شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 04 ابريل 2020م17:17 بتوقيت القدس

ليسوا أرقامًا

لكل أسير قصة وإليكم التحدّي

15 ديسمبر 2019 - 20:26

غزة:

#الأسير_مش_مجرد_رقم، تحدي من نوع آخر أطلقه نشطاء وناشطات على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تبادل معلومات وقصص حول الأسرى والأسيرات الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

أكثر من 5700 أسيرة وأسير، خل فكل منهم حكاية، وقصة كفاح وأمل لم يتحقق، وأحلام بوطن حرّ وحياة عادية، كأي أناس على ظهر الأرض، لكن الاحتلال الإسرائيلي كما عادته يتدخل في كل أمل جميل ويحطّمه، وكي لا يشعر الأسرى وذويهم أنهم طي النسيان، انطلق هاشتاج #الاسير_مش_مجرد_رقم للتذكير بنضالات الحركة الأسيرة وكنوع من التضامن معهم وتسليط الضوء على معاناتهم.

تحدٍ، لم تنتظر الحاجة أن ناصر أبو حميد من مدينة رام الله بالضفة الغربية أحد لينقله له، بل بادرة على الفور بكتابة قصة ابنها ناصر "44 عامًا" ابن مخيم الأمعري للاجئين الفلسطينيين، فانطلق في طفولته على أهازج الانتفاضة الأولى عام 1987 واعتقل بسبب ذلك نحو 7 مرات خلال عام واحد، توالت الاعتقالات لاحقًا عام 2002 حيث اعتقله الاحتلال الإسرائيلي وقضت محكمة عوفر الاحتلال بسجنه 7 مؤبدات بتهمة المشاركة في تأسيس كتائب شهداء الأقصى.

أم ناصر التي يطلق عليها الناس سنديانة فلسطين، يقبع باقي أبناؤها أيضًا في سجون الاحتلال وتعيش هي وحدها، حيث تعرّض منزلها للهدم عدة مرات من الاحتلال الإسرائيلي وفي كل مرة كانت تصرّ على العودة.

ديانا المغربي، قبلت التحدي ونقلته إلى عشر من زملائها وزميلاتها، وهي اختارت التذكير بقصة الأسيرة إسراء الجعابيص "34 عامًا"، تلك الشابة المقدسية الجميلة التي أحرق الاحتلال الإسرائيلي حياتها وقلبها وحتى بشرتها.

وإسراء اعتقلها جيش الاحتلال الإسرائيلي إثر حريق شبّ بسيارتها على أحد حواجز الاحتلال بمدينة القدس المحتلة عام 2016، تسبب في حرق 50% من جسدها، فقدت ثمانية من أصابع يديها، إضافة إلى تشوهات في وجهها وظهرها، حوكمت وهي داخل المستشفى رغم أن حالتها كانت حرجة جدًا ووجهت لها لائحة اتهام بنيتها تنفيذ عملية وحكمت بالسجن 11 عامًا وغرامة مالية 50 ألف شيكل.

علاوة على معاناة الاعتقال والبعد عن أهلها وطفلها، فإن إسراء تعاني من وضع صحي سيء نتيجة حاجتها لعدة عمليات جراحية لفصل أصابع يديها، إضافة إلى الآلام المستمرة بشكل الحروق وهو ما تهمله سلطات الاحتلال كليًا وترفض تقديم العلاج اللازم لها.

التحدّي ما زال يتواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث غرّد سعيد الطويل بقصة الطفل الأسير أحمد المناصرة من مدينة القدس المحتلة، والذي اعتقله الاحتلال الإسرائيلي عام 2015 بعد إصابته بالرصاص حين كان يبلغ من العمر 12 عامًا أثناء عودته من المدرسة، بينما قتل الاحتلال ابن عمه حسن المناصرة والذي كان يبلغ 15 عامًا، وزعم نية الطفلين تنفيذ عملية طعن ضد جنود الاحتلال الواقفين على الحاجز والمدججين بالسلاح.

وذكّر الطويل بأن الأسير الطفل أحمد المناصرة تعرّض لمحاولة قتل بعد إصابته بالرصاص، فقد دهسه جنود الاحتلال بأحد الآليات العسكرية وهو ملقى على الأرض وينزف الدماء، ولم يقدم له إسعاف، وتُرك ينزف أكثر من نصف ساعة، قبل أن يُنقل إلى المستشفى، وقبل أن يتم شفاؤه بشكل كامل، جرى نقله إلى التحقيق.

وأضاف أن لقطات تلفزيونية مصورة سُربت من غرفة التحقيق تظهر مدى الضغط النفسي والترهيب الذي تعرض له الطفل مناصرة لانتزاع الاعترافات منه، حيث ظهر في الفيديو ثلاثة ضباط من المخابرات يحققون معه، ويقومون بالصراخ في وجهه وتوجيه الشتائم له، وهو في حالة انهيار كامل ويردد #مش_متذكر، وتحولت هذه الصرخة لاحقًا إلى هاشتاج تداوله مئات الآلاف على مواقع التواصل الاجتماعي.

يشار إلى أن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي نحو 5700 أسير وأسيرة، بينهم 250 كفلة وطفل، إضافة إلى 36 طفلًا مقدسيًا رهن الحبس المنزلي و 5 أطفال قاصرين في مراكز إيواء، كما بلغ عدد الأسيرات 47 أسيرة، و 500 معتقل/ة إداري/ة ، بينما هناك 700 من الأسرى المرضى بينهم 30 مصاب بالسرطان، وقد شهد العام الجاري 2019 استشهاد الأسيرين بسام السايح وفارس بارود.

كاريكاتـــــير