامي، "لكن بوسعنا القول أن فضاء شبابي ساهم ولو –قليلًا- في صناعة مشهدٍ إعلاميٍ مختلف" تستدرك.

وأضافت: "نفتخر في فلسطينيات بإصرارنا على تقديم خطابٍ نسوي قادرٍ على تحليل البيئة الفلسطينية: السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، نفتخر جدًا بأننا في فلسطينيات كنا رافعًا حقيقيًا لصوت الشباب/ات والمهمّشين/ات والعمّال/ات"، وصححنا مفهوم "الخطاب النسوي" الذي لا يعتمد على صوت النساء فحسب، بل أيضًا على عيونهن التي ترى كل التفاصيل والقضايا من حولها، وتصدح بالحق من أجل تحقيق عدالةٍ اجتماعية حقيقية.

مخرجُ برنامج "فضاء شبابي" جبريل أبو كميل، أعرب بدوره عن سعادته الجمّة بالعمل مع فريقٍ شاب/ات يناقش قضايا الشباب من وجهة نظرهم/ن هم/ن، "وهي تجربة احتاجت إلى الكثير من الوقت والجهد، بدءًا من التدريبات التي تم تنفيذها لطاقم العمل قبل الإنتاج، وصولًا إلى ختام الحلقة الأخيرة" يقول.

الجديد في البرنامج –وفقًا لأبو كميل- أنه يبرز صورةً بصريةً مختلفة، تحاكي واقع الشباب، وتنسجم مع هدف البرنامج العام، "ولهذا حرصنا على أن يظهر للجمهور بشكلٍ مختلف، من خلال التنوع في الفقرات، والحفاظ على الشكل الفني لمقدمي/ــات البرامج ومعديها، ومن ثم إظهار القدرات الفردية لكل واحدٍ منهم، ثم دمجها جميعًا في عملٍ إعلاميٍ واحد" يضيف.

وعرّج أبو كميل على الصعوبات التي واجهت البرنامج بقوله: "خلال مرحلة الإنتاج والبث، داهمَت قطاع غزة جائحة كورونا، هنا وجدنا أن بعض أفراد الطاقم حولوا المحنة إلى منحة، واستفادوا من قدراتهم في التصوير داخل بيوتهم، فأظهروا إبداعاتهم، وأثبتوا قدرتهم على العمل تحت الضغط، وفي أوقات الطوارئ".

تمامًا كما فعل مقدم فقرة "السوشيال ميديا" إبراهيم خلف، الذي حوّل غرفةً في بيته إلى استوديو، بدأ بإنتاج وبث فقرته من خلالها.

يعقب خلف: "التحقتُ بالبرنامج، بعد أن صادفتُ إعلانًا كانت نشرته مؤسسة فلسطينيات، تشجع فيه الراغبين ممن يمتلكون قدرات معينة على تقديم أوراقهم، بالفعل.. اجتزتُ المقابلة الشخصية بنجاح، وهنا بدأ دوري كمعدّ، ومقدّم لفقرة الفضاء الرقمي".

"بعد إنتاج 6 حلقات بشكل اعتياديٍ وسلس في الاستوديو -يزيد إبراهيم- داهمتنا الجائحة، وتم فرض حظر التجول على قطاع غزة، ما دفع بمديرة المؤسسة، ومنسقة المشروع، إلى الاجتماع بالفريق لوضع رؤية من أجل تنفيذ الحلقات المتبقية".

تقدم إبراهيم حينها بمقترح الاستديو المنزلي، وحظِيَ بموافقة المؤسسة، وتم التشاور مع مديرتها ومخرج البرنامج إذ طورا الفكرة، وطلبا استخدام أوراق الجرائد، وشعارات السوشيال ميديا، وعمل استوديو متكامل. "وهنا تحوّل عملي من معدّ ومقدم، إلى معد ومقدم ومصور ومونتير" يكمل.

كل من كان له نصيب المشاركة في هذا الفضاء، عملَ كنحلةٍ ضمن خلية، الكل سعى لإظهار البرنامج بأبهى صورة، طاقم فلسطينيات بما امتلكه من خبرة وأفكار ودعم، طاقم التصوير الذين وصفتهم المذيعة الأقرع بـ "جنود الإنجاز المجهولين من خلف الكاميرا"، كلُّ معدٍ ومذيع، والمخرج الذي أمسك بخيوط التفاصيل ضبطًا وحسمًا.. كلهم كانوا علامة "جودةٍ" فلسطينية، وصلت بـ "فضاء شبابي" إلى خاتمةٍ أثبتت أن "الإيمان بالفكرة" هو نصف المسافة نحو إنجازها.