شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 03 اعسطس 2020م17:11 بتوقيت القدس

خلال برنامج الإعلاميات يسائلن

بلدية غزة تعد بحل إشكالية أصحاب البسطات

14 يونيو 2020 - 13:44

شبكة نوى، فلسطينيات: غزة:

وعد رئيس بلدية غزة م.يحيى السراج بحل إشكالية أصحاب البسطات على شاطئ بحر غزة، وطلب تقديم عريضة تشمل أسماء نحو 80 منهم غير قادرين على دفع إيجار الأكشاك التي فرضتها البلدية قبل أيام.

وكانت بلدية غزة فرضت رسومًا بقيمة 2500 سنويًا على أصحاب البسطات على البسطات المتواجدة على شاطئ بحر إيجار سنوي للأكشاك التي قامت البلدية بتوزيعها وهو ما يفوق قدرة العمال الذين اشتكوا الارتفاع الشديد للمبلغ نظير دخلهم المتواضع.

جاء ذلك خلال الحلقة الحادية عشر وقبل الأخيرة من برنامج "الإعلاميات يسائلن" الذي تبثه مؤسسة فلسطينيات عبر إذاعة صوت الشعب ضمن مبادرة الإعلاميات يسائلن الذي تنفذها المؤسسة بالتعاون مع الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة أمان.

واستضافت الحلقة -وهي من إعداد وتقديم الصحافيات يافا أبو عكر ولينا الطويل -أبو يوسف ارحيم صاحب أحد البسطات وطلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية وعبر الهاتف المهندس يحيى السراج.

وقال ارحيم إن القرار جائر ولا يتناسب مع الواقع المعيشي الصعب الذي يعيشه السكان خاصة وأن دخل هذه المشاريع يتفاوت ومرتبط بفترات ومواسم الصيف، مضيفًا إن المطلوب من بلدية غزة والجهات الحكومية مراعاة الظرف الاقتصادي والاجتماعي الذي يمر به السكان نتيجة الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ سنوات.

ولفت إلى أنه لا يستطيع توفير مبلغ 2500 دولار أميركي من أجل الحصول على كشك ثابت، في الوقت الذي يعتبر فيه الكشك المتنقل الذي يمتلكه مصدر رزقهم الوحيد، إلى جانب بعض المساعدات الإغاثية التي يحصلون عليها.

وعن دور القوى والفصائل أكد أبو ظريفة رفضهم خطوة بلدية غزة تأجير أكشاك على الشاطىء للباعة بتكاليف عالية تصل إلى 2500 دولار بدلاً من البسطات التي يقتات منها فقراء غزة.

ونوه إلى أن تنظيم الواجهة البحرية لبحر غزة مطلب مهم على ألا يتعارض مع الظروف الاقتصادية للباعة، داعيًا بلدية غزة إلى الفصل بين الأكشاك التي نشأت مؤخرًا بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة وبين أصحاب الاستراحات الموجودة على الشاطئ بشكل دائم.

وقال :"لو كنا سنتحدث عن الوجه الحضاري لقطاع غزة فيجب أن نقوم أولاً بالقضاء على أسباب الفقر وأشكاله لأن هذه الأسباب والأشكال هي السبب الأول في تلويث وتشويه الوجه الحضاري لغزة".

وشدد على أن إلزام الباعة والفقراء باستئجار أكشاك مقابل مبالغ مالية كبيرة هو تعدي على قوت الفقراء والغلابا في ظل الظروف الاقتصادية الحالكة التي يمر بها القطاع وفي الوقت الذي يشهده من جوع وفقر وبطالة إلى جانب انعدام الأمن الوظيفي، واعتماد أكثر من 80% من المواطنين على المساعدات الإنسانية.

ولفت أبو ظريفة إلى أن توقيت القرار غير مناسب، في ظل جائحة فيروس كورونا والأوضاع غير المستقرة، واحتمالية إغلاق البحر في وقت في حال ظهرت إصابات داخل غزة وهذا ما سيتحمله أصحاب الأكشاك إذا طبقت البلدية قرارها – كما أن هذه المشاريع بسيطة متعلقة بالمشروبات الساخنة التي بالكاد تلبي الاحتياجات الأساسية لأصحابها.

وخلال الحلقة احتدم الجدل بين رئيس بلدية غزة يحيى السراج وأبو ظريفة، إذ أصّر السراج على أن المبلغ تم فرضع بعد دراسة قامت بها البلدية بينما احتج أبو ظريفة على أن البلدية لم تأخذ بالاعتبار كل المناشدات والجهود التي تجري من أجل التخفيف على الباعة.

ووعد السراج بحل الإشكالية لأصحاب البسطات غير القادرين على الدفع، وطلب بجمع أسمائهم في عريضة وتقديمها إلى البلدية من اجل مساعدتهم.

وقال السراج إن القرار اتخذ بعد دراسة معمقة قامت بها البلدية لـ"تخدم المصطافين" وتحفظ للباعة حقوقهم وفق المصلحة العام، موضحًا إن عدد الأكشاك التي سيتم تأجيرها على طول الواجهة البحرية، يتراوح بين (60 إلى 80) كشكاً، وفق عدد أصحاب البسطات السابقة، والذين تم حصرهم، ولهم الأولوية في الاستئجار.

و أكد السراج أن مسؤولي البلدية جلسوا مع العديد من أصحاب الأكشاك واستمعوا لهم، وهم عبروا عن فرحتهم بعملية التنظيم وفخورين بأن حصلوا على مكان واستطاعوا أن يمارسوا مهنتهم بأمان واستقرار وفق قوله.

أضاف أن الجميع سيشعر بالرضا حتى صاحب الكشك نفسه حيث كان يشعر في الفترة الماضية بعدم الاستقرار وذلك لأنه يشعر بأن وجوده غير قانوني ويقوم بسحب أغراضه للهروب، وهذا يكلفه أموال طائلة حيث يأتي ويذهب أكثر من مرة باليوم وأحيانًا يتم مصادرة بعض الأغراض الخاصة به بما يعود عليه بخسائر.

ونوه إلى أن مبلغ تأجير الكشك سيتم تقسيطه على دفعتين أو ثلاثة، موضحاً أن المساحات التي سيتم تأجيرها تنقسم إلى 3 فئات، وهي: "مساحة لكشك فقط، كشك إضافة لطاولات فقط، وكشك مع طاولات إضافة لمساحة مُلحقة له.

كما شدد السراج على أن المبلغ الذي سيدفعه أصحاب الأكشاك مقابل ما سيحصلون عليه من خدمات من البلدية لا يغطي كامل النفقات، موضحًا أن الأزمة التي تعاني منها البلديات بشكلٍ عام، وبلدية غزة بشكل خاص، والتي أدت إلى تخفيض رواتب العاملين فيها في الأشهر الأخيرة.

وحول الباعة المتجولين وأصحاب "الكارات" على طول الرصيف البحري، أكد أنه لا يوجد حتى الآن قرار بمنعهم من العمل ولم يتم التطرق إليهم، مبيناً أنه سيتم دراسة أوضاعهم وترتيب عملهم بطريقة حضارية.

لمتابعة الحلقة بالكامل بإمكانكم/ن الضغط على الرابط المرفق اضغط هنا