شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 14 اعسطس 2020م22:28 بتوقيت القدس

قالوا "إنه لم يفاجئهم"..

إعلان التحلل من الاتفاقيات.. مواطنون يعلقون: كلام!

21 مايو 2020 - 00:12

غزة:

رغم ثناء الشابة إسلام أبو عساكر، على خطوة إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس التحلل من الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال الإسرائيلي لا سيما "أوسلو" 1993م، إلا أنها شككت في جدية السلطة الفلسطينية بتنفيذ هذه الخطوة، التي لم تكن مفاجئة بالنسبة لها كما تؤكد.

وكان الرئيس الفلسطيني أعلن خلال اجتماعٍ للقيادة الفلسطينية مساء الثلاثاء، التحلل من الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية، وإلزام "إسرائيل" بمسؤولياتها تجاه الأراضي الفلسطينية باعتبارها "قوة احتلال"، مؤكدًا عزمه مواصلة التوقيع على المعاهدات الدولية، وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين.

ودعا عباس الدول التي رفضت صفقة ترمب إلى ردع "إسرائيل" عن البدء بتنفيذ قرار ضم غور الأردن، الذي يعتزم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتيناهو تنفيذه مطلع تموز/يوليو المقبل.

إسلام:مواصلة الرئيس التوقيع على المعاهدات والاتفاقيات الدولية، "خطوة جيدة في سبيل استخدام القانون الدولي لصالحنا

تصريحات الرئيس الفلسطيني أثارت ردود أفعالٍ مختلفة من قبل المواطنين والمواطنات الفلسطينيات، بين من رحّبَ بها، ومن شكك بجديتها.

عودةٌ إلى الشابة إسلام، التي تعتقد أن مواصلة الرئيس التوقيع على المعاهدات والاتفاقيات الدولية، "خطوة جيدة في سبيل استخدام القانون الدولي لصالحنا، رغم أن العالم لم ينتصر لنا بعد"، إلا أنها تبدي تخوّفًا كبيرًا إزاء ما ينتظر مستقبل القضية الفلسطينية، في ظل ما وصفتها بـ "حالة عدم الوضوح التي نعيشها".

ما مصير قطاع غزة وموظفيه؟ وما مصير الضفة الغربية؟ هل سنعود مرة أخرى تحت حكم الاحتلال فيزداد واقعنا بؤسًا؟ أسئلة تطرحها الشابة إسلام التي ترى ضرورة أن تتفق كل القيادات الفلسطينية على خطوات موحّدة.

سهير: أنا لست ضد الرئيس، بالعكس، ولكن أظنه غير جاد في جزئية التحلل من الاتفاقيات مع الاحتلال

تشاركها الرأي الشابة سهير الصبّاح، التي تجد خطاب الرئيس مكررًا، يشبه الكثير من الخطابات السابقة، معقّبة: "أنا لست ضد الرئيس، بالعكس، ولكن أظنه غير جاد في جزئية التحلل من الاتفاقيات مع الاحتلال، هو فقط يلوّح بها لكن على الأرض لم يتغير شيء".

وتجزم الصبّاح إنه في حال تم إلغاء الاتفاقيات مع الاحتلال سيكون وضعنا أسوأ مما نحن عليه، ومستقبلنا غامض أكثر، مضيفة: "لا أتخيل أن يعود الاحتلال لحكم الضفة الغربية وقطاع غزة مباشرة فنصبح تحت الحكم العسكري، ما نعيشه يجعلنا نتوقع كل شيء وحتى هذا الاحتمال، ولكن كيف تبدو كرامتنا بعد كل هذه التضحيات التي قدمناها؟".

الواقع مخيف والمستقبل مخيف كما تصفه الصبّاح ولكن بعد الحالة التي نمر بها بسبب الانقسام كل شيء وارد، تعبنا ونحن ننادي إلى الوحدة لأننا فعلًا لا نعلم "لوين رايحين".

الشاب محمد التري من مخيم جباليا شمال قطاع غزة، لا يختلف عن سابقتيه، بل يعقّب بمرارة: "حتى أكبر رأس في البلد لا يستطيع أن يقول إلى أين نحن ذاهبون؟ وصلنا إلى مرحلةٍ لا نستطيع فيها حتى تقديم التوصيات".

محمد:لننتظر الأيام المقبلة لنعرف مدى جديته، أظنه خطابًا يوجه رسالة للمجتمع الدولي

ويعلق على خطاب الرئيس: "علينا ألا نحمّله أكثر مما يحتمل، ولننتظر الأيام المقبلة لنعرف مدى جديته، أظنه خطابًا يوجه رسالة للمجتمع الدولي، أكثر من كونه خطابًا محليًا".

لكن مرة أخرى يشكك التري في إمكانية التحلل من الاتفاقيات مع الاحتلال، فحسب رأيه "ما نفعله فلسطينيًا هو ردّات فعل، فك الارتباط صعب جدًا، فهو مرتبط بالكثير من الأمور الأخرى خاصة الجانب الاقتصادي".

ويكمل: "بالتأكيد أكثر ما يخيف الناس هو قضية الرواتب وكيف سنعيش، لا أريد تجميل الواقع، فنحن أيضًا نتخوف من أن نجد في غزة حُكمًا ذاتيًا سواء من فصيل واحد، أو باتفاق فصائل يتشاركون الحكم، فعليًا نحن كلنا تحت احتلال، ووصلنا إلى نفقٍ لا نعرف له نهاية".

يخالفهم الرأي المواطن عاطف سكر من مدينة غزة والذي يرى ان قرار الرئيس محمود عباس  حكيماً رداً على سياسة الضم الإسرائيلية وبدعم أمريكي لأجزاء واسعة من الضفة الغربية والقدس والأغوار.

عاطف:القرار لم يكن مفاجئًا فهو التزام بقرارات المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني

وأوضح أن القرار لم يكن مفاجئًا فهو التزام بقرارات المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وهو قرار جرىء حظي بترحي بواسع من أبناء الشعب الفلسطيني وحركة فتح والأمة العربية.

ويجزم سكر أن لهذا القرار تبعات علينا تحمّلها خاصة من يقفون خط دفاع عن الحق الفلسطيني، مضيفًا:"تعلمنا من قيادتنا الوطنية وعلى رأسهم الرئيس صوابية القرارات برغم الصعوبات التي نواجهها  ومنها قرصنة الأموال الفلسطينية من قبل الاحتلال الإسرائيلي ونجحت القيادة في مجابهة الاحتلال والولايات المتحدة"، والحل الوحيد أمامنا هو مقاومتنا وتصدينا لسياسة الضم التي تقتل نهائيًا حل الدولتين.

كاريكاتـــــير