شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 08 ابريل 2020م00:37 بتوقيت القدس

ضاعَف طلب العمالة وأثلج صدور المزارعين بغزة..

سوق "الفراولة" يَتَّسِع.. دولُ الخليج على القائمة لأول مَرة

12 ديسمبر 2019 - 19:32

شبكة نوى، فلسطينيات: استبشر العاملُ تامر أبو حليمة خيرًا، بعد السماح بتصدير الفراولة من قطاع غزة إلى دولٍ خليجية للمرة الأولى هذا العام، بالإضافة إلى دول غرب أوروبا ودولٍ عربيةٍ أخرى.

أبو حليمة الذي يعمل في زراعة وقطف محصول الفراولة منذ نعومة أظفاره، ترتفع أجرته إلى الضعف حال التصدير، نتيجة تضاعف ساعات العمل، والجهد الذي تحتاجه "الفراولة" تحديدًا من قطفٍ وفرزٍ وتعبئةٍ وتغليف.

يتمنى أبو حليمة، وما يقاربُ ألفي عامل آخرين يعملون في مزارع الفراولة، أن يُكتب النجاح لهذا الموسم، وأن يستمر تصدير الفراولة للأسواق الخارجية خلال الأعوام القادمة أيضًا، "كي يعود الأمر بالربح على المزارعين والتجار، وبالنفع على العمال الذين ينتظرون هذا الموسم بفارغ الصبر لتحسين ظروفهم المعيشية".

آمالٌ بتوسيع السوق

في محطة للتعبئة والتغليف في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، يواصل ما يزيد عن سبعة عمال تجميع صناديق الفراولة المُعدة للتصدير إلى أسواق الضفة ودولٍ خليجية مختلفة.

تُزرع الفراولة في قطاع غزة منذ عام 1972م وقد انفردت بيت لاهيا بزراعتها، نظراً لما تتمتع به من جوٍ معتدل، ومياهٍ حلوة

يقول بكر أبو حليمة صاحب المحطة (وهو مزارِعٌ للفراولة أيضًا): "تُزرع الفراولة في قطاع غزة منذ عام 1972م، وقد انفردت بيت لاهيا بزراعتها، نظراً لما تتمتع به من جوٍ معتدل، ومياهٍ حلوة". ذاكرًا أن "الفراولة" زُرِعت منذ ذلك الحين بغزة كمنتجٍ استراتيجي مُعد للتصدير إلى دول أوروبا، إلا أن السوق الأوروبية بدأت خلال السنوات الأخيرة باستقبال هذا المنتج من دولٍ أقرب إليها، وبتكلفةٍ أقل.

منذ ثلاث سنوات، وتسويق الفراولة يقتصر على أسواق الضفة الغربية، لكن التاجر أبو حليمة يبدو اليوم أكثر سعادةً بفتح أسواقٍ عربيةٍ جديدة لتسويق هذا المحصول.

يعقّب بالقول: "الوضعُ كان ليصبح أفضل لو كنا نمتلك مطارًا، فالنقل البري يستغرق وقتًا طويلًا، ويتسبب في فقدان المحصول لجودته، ووصوله تالفًا في كثيرٍ من الأحيان". وهذا ما دفع بالتجار إلى اختيار نقله بالطيران بمجرد وصوله إلى الأراضي الأردنية.

ويضيف: "يكلفنا نقل الشحنة حتى تصل إلى جسر الأردن ثلاثة آلاف شيكل، ناهيك عن تكلفة نقله بالطائرة التي تضمن وصول الفاكهة خلال يومين".

يترقب "أبو حليمة" ككل مزارعي الفراولة بقطاع غزة، "موسم خير" هذا العام، مع عودة تصدير محصول مزارعهم للخارج، يقول: "للتصدير، نقطف الحبات غير مكتملة النضج، كي تصل الأسواق الخارجية ناضجةً تمامًا، بينما نترك الحبات الأكثر نضجًا لبيعها في السوق المحلي داخل قطاع غزة"، منبّهًا إلى أنها في الحالتين تكون ذات جودةٍ عالية "والفرق الوحيد بين هذه وتلك هو مدى نضجها وقدرتها على الصمود وقتًا أطول".

يطمح أبو حليمة إلى استمرار فتح أسواق خارجية من أجل توريد الذهب الأحمر، "فتلك الأسواق تزيد من قيمة المحصول"، يتابع وهو يرقب بنظره ما يقوم به العمال من فرزٍ لحبات الفراولة.

وكان قطاع غزة قد صدّر العام الماضي 2200 طنًا من الفراولة للأسواق العربية، وكانت حينها مساحة زراعتها 900 دونمًا، بينما من المتوقع أن ينتج هذا العام 5100 طنًا من المحصول لزيادة المساحة المزروعة إلى نحو 1500 دونمًا".

ويتابع: "في موسم الفراولة الذي يستمر قرابة أربعة أشهر تزداد الحاجة للعمال، فكل دونم يحتاج إلى عاملين اثنين على الأقل، ناهيك عن العمال المطلوبين للفرز والتعبئة والتغليف".

نفس الجودة

وتشرف وزارة الزراعة بشكل كامل على تجميع وتغليف الفراولة المعدة للتصدير -وفق المهندس محمد أبو عصر- المكلَّف بفحص الفراولة المعدة للتصدير، الذي أوضح أن مهمته تتلخص متابعة التحجيم، اللون، والجذر، وفق عدة شروط، أولها أن يكون حجم الحبات متقاربة، ويفضل أن تكون متوسطة،ـ بالإضافة إلى أنها يجب أن تكون غير مكتملة النضج، وأن تحتوي كل كرتونة على عشر سلال، كل سلة بوزن 280 جرامًا، كونها تفقد مع الوقت قليلًا من وزنها فتصل الدولة المستهدفة بوزن 250 جرامًا.

ويضيف: "يجب أن يكتب على الكرتونة "من إنتاج غزة، بالإضافة إلى رقم المصدر، والجهة المستلمة".

وفيما يخص الضفة الغربية يوضح المهندس الزراعي، أن الضفة تُعدُّ جزءًا من السوق المحلي، فتحتوي كل كرتونة تُرسل إليها على ثماني سلّات بوزن 7 كيلو جرام للواحدة، وبجودة مطابقة لجودة المحصول المخصص للتصدير الخارجي".

 وتوقع وكيل وزارة الزراعة في غزة، إبراهيم القدرة أن يتم تصدير أكثر من 2500-2700 طن من ثمرة التوت الأرضي "الفراولة" إلى دول العالم الخارجي ودول غرب أوروبا، إضافة لدول الخليج العربي التي يُصدِّرُ إليها القطاعُ "الفراولة" لأول مرة هذا العام.

وتبلغ المساحات المزروعة بالفراولة هذا العام 1760 دونمًا، من المتوقع أن تنتج 5200 طنًا ما بين فراولة أرضية ومعلقة.

كاريكاتـــــير