شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 04 يونيو 2020م14:01 بتوقيت القدس

عيد المُتعففين.. نكهة الخير في معمول "سنابل"

20 مايو 2020 - 14:07

شبكة نوى، غزة:

يشتكون نار الحصار، لكنهم يلمعون في نوره! وهل للحصار نور؟ نعم.. في شغف الذين عاندوه، ولم يسمحوا له بأن يحقق مأربه. 

داخل قطاع غزة، القلوبُ تسند بعضها، و"الإنسانية" الفطرية، وحدها التي تنظِّم العلاقة بين المواطن القادر "المُحَاصَر"، والمواطن الفقير "المُحاصر"..

"إسرائيل" التي حاصرت حريتنا منذ 14 عامًا، لم تنجح أبدًا في حصار إنسانيتنا. 

"سنابل الخير" هو اسم مبادرةٍ إنسانية تدقّ أبواب الأُسر الفلسطينية المتعففة منذ خمس سنوات، فتقدّم أطباق الكعك والمعمول، وترسم الفرحة على وجوه أطفالها في شهر رمضان، ومواسم الأعياد، وفي مناسبات أخرى.

تقول نسمة الشيخ خليل –نائبة مسؤولة الفريق التطوعي: "في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، منذ خمس سنوات، نبدأ بتجهيز وإعداد كميات كبيرة من معمول العيد لتوزيعها على الأسر المتعففة التي لا تستطيع توفير حاجيات إعداده بسبب الأزمة الاقتصادية التي يمر بها قطاع غزة".

"وهذا العام، الوضع الاقتصادي ازداد سوءًا والفقر أصبح مضاعفًا " تقول نسمة، في إشارةٍ إلى تبعات حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس محمود عباس، مطلع آذار/مارس المنصرم، التي كانت سببًا في تعطيل عمال اليومية، وأولئك العاملين في النقاط السياحية والمطاعم والفنادق.

وكان مدير العلاقات العامة في غرفة التجارة والصناعة بغزة، قدّر عددهم بـ 20 ألف عامل، قال "إنهم انضموا اليوم إلى صفوف البطالة بغزة".

ورغم عودة بعض القطاعات إلى العمل بشكلٍ جزئي، إلا أن مخاوف الناس تمنعهم حتى اليوم من التردد إليها كما في الوضع الطبيعي، ما يعني أن فرضية تقليص العمال واردة ومستمرة.

وهذا ما استندت إليه نسمة خلال حديثها عن "سنابل"، عندما أكدت أن "المعمول" ليس أساس مبادرات العيد، "فأنشطتنا تتنوع 

ما بين توزيع سلال الخضار الغذائية، والمساعدات النقدية والقسائم الشرائية، وكذلك ألعاب وكسوة العيد كاملةً للأطفال".

ويتكون فريق "سنابل" من ٢٥ امرأة، جمعتهن روح العمل التطوعي، والدافع الإنساني نحو تقديم المساعدات للأسر الفقيرة، ورغبتهن في رسم الابتسامة على وجوه العائلات المستورة، وتقديم الأعمال الخيرية المميزة لهم.

تستهدف عضوات الفريق ٧٠ أسرة متعففة في الفترة الحالية، بصنع الكعك والمعمول وتوزيعه، فيما تختلف الطرق المعتمدة لتوزيعه بين "ميدانية"، أو باستلامها مباشرةً من قبل أبناء هذه الأسر من مكان إعدادها حيث تتجمع فتيات الفريق.

تعد الشابة، مبادرة المعمول "من أحلى المبادرات التي تُقدَّم للناس في أعتاب العيد، كما أنها توثق روابط الفريق ببعضه البعض، وروابطه بالناس أيضًا"، وتضيف: "ساعات طويلة نقضيها معًا من أجل رسم البسمة على شفاه الأسر المتعففة، هذا أمر نبيل، وفي غاية الإنسانية، فأجواء العيد يجب ألا تخلو من الكعك والمعمول، حتى في بيوت العائلات البسيطة، فيقدمونه للمعيدين، ويتبادله الجيران فيما بين بينهم كعربون حب وأخوة".