شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 26 اكتوبر 2020م09:23 بتوقيت القدس

تعليقًا على التسعيرة الجديدة.. والوزارة ترد

تجار الدواجن: "خسارتنا على حساب مين؟"

20 سبتمبر 2020 - 22:58

شبكة نوى، فلسطينيات: حالةٌ من الاستياء تسود أوساط مزارعي الدواجن في قطاع غزة، في أعقاب قرار وزارة الزراعة تحديد سعر الدجاج بـ (9) شواقل للكيلو الواحد من المزرعة، في حين يصل للمواطن بـ (10) شواقل.

ما يزيد الطين بلة -حسب المزارع صلاح النجار- أن الوزارة أعلنت البدء في إدخال الدجاج المُبرَّد من الضفة الغربية، "وهو ما يعني مزيدًا من الضغط على المزارع المنكوب أصلًا" يقول.

يتابع النجار: "تحاول الوزارة تحقيق إنجازٍ للمواطن على حساب المُزارع، رغم أـن المزارع في النهاية مواطن، وإذا لم يكن قادرًا على الصمود أمام النكبات المستمرة التي يتعرض لها، سيُضاف لقائمة الفقراء والمنكوبين.

وطالب النجار وزارة الزراعة بإعادة دراسة القرار، متسائلًا بصيغة النفي: "ماذا تقدم وزارة الزراعة لمزارعي الدواجن في ظل الأزمات التي لا تنتهي؟ من أزمة الكهرباء، إلى أزمات النفوق التي تحدث بسبب الحالة الجوية سواءً في الصيف أو الشتاء، ناهيك عن مخاسرنا خلال الحروب الثلاثة على قطاع غزة!".

ويرى النجار أن الوزارة كان بإمكانها أن تحقق إنجازًا يساعد المواطن والمُزارع في آنٍ معًا، من خلال خفض أسعار الأعلاف والصيصان، "التي يتحكم بها عدد قليل من التجار" يضيف.

الإشكالية الأكبر –تبعًا للنجار- أن مزارعي الدواجن لا يستطيعون التوقف عن بيع الدجاج، على اعتبار أن كل يوم يزيد في عمر الدجاجة، يعدُّ زيادةً في تكلفتها، ما يعني المزيد من الخسائر.

الرأي ذاته، يعتنقه تاجر الجملة شعبان شراب الذي يوزع الدجاج على ما يقارب 70 محل تجزئة، إذ لم يستطع هذا الأسبوع أن يلبي طلبات محلات التجزئة المعتادة، بل بالكاد استطاع أن يحصل على نصف الكمية، "وهو ما يوضح سبب نفاذ كمية الدجاج مبكرًا من السوق يوم الجمعة الماضي" يعلق.

يوضح شراب ذلك بقوله: "رفض الكثير من المزارعين الالتزام بالسعر الذي حددته الوزارة، لأنهم حصلوا على عروض من المحلات الكبرى، والمذابح التي تقوم ببيع الدجاج على شكل قطع، تزيد عن 10 شواقل للكيلو الواحد".

وفي العادة، يعمل مع شراب في توزيع الدجاج ثمانية عمال اضطر هذا الاسبوع  للاستغناء عن أربعة منهم في ظل الأزمة الأخيرة، بسبب عدم مقدرته على تأمين الكمية المطلوبة أسبوعيا للمحال التجارية التي يتعامل معها.

ويرى شراب أن على الوزارة قبل اتخاذ قراراتها، مراعاة الأوضاع التي يعمل فيها "المزارع المطحون"، وأن تنظر بعينها للمزارع كما تنظر للمواطن، فتعزز صموده في وجه النكبات المتتالية التي يتعرض لها.

وفي بيانٍ لها، عبرت نقابة مربي الدواجن في قطاع غزة عن استغرابها من قرار وزارتي الزراعة والاقتصاد، بالسماح باستيراد الدجاج المبرّد من المحافظات الشمالية، من أجل الحفاظ على استقرار الأسعار أمام المستهلك، في الوقت الذي التزم فيه المزارعون بتسعيرة ثابتة على الرغم من مخاسرهم في ظل مواجهة جائحة "كورونا".

وأكدت النقابة في بيانها أنها وافقت على تحديد سعر الدجاج الذي أقرته الوزارة، برغم أنه غير مُنصِفٍ للمزارعين، "الذين تعرضوا لانتكاسة حقيقية خلال الشهور الأربعة الماضية، بسبب تدني سعر الدجاج من ناحية، وحالة النفوق الشديدة التي صاحبت الارتفاع في درجة الحرارة من ناحية ثانية".

وناشدت الوزارتان بتجميد القرار، والعودة عنه، لأنه "بمثابة حُكمٍ على مربي الدواجن في قطاع غزة والمنتج المحلي بشكل عام بالإعدام"، مشددةً على أن من واجب الوزارتين حماية المزارِع من تحكم تجار الأعلاف والصيصان بالأسعار، وقالت: "في حال تم تحديد سعر الدجاج، يجب بالمقابل تحديد سعر الأعلاف والصيصان لضمان تحقيق العدالة".

وزارة الزراعة وعلى لسان الناطق باسمها المهندس أدهم البسيوني، أكدت أن قرار فتح الباب لإدخال الدجاج المبرد، جاء في إطار زيادة العرض في الأسواق لتغطية العجز في الدواجن بسبب نفوق عدد كبير من الدواجن بسبب أزمة الكهرباء الأخيرة، وارتفاع درجة الحرارة، وعزوف المزارعين عن تربيتها في ظل الأوضاع الحالية.

وأوضح البسيوني لـ"نوى" أن الوزارة تحاول ضمان حالة الاتزان في العرض والطلب، بمختلف السلع والمنتجات الزراعية، دعمًا للمواطن والمُزارع في آنٍ معًا.

ويرى البسيوني أن أسعار الدواجن "عادلة"  وتوزان بين مصلحة المواطن والمزارع على حد سواء، قائلًا: "الوزارة لن تترك المواطن رهينةً لجشع التجار".

ولفت البسيوني إلى أن الظرف الاستثنائي في قطاع غزة فرض العمل وفق هذه الخطة، "ولا يمكن في ظل هذه الجائحة أن نتحدث عن مشكلات متراكمة يعاني منها المزارع"، مؤكدًا أن أي محاولات احتكارٍ للدواجن من قبل بعض المزارعين، ستختفي بمجرد زيادة العرض في السوق.