شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 04 اعسطس 2020م20:43 بتوقيت القدس

نساء يتنازلن عن حضانة أطفالهن والسبب "النفقة"

28 مايو 2020 - 09:23

غزة:

التنازل عن الأولاد قد يبدو الثمن الأصعب في حياة كل أم، والذي تدفعه المرأة مقابل الحصول على حريتها، ومضطرة في أغلب الأحيان، بسبب عدم قدرتها على إعالتهم أو رغبة في زواج آخر يجنبها نظرة المجتمع إلى المطلقة، ولكن يبقى هذا التنازل، وجعًا في القلب للأم وأطفالها.

"نفقة الأطفال وحضانتهن"، كان عنوان الحلقة السادسة من برنامج الإعلاميات يسائلن"، الذي تنفذه مؤسسة فلسطينيات ضمن مبادرة "الإعلاميات يسائلن 4"، بالتعاون مع الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة أمان، ويُبث عبر إذاعة الشعب.

الحلقة التي أعدّتها الصحافية رشا فرحات وقدمتها الصحافية رولا أبو هاشم، تحدثت عن نفقة الأطفال التي ينص عليها القانون والتي تشكل عائقاً أمام الأم في حضانة أطفالها ويدفعها نحو التنازل عن حضانتهم بسبب سوء وضعها الاقتصادي ولأن مبلغ النفقة الذي يتم تقديره ولا يتجاوز 25 دينارًا في معظم الأحيان.

واستضافت الحلقة الباحثة القانونية زينب الغنيمي التي سلطت الضوء في مداخلتها على واقع معاناة النساء نتيجة قلة مبلغ النفقات وانعكاسات ذلك عليهن، وتحدثت عن مبادرة قدمتها مع مجموعة من النساء لرفع سن الحضانة وبالتالي رفع النفقة المطلوبة من الأب.

وقالت الغنيمي:"الأب معروف بأنه جاهز للانتقام بأي شكل ويخضع الأمر للابتزاز وينتزع الأب حضانة الأطفال من الأم ويتهمها باتهامات سيئة ليثبت عدم قدرتها على احتضان أطفالها وقد كان هناك العشرات من القضايا التي واجهتنا وهناك مشكلات".

الحلقة استضافت أيضًا رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي الشيخ حسن الجوجو الذي رحب بالمبادرة وأعلن تأييده لها.

وقال:"تنازل النساء عن الحضانة بسبب النفقة هو أمر لا أشجعه وهو مضيعه للحقوق، لكن قضية النفقة تقدر بوضع المنفق، وهناك صندوق اسمه صندوق النفقة لمعالجة هذه القضايا وقد يساعد بعض النساء في بعض الحالات".

وعن شكاوى النساء أجاب الجوجو:" نحن ندعم توجه رفع سن الحضانة، ولكن هذا الأمر يندرج تحت الحاجة المجتمعي لذلك، فما ينطبق علينا لا ينطبق على الدول الأخرى، ويحتاج دراسات لفهم الواقع وتقدير الموقف".

وتساءلت المذيعة إن كان القضاء يعتمد أي بيانات ماليو أو إثباتات لما يملكه الزوج عند تقديرهم النفقة، فهم متهمون بأنهم لا ينطرون إلى الأرقام الإحصائية الوطنية وغلاء المعيشة وخط الفقر عند تقدير مبلغ النفقة.

وعن هذا التساؤل يقول الجوجو:" ليس كل ما يقال حقيقي، اليوم هناك إثبات لتقدير النفقة وذلك يسير ضمن آليات معينة تفرض بالتراضي، ولدينا قدرة على مراقبة أرصدة المدعى عليه وتقديم أوراق وأدلة وبناء على ذلك تقدر النفقة وإن حصل هناك تجاوز من المحامي أو المدعي لا يجب تحميل القضاء الشرعي!

وتعاني 20% من أفراد الأسر التي ترأسها نساء من الفقر المدقع مقارنة بـ17% من أفراد الأسر التي يرأسها رجال، وفق ما جاء في تقرير معالم الفقر في فلسطين الصادر في عام 2017 عن الجهاز المركزي للإحصاء، ما جعلن يتنازلن لأزواجهن عن حضانة الأطفال لعدم قدرتهن على التكفل باحتياجات ومصاريف أطفالهن ولعدم كفاية النفقة المدفوعة لهن حيث أنها لا تتعدى معظم الأحوال 25 دينارًا.

لمتابعة الحلقة بالكامل على الرابط المرفق اضغط هنا

 

كاريكاتـــــير