شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 14 اعسطس 2020م22:23 بتوقيت القدس

"فضاء شبابي" يعقد لقاء الطاولة المستديرة الأول في غزة

12 مايو 2020 - 22:04

رام الله- غزة:

عقدت مؤسسة فلسطينيت ضمن أنشطة مشروع "فضاء شبابي"، الذي تنفذه مؤسسة "فلسطينيات" في الضفة الغربية وقطاع غزة؛ الأحد الماضي، لقاء الطاولة المستديرة الأول في غزة  على الانترنت عبر برنامج "زووم"، لمناقشة كيفية طرح الإعلام للقضايا الشبابية وإذا ما كان الإعلام يمثل الشباب بطريقة صحيحة.

وكانت "فلسطينيات" أطلقت أواخر شهر تشرين أول/ أكتوبر من عام  2019م، مشروع "فضاء شبابي" ضمن مشروع "شباب لايف" لأكاديمية "دويتشه فيله"، ومركز المعلومات العربي للفنون الشعبية "الجنى" بلبنان، ومؤسسة "الخط" التونسية، وبتمويلٍ من الاتحاد الأوروبي، الذي يستهدف خريجات وخريجي الإعلام، لا سيما المتعطلين عن العمل.

ويهدف المشروع الذي يستمر لمدة 15 شهرًا، إلى تعزيز تواجد الشبّان/ـات، وتوسيع تمثيلهم/ن في وسائل الإعلام التقليدية، والجديدة، عن طريق بناء قدراتهم/ن، وتوظيف خبراتهم/ن، ودعم مبادراتهم/ن، الإعلامية، من أجل صنع رسالةٍ إعلاميةٍ تحملُ وجهة نظرهم/ن، وتناقش قضاياهم/ن بالإضافة إلى قضايا الشأن العام، من خلال إنتاج حلقات إذاعية وتلفزيونية، وإعداد قصص صحفية عبر "الهاتف المحمول"، تعززها حملات مناصرة، ولقاءات مع صناع القرار في المشهد الإعلامي.

ورحبت الإعلامية وفاء عبد الرحمن مديرة مؤسسة فلسطينيات بالحضور، موضحةً الهدف الرئيسي منه وهو "إثارة النقاش حول حول مدى رضى فئة الشباب عن تمثيلهم في الإعلام وهل تنقل وسائل الإعلام المختلفة همومهم وقضاياهم وصورتهم بطريقة صحيح، ما مدى إشراك الشباب في صنع المحتوى الإعلامي الذي يعرض على وسائل الإعلام التقليدية مثل التلفزيون والراديو، بالإضافة إلى طرح وسائل وأساليب يمكن تبنيها من قبل وسائل البث والتي من شأنها تحسين تمثيل قطاع الشباب في الإعلام.

وبينت عبد الرحمن معتمدة على آخر الإحصاءات أن نسبة رضى الشباب/الشابات عن تمثيلهم/ن في وسائل الإعلام المختلفة ضئيلة، وتكشف عن مشكلة حقيقة تحتاج للطرح الجاد ومناقشة الحلول.

وأجمع الحضور -وهم من العاملين/ات في الإعلام- على أن نسبة مشاركة الشباب في الإعلام محدودة، مشيرين إلى ضآلة الفرصة المتوفرة لديهم كشباب في صناعة محتوى إعلامي حر يمثلهم/هن دون الالتزام بقيود وسياسات وتوجيهات عليا، وأن توجه معظم المؤسسات الإعلامية وجهات البث هو الاستفادة القصوى من مجهود الشباب/ات المحدد والمقنن في مجالات معينة وليس إعطائهم "الفضاء" الكافي للإبداع ولتمثيل أنفسهم/ن في الإعلام من خلال صنع محتوى إعلامي شبابي حر.

ولفت الصحافيان محمد أبو دون وآلاء أبو عيشة إلى أن ضعف عملية التعليم في مجال الصحافة والإعلام كان له دور كبير في طمس هوية الشباب في الإعلام العربي عمومًا، وافتقار المناهج إلى مساقات عملية وتدريبية من شأنها تخريج صحافيين/ات كفؤ مدركين لأهمية تواجدهم وإثبات أنفسهم في الوسط الإعلامي.

بدوره يرى الصحفي سالم الريس أن المشكلة الأساسية تتمحور حول مدى الفصل بين وسائل الإعلام التقليدية ووسائل التواصل الاجتماعي في عرض قضايا الشباب، حيث يتم طرح قضايا الشباب في وسائل الإعلام التقليدية بالأسلوب التقليدي، خلافًا لما هو موجود في وسائل التواصل الاجتماعي التي تعرض قضايا الشباب كما يروها هم.

من جانبه اقترح الصحفي أحمد شلدان عقد مثل هذه الجلسات بشكل دوري بهدف إيجاد جسر للتواصل بين الشباب، ومحطات البث، والمسؤولين في مجال الإعلام، لإثارة قضية (ضرورة إشراك الشباب في صناعة القرارات الإعلامية) وإبقاء القضية حية على الطاولة.

وفي مداخلة له، بيّن د.تحسين الأسطل نائب نقيب الصحافيين الفلسطينيين أن هناك استغلال كبير للشباب في المؤسسات الإعلامية ما ينتج الكثير من المشاكل المرتبطة بالشباب، موضحًا إننا بحاجة إلى قانون يضبط عمل الصحفيين/ات لحفظ حقوقهم ومنع استغلال المؤسسات الإعلامية لهم.

وأكد الأسطل أن ضعف عملية التعليم يؤثر على الكوادر الصحفية، حيث أصبحت الجامعات مؤسسات تجارية تسعى للتحصيل المالي فقط، موضحًا إن قضايا الشباب هي مسؤولية الشباب لحمل قضاياهم بالمشاركة مع الجهات العليا كنقابة الصحفيين وعليهم أن يشكّلوا وسائل ضغط مشروعة لدفع وسائل الإعلام إلى تبنّي قضاياهم.

وفتحت منسقة المشروع نسمة صيام باب النقاش بين جميع المشاركين، حول االقضايا والمواضيع المهمشة التي تخص الشباب في فلسطين التي يمكن طرحها في اجتماعات الطاولة المستديرة المقبلة، والتي ستؤخذ جميعها بعين الاعتبار.

وتهدف "فلسطينيات" من خلال هذا المشروع، إلى إثبات نهج "أن العمل مع الشباب في وسائل الإعلام، ليس مشروعًا لمرة واحدة فقط، إنما هو استراتيجية بعيدة المدى تجعل الشباب جزءًا من صناعة المحتوى الإعلامي، بعد انتهاء تنفيذ المشروع"، خاصة وأن الشباب جزء أساسي من برنامج "المناظرات"، الذي تنفذه "فلسطينيات" للعام السابع على التوالي.

اخبار ذات صلة
كاريكاتـــــير