شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 23 سبتمبر 2020م01:54 بتوقيت القدس

مبادرةٌ لدعم الفقراء في حظر التجول

"جسد واحد".. طبطبةٌ على كتف "الحاجة" بغزة

14 سبتمبر 2020 - 20:40

شبكة نوى | قطاع غزّة:

"جسدٌ واحد" هذا هو اسمها، مبادرةٌ جديدةٌ أطلقها شبابٌ من قطاع غزة، لم يتمكن "كورونا" من الوقوف في وجه حسهم الإنساني، عندما قرروا المرور تحت هذا الاسم على منازل العلائلات الفقيرة، وتلبية احتياجاتهم الأساسية في أشد الأيام قسوةً هنا.

هي مبادرةٌ "فردية" من ضمن مبادراتٍ كثيرة انطلقت خلال زمن الحصار الذي أرهق الأرواح على مدار 14 عامًا متتالية. صناديقٌ متواضعة، كما الحصى تسندُ الزير في ظل أزمة "كورونا" وظروف الحجر المنزلي الإلزامي، "جاء توزيعها استكمالًا لفعاليات "حملة الإحسان" التطوعية السنوية" تقول منسقتها منى الزميلي.

وتضيف: "انطلقنا لجمع التبرعات من الأقارب والجيران والمناطق المجاورة، التي يسهل وصول الأفراد إليها، وأيضًا استثمرنا منصات التواصل الاجتماعي ونادينا عبرها: "نمرُّ بوضعٍ غير طبيعي، تحتاج غزة إلى تكاتفنا، نحتاجُ لأن نكون يدًا واحدةً لمساعدة الأسر ذات الدخل المحدود، ودعمهم، خاصةً العاملين باليومية، الذين أصبحوا الآن بلا عمل".

في الوقت الحالي وبسبب الجائحة، تتمثل المساعدات بطرودٍ غذائية، وبأصناف معينة، بخلاف العادة، حيث كان المبادرون يوفرون الخضار والفواكه للأسر المحتاجة، لكنهم اليوم لا يستطيعون فعل ذلك بسبب الجهد والكم الذي تحتاجه عملية التعقيم، ومدى حاجتهم لتوصيل الطرود في أسرع وقت ممكن.

تضيف منى: "لدينا كشوفات بأسماء الأسر المستورة، لكن هناك مناشداتٌ تصل عبر منصات التواصل إلى صفحاتنا الشخصية، فمعظم الأسر تعتمد على الدخل اليومي والمحدود، لا عمل ولا رواتب، وضع الناس سيء يفوق قدرتنا على التغطية، لكننا نعمل وفق المتوفر لدينا".

بخصوص "الإحسان"، هذا الفريق الذي يتألف من عشرات الشبان والشابات المتطوعين، الذين لم يقدروا على التجمع في الوقت الجاري، ولا الخروج بسبب الجائحة، أوكلوا المهمة لمنى، التي تتبع كل الإجراءات الوقائية "كي لا تواجه المساءلة القانونية".

في المرة الأولى لانطلاق هذه المبادرة "مبادرة الأزمة"، استطاعت الشابة توفير ١٥ طردًا غذائيًا لـ ١٥ أسرة، تعيش في نطاق مدينة غزّة، وفي المرة الثانية وخلال ٢٤ ساعة استطاعت تحصيل٣٥٠٠ شيكلًا، استهدفت فيها ٣٥ أسرة من ذوات الدخل المحدود.

وتقوم منى بتصوير تفاصيل جمع التبرعات بدءًا من شراء الاحتياجات وتغليفها، ثم تجهيزها حتى عملية التوزيع، وهنا تشير إلى أنها في عملية الشراء تستهدف "الميني ماركت" أو البقالات الصغيرة، في محاولةٍ لدعم أصحابها في ظل الجائحة، بما أن الناس صارت تتوجه إلى المولات الكبيرة بعد رواج "البيع أونلاين".

وعن الصعوبات التي واجهتها، فتكمن (والحديث لها) في صعوبة الحركة والتنقل في عملية الإرسال، إلا أن شركة "ديليفري" خاصة، عرضت خدماتها لتوصيل المساعدات إلى الناس بأسعارٍ رمزية، "غير أن الوقت والجهد المتمثلين بمرحلة الشراء والتجهيز والتعبئة مرهق" تقول.

ولا تخفي منى سعادتها للمساهمة التي تقدمها في هذا الوقت تحديدًا، حتى أن خمسًا من صديقاتها انضممن لفريقها من أجل المساعدة، ذاكرةً أن بعضًا من الرسائل التي كانت تصلها من متبرعين ومتبرعات شباب، تحدثوا فيها عن رغبتهم في التبرع بمبالغ تتراوح ما بين ٢٠ و٥٠ شيكلًا من مصاريفهم الشخصية، تعلق: "كان يبدو في نصوصهم الخجل وهم يتحدثون عن المبلغ الذي في حوزتهم، لكنهم لا يعلمون أن المبلغ مهما قل، يعدُّ مساهمةً عظيمة، يمكنها فعلًا أن تساعد عائلة معوزة".

كاريكاتـــــير