شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 03 اعسطس 2020م18:40 بتوقيت القدس

التنمر اللفظي وارد

ذوات إعاقة.. ابتزازٌ ماليٌ في سيارات أُجرة

04 يونيو 2020 - 22:50

غزة/ تحقيق لشبكة نوى- فلسطينيات:

لم تستسلم العشرينية "هدى" لإعاقتها الحركية وثقل لسانها، فاجتهدت لتحصل على درجات مميزة طيلة فترة دراستها حتى تخرجت من قسم اللغة الإنجليزية. وقتئذ سعت للحصول على وظيفة، وكان لها ذلك دون معيق فعملت في مجال الترجمة المكتوبة، حيث أن ثقتها في نفسها كانت تغطي على أي نقص يمكن أن يراه المجتمع.

العائق الوحيد  الذي عانت منه "هدى"، هو ذهابها للعمل أو أي مكان تريد، حيث نظرات بعض السائقين التي تطاردها طوال جلوسها في السيارة، واستغلالها ماديًا أو التحرش لفظًا بها.

"بمجرد جلوسي يبدأ السائق بمساومتي لدفع المزيد من الشواكل مقابل إنزالي حيث أريد (..) وفي حال رفضت يوقف سيارته ويطلب مني النزول كون لا وقت لديه وهناك ركاب ينتظرونه".

تقول: "بمجرد جلوسي يبدأ السائق بمساومتي لدفع المزيد من الشواكل مقابل إنزالي حيث أريد (..) في حال رفضت يوقف سيارته ويطلب مني النزول كون لا وقت لديه وهناك ركاب ينتظرونه".

وتابعت: "كثيرًا ما يحاول السائق حين يرى العكازين برفقتي، فتح الحديث والمغازلة مثل "تتجوزيني"، مش حرام هالجمال عالفاضي (..) هاتي رقم جوالك"، مشيرة إلى أنها في كثير من الأحيان ترتبك وتخرج الحروف منها بطريقة غير مفهومة.

وبحسب الشابة فإن الوضع المادي لا يسمح لها باستئجار سيارة خاصة كل يوم، للذهاب إلى عملها أو حيث يكون أصدقاؤها، لكنها مع كل مرة تتعرض فيها لمواقف محرجة من قبل السائقين، تصمت ولا تقوى على إخبار أهلها بذلك خشية حرمانها الخروج من البيت.

ليست "هدى" الحالة الوحيدة التي قابلتها "نوى" ضمن هذا التحقيق، فغيرها الكثيرات من ذوات الإعاقة، كُن يعانين في المواصلات العامة التنمر، والابتزاز المادي واللفظي، وكل ذلك كان يُقابل بالصمت دون تقديم شكوى للشرطة خشية الفضيحة.

ساق صناعية

هذه حكاية "أسماء" – اسم مستعار- التي تعاني شللًا كاملًا في طرفها السفلي، لم تمانع الحديث عن تجربتها في المواصلات العامة، لكن بشرط عدم ذكر أي معلومات تدل عليها أو على منطقة سكناها.

 تقول:" اعتدت الذهاب إلى جمعية ترعى ذوات الإعاقة، وتقدم لهن الورشات في مجالات الدعم النفسي والترفيهي (..) لكن في إحدى المرات حدث شيءٌ لم أتوقعه".

تحكي أسماء، أن شقيقها أحضر لها سائقًا لتوصيلها، وخلال الطريق وقعت علبة المحارم بجانب قدميها، لم تنتبه وبقيت تنظر من النافذة حيث البحر، لكنها شعرت بنظرات السائق تلاحقها، وابتساماتٍ كان يمنحها إياها كلما التقت عيناه بعينيها.

السائق بدأ يتحسس ساقها الصناعية دون أن تشعر به، لكن بمجرد أن لمحته صرخت، وطلبت منه التوقف، وبصعوبةٍ بالغة تمكنت من النزول حتى بقيت في منطقةٍ شبه مقطوعة.

نصف ساعة كانت مدة طريق الفتاة إلى الجمعية، لكن قبل أن تصل كانت المفاجئة، السائق بدأ يتحسس ساقها الصناعية دون أن تشعر به، بينما هو كان يظن أنها توافق على ما يفعله، لكن بمجرد أن لمحته صرخت، وطلبت منه التوقف، وبصعوبةٍ بالغة تمكنت من النزول حتى بقيت في منطقةٍ شبه مقطوعة، حتى أتت سيارة أخرى ونقلتها.

توجهت معدة التحقيق إلى العقيد أيمن البطنيجي الناطق باسم الشرطة بغزة للسؤال عن الشكاوى التي تصل من ذوات الإعاقة حال تعرضن للمضايقات من قبل السائقين، فقال: "لم تصلنا أي شكوى رسمية، رغم أننا نشجعهن دومًا على الاتصال بالرقم المجاني (100) في حال عدم استطاعتهن المجيء لتقييد شكوى وجاهية"، متابعًا: "نحافظ على السرية التامة حين نستقبل أي شكوى، لا سيما من ذوات الإعاقة، حيث نعي جيدًا مخاوفهن من وصول المشكلة لذويهن، فيحرمن على إثرها الخروج من المنزل.

الشرطة: نشجعهن على تقديم الشكاوى عبر الرقم 100 في حال عدم استطاعتهن الوصول إلى مراكز الشرطة.

ولم ينف البطنيجي وجود بعض السائقين الذين يجهلون التعامل مع ذوي الإعاقة خصوصًا الفتيات منهم، فكثيرًا ما يوقف السائقون مركابتهم لإنزال ذوي أو ذوات الإعاقة، طمعًا بالمزيد من المال دون وجه حق، مؤكدًا أنه في حال وصلت أي شكوى تتعلق بابتزاز أحد السائقين لفتاة من ذوات الإعاقة ستتم معاقبته وفق القانون، وستُنفّذ ضده الإجراءات العقابية كافة.

"من الضروري التأكد من سلوك وأخلاقيات السائق قبل منحه الرخصة، لكن الظروف التي يعيشها قطاع غزة تجعل الأمر مختلفًا، صعبًا، بل مستحيلًا.

نشر الوعي بين السائقين

ووفق اللائحة التنفيذية لقانون حقوق ذوي الإعاقة، على وزارة المواصلات كما نصت المادة (17)، العمل بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية، على تهيئة البيئة المناسبة لحركة ذوي الإعاقة، من خلال: "استخدام إشارة المعوق في مواقف السيارات الخاصة، وفي الأماكن العامة كمواقف السيارات ومواقف الحافلات، وتوفير حافلات خاصة مجهزة لهم على الخطوط العامة، بالإضافة إلى نشر الوعي بين السائقين، وتدريبهم على كيفية مساعدة الشخص المعوق على استخدام المواصلات العامة، ناهيك عن منح وزارة المواصلات التخفيضات على أثمان تذاكر المواصلات العامة للمعوقين عمومًا".

تنفيذ تلك اللوائح القانونية بحاجة إلى رقابة تشريعية، هذا ما أكده د.نافذ المدهون، الأمين العام للمجلس التشريعي، الذي قال: "رغم عدم وجود شكاوى رسمية تتعلق بالمشكلات التي يعاني منها ذوو الإعاقة في المواصلات، إلا أن معاناتهم واضحة في الطرقات، فهم لا يأخذون فرصهم كالأسوياء في رصيف موائم، أو شوارع ممهدة، أو حتى مواصلات موائمة تقلهم إلى حيث يريدون دون ابتزاز أو استكساب".

وأضاف لـ "نوى": "توفير وسائل النقل التي توائم احتياجات ذوي الإعاقة يقع على عاتق وزارة النقل والمواصلات، أما دور التشريعي فيكمن في وضع القوانين التي تُكتب فيها كافة الضمانات المساعدة على التطبيق"، ملفتًا إلى مشروعٍ تعمل عليه لجنة التربية في المجلس التشريعي، حول جملةٍ من القضايا الاجتماعية، بما فيها قضية المواصلات المتعلقة بذوي الإعاقة.

التشريعي: يوجد مشاريع تعمل عليها لجنة التربية، ومنها المواصلات المتعلقة بذوي الإعاقة.

وأكد المدهون أن أي شكوى ستُقدم للمجلس التشريعي، تتعلق بابتزازٍ مادي، أو جسدي، أو لفظي، موجه لذوي الإعاقة، سينجم عنها محاسبة السائق وتحويله إلى النيابة العامة على اعتبار أنه ارتكب "جريمة".

ورغم الحديث المتكرر في ورشات العمل المتخصصة بذوي الإعاقة، حول أهمية توفير مواصلات مؤمنة لهم، إلا أنه لا يزال وجود وسائل نقـل عامـة مجهـزة لذوي الإعاقة "فكرة" على ورق، تحديدًا في النص القانوني المذكور أعلاه، إذ لم تُجـرَ علـى أرض الواقع أي خطوات عملية، لتوفير حافلاتٍ خاصـة ومجهـزة، لنقـل الأشخاص ذوو الإعاقة عبر نقل الخطوط العامة، بدعوى عدم توفر الميزانيات اللازمة لذلك، حسب وزارة النقل والمواصلات، ومعظم الجهات الداعمة لذوي الإعاقة.

وتلجأ الكثيرات من ذوات الإعاقة غالبًا إلى الجمعيات التي ترعاهن، منهن من تتجرأ وتبوح للاختصاصين هناك بالمشاكل التي تمرُ بها، ومنهن من تلوذ بالصمت، من ضمن تلك الجمعيات (الإغاثة الطبية الفلسطينية) التي يرأس برنامج التأهيل فيها مصطفى عابد.

يؤكد عابد حقيقة شكوى ذوو الإعاقة من المواصلات العامة، لا سيما الفتيات، قائلًا: "رغم أن الاتفاقية الدولية لذوي الإعاقة، وقانون حقوق المعوقين، أقرّا تسهيل حركتهم داخل المجتمع الفلسطيني، إلا أن تلك القوانين لم تنفذ على أرض الواقع بالشكل المطلوب والدائم".

وأوضح لـ "نوى" أن ذوي الإعاقة يندرجون تحت ثمانية أنواع، تبدأ من الكفيف، وحتى الإعاقة الحركية بأنواعها، والتخلف العقلي، والتشوهات، وجميعهم بحاجة إلى اهتمام الحكومة في توفير مواصلاتٍ موائمة لهم، من أجل الوصول إلى المرافق والأماكن التي يقصدونها، مشيرًا إلى أن الجلسات التي تنفذ لذوي وذوات الإعاقة داخل الجمعية، تشمل الكثير من البوح "ومشاكل وسائل المواصلات أكثرها عرضًا".

يضيف: "خلال الجلسات تبوح الكثيرات بما يحدث معهن خلال طريقهن إلى الجمعية وأماكن أخرى، لكن دون تقديم شكاوى رسمية لدى الشرطة، خشية قلق ذويهن، وحرمانهن من الخروج ثانية"، منبهًا إلى غياب الوعي لدى السائقين، والركاب أيضًا، فيما يتعلق بمفهوم التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة "إذ ينظرون إليهم على أنهم أصحاب عجز أو خلل، وأن اصطحابهم في المركبات العمومية، قد يأخر الركاب حيث وجهتهم".

الإغاثة الطبية: عدم قبول السائقين اصطحاب ذوي الإعاقة، يسبب ضغوطًا نفسية كبيرة.

وبحسب متابعته، فإن عدم قبول السائقين لاصطحاب ذوي الإعاقة، أثّر على كافة مناحي الإعاقة، فكان عدم توفير المواصلات لهم أحد الحواجز والعوائق لدمجهم داخل المجتمع بشكلٍ عام، ملفتًا إلى أن بعض السائقين –من أصحاب النفوس المريضة- ممن يستغلون عجز هذه الفئة، تسببوا في العديد من المخاوف لدى أولياء أمور ذوي الإعاقة، "حيث القلق من وصول أبنائهم لا سيما الإناث إلى أماكن دراستهم أو العمل، وبدلًا من تشجيعهم، باتوا يفضلون بقائهم في البيت بسبب معاناة المواصلات، ناهيكم عن أن في ذلك انتهاكٌ لحق الترفيه الخاص بذوي الإعاقة".

ويوضح أن عدم قدرة وصول ذوي الاعاقة الى الأماكن العامة والمستشفيات يؤثر سلبًا على صحتهم النفسية والجسدية، كما يؤدي إلى حدوث ضغوط نفسية على الصعيد الشخصي لهم، "وهنا لا بد من نظرة متفحصة حول آليات دعم ومساندة ذوي الإعاقة من قبل الجهات الرسمية، وإعادة النظر بتسهيل وصولهم للمرافق العامة من خلال الاتفاق مع مكاتب سيارات ونقل خاصة" يكمل.

وطالب وزارة النقل والمواصلات، بتشديد الرقابة على المركبات العامة ومحاولة قياس الوعي للسائقين وتشجيعهم لاصطحاب فئة المعاقين.

تاكسيات خاصة

وبلغ عدد ذوي الإعاقة في قطاع غزة (127692) حالة، 45% منهم إناث وفق إحصاءات الإغاثة الطبية الفلسطينية.

العشرينية "سهاد"، كفيفة وخريجة جامعية، تجرأت فروت حكايتها لـ "نوى" بشرط عدم الإفصاح عن اسمها كاملًا، تقول: "منذ صغري اعتدت الخروج إلى المدرسة والبقالة وبيوت الأقارب لوحدي، كوني أحفظ المسافات جيدًا، لكن الحال اختلف كثيرًا حين التحقت بالجامعة، كانت البداية صعبة حين كان شقيقي أو والدتي يرافقاني دائمًا إلى موقف السيارات، مع توصية السائق بإنزالي أمام بوابة الجامعة الإسلامية بغزة".

تصمت قليلًا وتتابع : "كنتُ طالبةً جديدة، ولم أحفظ الطرق بعد، وبمجرد أن قطع السائق مسافةً طويلةً في الطريق، أوقف سيارته وطلب مني النزول لوجود زبونٍ يود إيصاله (..) بكيتُ كثيرًا وأخبرته: أنا لا أعرف الطرق، وبعد جدالٍ قصير، أكمل الطريق وقال لي "وصلنا إنزلي"".

"حين نزلت مكثت تحت أشعة الشمس ربع ساعة أنتظر صديقتي التي اعتادت أن تأتي لاصطحابي، لكن بعد ذلك أخبرني أحد المارة بعدما سألته أين أقف؟ بأنني الآن بجانب الكورنيش".

وأردفت: "حين نزلت مكثت تحت أشعة الشمس ربع ساعة أنتظر صديقتي التي اعتادت أن تأتي لاصطحابي، لكن بعد ذلك أخبرني أحد المارة بعدما سألته أين أقف؟ بأنني الآن بجانب الكورنيش (..) بكيث وحاولت إيقاف سيارة، وبصعوبة قبل أحد السائقين اصطحابي مقابل 20 شيكلًا، وافقت فلم يكن لدي خيار آخر".

بعد تلك التجربة، تؤكد "سهاد" أنها لم تذهب إلى جامعتها بعد ذلك سوى مرة واحدة أسبوعيًا، وبرفقة والدتها التي أكملت معها المشوار حتى نهاية دراستها الجامعية، وترافقها الآن إلى الورشات والفعاليات التي تشارك فيها، لافتة إلى أنها وبرغم ثقتها بنفسها وإمكانياتها، صارت تخشى الركوب في السيارات وحدها.

بعد الإنصات إلى تجارب الفتيات ذوات الإعاقة في المواصلات العامة، تواصلت "نوى" مع خليل الزيان مدير دائرة التراخيص، والناطق الرسمي في وزارة النقل والمواصلات، الذي لم ينكر بدايةً ما يعانيه ذوو الإعاقة بسبب بعض سائقي سيارات الأجرة.

وأشار إلى وجود معيقاتٍ تمنع الوزارة في الوقت الحالي، من توفير مركباتٍ خاصة لذوات الإعاقة وفق القانون، مرجعًا السبب في ذلك إلى الحصار المفروض على قطاع غزة، "فالاحتلال الإسرائيلي يمنع إدخال السيارات الموائمة لذوي الإعاقة حركيًا، عدا عن قلة الإمكانيات لتطوير المركبات الموجودة" يقول.

وتجدر الإشارة إلى أن تحقيقًا صحفيًا نشر عام 2014م، جاء فيه أن حوالي (174) مركبة مجهزة لخدمة المعاقين حركيًا دخلت سنة 2010م إلى قطاع غزة عبر قوافل فك الحصار؛ لترفع معاناتهم، وتوفر سبل الحياة الكريمة لهم، لكنها لم تصل في حقيقة الأمر إلى هذه الشريحة، بل بيعت كسابقاتها، ومُنحت بعضها للوزارات والبلديات، للتعامل مع واقع ما بعد الحصار، الذي منع دخول كافة أنواع المركبات، باستثناء سيارات الإسعاف ومركبات خدمة ذوي الإعاقة.

وردًا على ذلك يقول الزيان: "لا سلطة لنا على هذه المركبات، فهي تأتي للجمعيات الخاصة، وليس للوزارة كجهة رسمية (..) وحتى تلك المركبات التي دخلت القطاع لا تكفي حاجة ذوي الإعاقة مقارنة بعددهم"، متابعًا: "الواقع أكبر بكثير من حجم إمكانيات الوزارة، لذا لا بد للجمعيات الخاصة بذوي الإعاقة، تنويع مشاريعها لتوفير المركبات المخصصة لهذه الفئة، سواء من لديهم إعاقة حركية أو بصرية أو للصم".

المواصلات: وفرنا مشروع "مكاتب تاكسيات" خاص بذوي  الإعاقة، إلا أنه انتهى وأغلق أبوابه بانتهاء فترة وميزانية تمويله.

وخلال بحث معدة التحقيق حول المشاريع التي تُقدم لذوي الإعاقة، كان مجملها يتعلق بتوفير فرص العمل سواءً المهنية، أو الحرفية، التي تستهدف فئة الشباب منهم، أو تدريباتٍ في مجالاتٍ مختلفة، وكذلك توفير نظّاراتٍ طبيّة، أو سماعاتٍ لذوي الإعاقة السمعية، أو كراسي متحركة لذوي الإعاقة الحركية، أو عصي إلكترونية لذوي الإعاقة البصرية، دون أن يكون هناك مشاريع تتحدث عن توفير مواصلات موائمة لهم.

وعن غياب المشاريع التي تقدمها وزارة النقل المواصلات لذوي الإعاقة وتسهيل حركتهم، ذكر الزيان أن هناك العديد من المشاريع التمويلية التي تأتي للوزارة، إلا أنها "مؤقتة"، موضحًا أن مشروعًا لمكتب تاكسيات خاصة بذوي الإعاقة، عمل فترةً مؤقتة، وانتهى بانتهاء التمويل.

أما فيما يتعلق بابتزاز السائقين لذوي الإعاقة لا سيما الفتيات منهم، يؤكد الزيان أنه "لا شكاوى رسمية ضد السائقين، لكن في حال وجدت، ستتم محاسبة كل سائق يُضيِّق على هذه الفئة، سواءً ماديًا أو لفظيًا".

وبحسب قوله، فإن ثقافة بعض السائقين تجاه هذه الفئة بحاجة لمزيد من الوعي خاصة فيما يتعلق بالابتزاز والاستغلال المادي، موضحًا أن وزارته تعقد دومًا ندوات توعوية للسائقين، حول كيفية التعامل مع ذوي الإعاقة "لكن لا يمكننا السيطرة عليهم ومراقبتهم طوال الوقت".

لماذا لا يستأجر ذوو الإعاقة سيارات خاصة تتبع لمكاتب معروفة، في كل مرةٍ يريدون فيها الخروج من منازلهم؟ ببساطة لأن في ذلك تكلفة مرهقةً مادية للشخص وأسرته التي تعيله بطبيعة الحال "وإن توفر ذلك لعددٍ معين، فنسبةٌ كبيرة منهم تعاني عائلاتهم من أوضاعٍ اقتصادية سيئة.. ملخّص الحديث: بدل أن تلقي كل مؤسسة معنية المسؤولية على عاتق الأخرى، سيكون من النافع أن تتكاتف الجهود الخاصة والحكومية معًا، في سبيل إعطاء فئة ذوي الإعاقة فرصة الوصول إلى أدنى حقوقها في الوصول والترفيه والتعليم والعمل.