شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 04 يونيو 2020م13:04 بتوقيت القدس

كورونا يفرض حصارًا آخر على اقتصاد غزة

02 مايو 2020 - 22:23

غزة:

لم يعد بمقدور السيد عامر سِلمي صاحب فندق الجزيرة على شاطئ بحر غزة، الوفاء بالتزاماته حيال عماله الذين جلسوا في بيوتهم التزامًا بحالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مطلع مارس 2020 تفاديًا لانتشار فيروس كورونا الذي أدى لإصابة أكثر من 500 فلسطينية وفلسطيني حتى الآن في الضفة الغربية وقطاع غزة.

جائحة كورونا التي أجلست الناس في بيوتهم، أثرت بشكل مباشر على الحالة الاقتصادية في قطاع غزة، وعلى حركة البيع والشراء فتكبّد الاقتصاد الفلسطيني المتهالك أصلًا خسائر فادحة، شملت المنشآت الصناعية والتجارية وصالات الأفراح وحتى رياض الأطفال.

على أن أكثر ما يشغل بال السيد سِلمي الذي كان موسم الأفراح مشغلّا رئيسيًا لفندقه، هو كيفية تعويض العمال، عقب سحب أصحاب الأفراح مالهم بسبب قرار الحكومة في غزة منع إقامة الأفراح في الصالات.

تصريحات سلمي جاءت خلال الحلقة الإذاعية الأولى من برنامج "الإعلاميات يسائلن"، عبر إذاعة صوت الشعب، ضمن مبادرة "الإعلاميات يسائلن" التي تنفذها مؤسسة فلسطينيات بالشراكة مع الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان".

وعبّر سِلمي خلال الحلقة عن استيائه من الأزمة الخانقة والخسائر التي تعرضت لها أكثر من 150 صالة أفراح في قطاع غزة، معربًا عن أمله أن تقوم الجهات المعنية في قطاع غزة بتعويض أصحاب المنشآت والعاملين الذي سُرّح العشرات منهم.

الباحث الاقتصادي مازن العجلة وضّح أن الاقتصاد الفلسطيني سيعاني من أعباء اقتصادية إضافية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع توقّف دخل قطاعات حيوية مثل المقاولات والبناء والمدارس والجامعات وحركة النقل، لافتًا إلى أن المواطن بدأ يقتصد حاليًا في الإنفاق وأن هناك تخوفًا من التأثيرات الخاصة للعمال الذين يعلمون بالمياومة ويتعطلون عن العمل، فهؤلاء بحاجة لتقديم المساعدة لهم حتى يتجاوزوا الأزمة.

وقدّر العجلة أن نسبة المتعطلين والمتعطلات عن العمل ارتفعت بنسبة كبيرة، بحيث زاد العدد عن 20ألفًا، وبالتالي زيادة نسبة المتعطلين/ات بالمجمل إلى 300 ألفًا، أي ما يزيد عن 60% في قطاع غزة.

لكن تبقى آليات التعويض هي أكثر ما يشغل بال الناس، عزيزة الكحلوت الناطقة باسم وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة، تحدّثت هاتفيًا عن متابعة الوزارة لأوضاع المتضررين والمتضررات نتيجة الأزمة.

توضّح الكحلوت إن هناك زيادة في عدد الأسر الفقيرة وحالات البطالة، التي ما زالت الوزارة تعمل على حصرهم، هؤلاء أضيفوا إلى 10 آلاف عائلة فقيرة تسلّمت مؤخرًا مخصصات الشؤون الاجتماعية، على برنامج المخصصات المالية (مساعدات نقدية دورية)، تزامنًا مع كورونا، للتخفيف من أعبائهم المعيشية، كما تم تسليم المنحة القطرية، وسيتم خلال أيام توزيع مبادرة "عيلة وحدة" على الأسر الفقيرة، وفقًا لقاعدة بيانات معدّة في الوزارة بهذا الشأن.

وأوضحت أن أزمة كورونا "فاقمت الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعاني منها قطاع غزة أصلًا بفعل الحصار الإسرائيلي، والآن يتم توجيه جزءًا كبيرًا من المساعدات نحو مراكز الحجر الصحي، التي تتنوع بين مدارس وفنادق ومستشفيات، والتي يقضي فيها المستضافون العائدون إلى القطاع من الخارج، 21 يومًا، للتأكد من خلوّهم من "كورونا".

وبإمكانكم/ن متابعة الحلقة بالكامل على الرابط المرفق:اضغط هنا