شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 23 نوفمبر 2020م17:50 بتوقيت القدس

الشباب والمرأة في اجتماع القيادة الفلسطينية لإنهاء الانقسام

07 سبتمبر 2020 - 15:54

شبكة نوى، فلسطينيات: هناك نسبة لا بأس بها من الشعب الفلسطيني غير متفائلة بعقد هذا الاجتماع ولا بمخرجاته، وهذا التشاؤم يعود لعدة أسباب منطقية أهمها يعود لكثرة المبادرات والجولات والمحاولات العديدة لإنهاء الانقسام، التي لم تثمر، رفعت التوقعات والآمال وأثبتت فشلها، فقد الشعب ثقته بنية المختلفين على التصالح كما ان الشعب فقد الرغبة بمتابعة أخبار المصالحة.

بالرغم من الأسباب المنطقية للتشاؤم إلا أن المبادرة هذه المرة تدعو للتفاؤل لأسباب صريحة منها:

- هذه هي المبادرة الفلسطينية-الفلسطينية الأولى، لا طرف ثالث ولا وسيط ولا راعي، لا يوجد غرباء يتوسطون في إنهاء الانقسام لأول مرة منذ عقد من الزمان!

- إن اجتماع القيادة الفلسطينية على مستوى الأمناء العامين هذه المرة يجمع كل الفصائل السياسية الفلسطينية للعمل من أجل المصالحة والوحدة.

- البث المباشر والعلني للاجتماع يعكس نية المكاشفة والشفافية مع الشعب.

- توجه وفد وزاري الى قطاع غزة لإسناد المواطنين ومواجهة الكورونا يؤكد حسن النوايا عملياً.

المتابع للشأن الفلسطيني يعي تماماً ان اجتماعاً على هذا المستوى يعقد الآن لعدة تطورات منها:

- تردي الوضع السياسي على مختلف الأصعدة وآخرها التطبيع العربي العلني والمجاني دون التنسيق مع الفلسطينيين!

- خطر صفقة القرن والحقائق على الأرض بما يخص القدس والاستيطان واللاجئين وخطط الضم ومصادرة الاراضي والسياسات العنصرية المتزايدة.

- نداء للشرعية الدولية ولقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة وحقوق الإنسان. فبالرغم من ان جميع الدول وقفت مع الفلسطينيين ضد الصفقة ومخططات الضم، الا اننا لا نشهد خطوات عملية حاسمة لردع او محاسبة اسرائيل.

- خروج القضية الفلسطينية من قائمة أولويات الدول القريبة والبعيدة.

- حاجة القيادات الفلسطينية لتجديد شرعيتها، فالاجتماع أعاد التأكيد على ان أبو مازن هو الرئيس الفلسطيني المنتخب لـ ١٣ مليون فلسطيني وأعاد تجديد شرعية القيادات الفلسطينية الممثلة للأطياف السياسية المختلفة والتي ظهرت على الشاشة ليتعرف عليها جمهور الشباب.

من تابع الاجتماع وقرأ البيان الختامي، يستنتج ما يلي:

-الانجاز الفوري لهذا الاجتماع هو تأكيد شرعية الرئيس محمود عباس وبقبول جميع القيادات الفلسطينية التي هي جزء من منظمة التحرير او خارجها.

- القيادة الفلسطينية ما زالت متمسكة بعمقها العربي بالرغم من إدراكها أن جامعة الدول العربية او مبادرة السلام العربية غير فعالة.

- الحديث عن الوحدة السياسية يبدو معقداً، خاصة عند الحديث عن اصلاح منظمة التحرير وتبني المقاومة الشعبية من قبل البعض كشرط للبدء بالعمل على تحقيق الوحدة.

- اإجماع وطني أن الحل يبدأ من الداخل، والخطوة الأولى لإصلاح الحال هي إنهاء الانقسا وهذا نتركه للأيام القادمة.

في بداية اكتوبر، بعد ٥ أسابيع سنحكم إن كان هذا الاجتماع مثمراً أم لا من خلال عمل اللجان التي تم تشكيلها والتنفيذ العملي لانهاء الانقسام، الخطوة الثانية لا بد ان تتضمن دمج الشباب والنساء في المرحلة القادمة لأن الاجتماع عكس متوسط عمر وجنس القيادات الفلسطينية الذي لا يترجم متوسط عمر الشعب الفلسطيني ولا نسبة إناثه مقارنة بالذكور!

___________

نقلًا عن صحيفة القدس

- د. دلال عريقات: استاذة التخطيط الاستراتيجي وحل الصراع، كلية الدراسات العليا، الجامعة العربية الأمريكية.