شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 11 اعسطس 2020م06:25 بتوقيت القدس

في منزل أيمن قديح "فرحةٌ" ضُرِبت بثلاث!

14 يوليو 2020 - 10:48

شبكة نوى، فلسطينيات: "اليوم أقطف ثمرة 12 عاماً من السهر والأرق مع أطفالي الثلاثة" بهذه العبارة بدأت هالة قديح، والدة التوائم الثلاثة مي وعبد الله وضحى، حديثها لـ "نوى"، وهي تواصل تقديم الحلويات للمهنئين بتفوقهم في الثانوية  العامة.

وتضيف بنبرةٍ تغمرها الفرحة: "كنت وما زلت أراهم مشروعي الأكبر، الذي لا خسارة فيه للوقت ولا للجهد، لا يمكنني وصف مشاعري تجاه هذه اللحظة التي لن تنسى بقية العمر".

بدأت السيدة قديح حديثها عن أبنائها الثلاثة الذين حصلوا على الامتياز في "توجيهي 2020" بقولها: "منذ أن وصلوا عمر الثالثة، خضتُ معهم تجربة التعليم مبكرًا، ولم أنتظر رياض الأطفال لتأسيسهم ولم أكتفِ بما تعلمه لهم"، متابعةً: "لم تكن المهمة سهلة على الإطلاق، لقد استثمرت كل وقتي وجهدي ومالي على مدار ثمانية عشر عامًا، من أجل تكوين شخصية توائمي، الوصول إلى فرحة هذه اللحظة".

اليوم قطفت هالة ثمار ما زرعت، صحيحٌ أنها كانت تتوقع "عبد الله" واحدًا من الأوائل على مستوى الوطن، وشقيقاته مثله، "لكن قدر الله وما شاء فعل" تتمتم، وتزيد: "تكفينا فرحتنا بأنهم من المتفوقين، وجميعهم سيدرسون ذات التخصص (الطب البشري)".

يجهّز والدهم أيمن قديح أوراق أبنائه الثلاثة، كي ينطلق بها نحو الجامعة لتسجيل ثلاثتهم في التخصص الذي اختاروه، بينما يستلك ابنه عبد الله دفة الحديث: "طموحنا واحد واهتماماتنا مشتركة، لذا قررنا أن نكمل المسير في نفس الاتجاه والتخصص وذات الجامعة، لنكون معًا حتى النهاية".

يتابع وهو يتوسط شقيقتيه على ذات الأريكة: "لم يكن هذا حالنا في التوجيهي فحسب، لكننا طوال السنوات الماضية كنا معًا".

 للتوائم الثلاثة طقوس مختلفة في الدراسة، تشرحها مي: "كنا ندرس بشكل منفرد، بعد أن نحدد المادة المتفق على دراستها، ثم نسجل الملاحظات ونتبادلها لاحقًا، ونتناقش حولها ونشرحها لبعضنا البعض".

لا ينسى عبد الله وشقيقتيه، كيف كانت صدمتهم بعد إعلان خطة الطوارئ وتعطيل الدراسة، لقد كانوا مدركين أن حذف فصول من المنهاج سوف تكون عاقبتها وخيمة، باختباراتٍ أعلى من المستوى المتوقع، "وهو ما كان فعلًا" يعقب.

لكن الأشقاء الثلاثة سعيدون بتلك التجربة، ويعدونها "من العمر"، عندما حملت نكهة التحدي، التي عاهدوا أنفسهم على مواصلة الشعور بها حتى داخل مدرجات الجامعة.

تقول مي الحاصلة على أعلى نسبة بين الثلاثة 98.3% بابتسامة مشرقة: "أكثر ما كان يخيفني خلال العام الدراسي هو الحديث عن الفايروس، لكنه بشكل عام كان مميزًا، كونه لن يتكرر مرةً أخرى في حياتنا" تقصد عام التوجيهي، متحدثةً عن طقوس دراستها بالقول: "لو شعرت بخلل في مادة معينة، أترك كل المواد وأوجه تركيزي كله لهذه المادة، وإن شعرت بعجز فيها أتوجه لعبد الله أو ضحى، فنتشارك في فهمها معًا".

تضحك ضحى، الحاصلة على معدل 96% وتقول: "يتميز كل منا بتفوقه عن الآخرين بمادة ما، وهذا ما جعلنا 

نتعاون مع بعضنا البعض، دون الحاجة للجوء لأي شخصٍ آخر، إلا في أضيق الحدود".

تعزو ضحى اختلاف الدرجات بينهم بدرجة أو أكثر، بالقدرة على الكتابة بسرعة، وهو ما أثر على تحصيلها في الدرجات، وتتابع في حديثٍ شارك الاثنان فيه بهز رأسيهما، وخيال دمعة تدفقت في المقل: ""تقف كل الكلمات عاجزةً أمام ما بذله والدينا من مجهود لنصل إلى ما وصلنا إليه، لا ننسى أبدًا كيف كانت أمنا توزع الوقت بيننا بالتساوي، وتساعدنا في فهم ما يصعب علينا، وتخفف عنا بدفء وفرط حبها، إن شعرنا بالملل أو الإحباط".

الأم التي أخذت على عاتقها التسميع لأبنائها الثلاثة في المواد التي تعتمد على الحفظ، ختمت لقاء "نوى" بأبنائها الثلاثة حين توجهت بنصيحة للأمهات فقالت: "استثمروا في أطفالكم، احتضنوهم حتى لو فشلوا في المرة الأولى، فلعل الفشل يكون طريق النجاح الحقيقي".

اخبار ذات صلة
كاريكاتـــــير