شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 13 يوليو 2020م18:01 بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تصدر "قائمة سوداء" للشركات العاملة في المستوطنات

13 فبراير 2020 - 07:35

شبكة نوى، فلسطينيات: رام الله:

أصدرت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، "قائمة سوداء" بأسماء 112 شركة تمارس أنشطة تجارية في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان، وتعد مخالفة للقانون الدولي.

وتشمل القائمة 94 شركة إسرائيلية و18 شركة من ست دول أخرى، تعمل بشكل مباشر أو عن طريق وكلاء أو بطرق التفافية في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة ومن ضمنها القدس، والجولان السوري المحتل.

وقالت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ميشال باشليه، "أدرك أن هذا الموضوع كان ولا يزال موضع جدل"، مشددة على أن هذا التقرير "يستند إلى وقائع". وأضافت في بيان أن هذا التقرير "يعبر عن الاهتمام الجدي" بهذا العمل "غير المسبوق والمعقد".

ومن بين الشركات المدرجة بـ"القائمة السوداء" جميع الشركات المصرفية الإسرائيلية، وشركات الهواتف المحمولة والاتصالات، كما تضم شركة "بوكينج كوم" الهولندية، الخاصة بحجز الغرف والفنادق عبر الإنترنت، والشركات الأميركية الناشطة في مجال السياحة: "تريب أدفايزر"، و"إير بي إن بي"، و"إكسبيديا".

ويأتي التقرير استجابة لقرار أصدره مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة العام 2016 وطلب فيه "قاعدة بيانات عن جميع الشركات التي تمارس أنشطة خاصة مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وأكد التقرير أن هذه القائمة "لا تشكل وليس في نيتها أن تشكل عملية قضائية أو شبه قضائية"، في إشارة ضمنية إلى المخاوف الإسرائيلية من استخدامها وسيلة للمقاطعة.

وقال مكتب باشليه إنه قام بمراجعة أكثر من 300 شركة، ورست القائمة التي نشرت اليوم على 112، تبين أن هناك "أسبابا منطقية للقول إنها ضالعة في نشاط أو نشاطات خاصة عديدة تمت الإشارة إليها" في القرار الصادر في 2016.

وذكرت المفوضية أن جمع البيانات كان "عملية صعبة" اشتملت على "مناقشات واسعة" مع دول ومؤسسات فكرية وأكاديميين والشركات المعنية. وأشار التقرير إلى أن الشركات الواردة في القائمة لن تبقى عليها إلى الأبد بالضرورة.

وأضاف "عندما تتوفر أسباب منطقية تدعو للاعتقاد بأن الشركة توقف أو لا تشارك في نشاط من هذا النوع، فيمكن شطبها من القائمة". وأوصى التقرير بتحديث القائمة سنويا، ودعا مجلس حقوق الإنسان إلى تعيين خبراء متخصصين للقيام بذلك.

ترحيب فلسطيني

ورحب وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي بإصدار القائمة، مشيرا إلى أن تنفيذ المفوضة السامية باشليه لولايتها، يشكل تعزيزا للمنظومة الدولية المتعددة الأطراف والقائمة على القانون الدولي في مواجهة محاولات تقويض هذه المنظومة.

وشدد المالكي في بيان أوردته الوكالة الرسمية الفلسطينية (وفا)، على أن "نشر هذه القائمة للشركات والجهات العاملة في المستوطنات انتصار للقانون الدولي وللجهد الدبلوماسي، من أجل العمل على تجفيف منابع المنظومة الاستعمارية والمتمثلة بالاستيطان غير الشرعي في الأرض الفلسطينية المحتلة".

وأكد المالكي أن "العدالة الدولية هي تعزيز لحقوق الشعب الفلسطيني وتساهم في ثباته على أرضه وحماية مقدراته وموارده الطبيعية التي تستغلها إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعي".

وطالب المالكي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان بالإطلاع ودراسة هذه القائمة، وتوجيه النصح والتعليمات والتوجيهات لهذه الشركات بأن تنهي عملها فورا مع منظومة الاستيطان باعتبار ذلك انتهاكا للقانون الدولي وأسسه ومبادئه.

بدوره قال المجلس الوطني إن إصدار المفوضة السامية لحقوق الانسان قائمة الشركات الداعمة للاستيطان في أراضي دولة فلسطين، رد دولي مباشر على محاولات شرعنة الضم والاحتلال الإسرائيلي الذي تبنته ما تسمى "صفقة القرن" الأميركية.

واعتبر رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون في بيان صدر عنه، مساء الأربعاء، أن هذه الخطوة المهمة تأتي في إطار محاصرة ورفض النشاط الاستيطاني الاستعماري الإسرائيلي في فلسطين امتثالا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والتزاما بقرار مجلس حقوق الإنسان بهذا الشأن، وانسجاما مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2004 بشأن الجدار والاستيطان.

وطالب المجلس الوطني برلمانات الدول والحكومات التي لديها صلة بالشركات التي تضمنها السجل الصادر عن المفوضية السامية لحقوق الانسان بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية بالعمل مع حكوماتها بإغلاق مقار تلك الشركات وفروعها في المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي انتهكت القوانين والقرارات الدولية ذات الصلة.

صــــــــــورة
كاريكاتـــــير